الدولار قرب أعلى مستوى في شهر بعد بيانات سوق العمل الأميركية

استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى في نحو شهر، اليوم الجمعة، بعد أن سلطت البيانات الاقتصادية الأميركية الضوء على سوق عمل لا تزال شحيحة الفرص مما قد يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) على مسار الرفع الحاد لأسعار الفائدة.

وأظهرت البيانات أمس انخفاض عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة إلى أدنى مستوى في 3 أشهر الأسبوع الماضي، بينما انخفض تسريح العمال 43% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما كشف تقرير منفصل أن التوظيف في القطاع الخاص زاد بمقدار 235 ألف وظيفة الشهر الماضي، بفارق كبير عن التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع قدره 150 ألفا.

ومقابل سلة من العملات، قفز مؤشر الدولار 0.9% إلى أعلى مستوى في شهر تقريبا عند 105.27 خلال الليل، قبل أن يقلل مكاسبه قليلا.

ويتجه مؤشر الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية بأكثر من 1.5% وهي الأكبر منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

طلب قوي

وقال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا في "إيه إن زد": كل الحكايات عن فقدان الوظائف بقطاع التكنولوجيا لم تنعكس بعد على بيانات التوظيف الإجمالية، ويشير ذلك إلى أنه بينما يوجد ضعف في بعض القطاعات لا يزال هناك طلب قوي على العاملين من الأجزاء الأخرى بالاقتصاد.

وأدى ارتفاع الدولار إلى هبوط الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في 6 أسابيع عند 1.1873 دولار خلال الليل. وسجل في أحدث تعاملات 1.1896 دولار.

وبالمثل، انخفض اليورو 0.8% إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع عند 1.0515 دولار في الجلسة السابقة، وكان مستقرا في أحدث تداول عند 1.0518 دولار.

ومقابل الين الياباني، ارتفع الدولار 0.6% ليسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 134.045 ينا، وسجل في أحدث تعاملات 134.18 ينا.

بيانات التضخم

وتُحول الأسواق انتباهها الآن إلى تقرير الوظائف بالقطاعات غير الزراعية والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم إضافة الاقتصاد الأميركي 200 ألف وظيفة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وعاد رئيس أبحاث آسيا ليقول "قد نشهد مفاجأة صعودية. وهذا سيبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي مصرا على مواصلة رفع أسعار الفائدة".

كما سيتم الإعلان عن أرقام التضخم الأولية لشهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم بمنطقة اليورو اليوم، إذ تشير التوقعات إلى معدل سنوي يبلغ 9.7%.

وأظهرت بيانات من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا بالفعل تباطؤا في التضخم الشهر الماضي، مما يشير إلى أن التضخم بمنطقة اليورو قد يأتي دون التوقعات.

المصدر : رويترز