وزير الطاقة السعودي: تحالف أوبك بلس ينحي السياسة جانبا

وزير الطاقة السعودي يرى أنه إذا تعرض أمن إمدادات النفط للتهديد فسيعاني الاقتصاد العالمي (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إن تحالف أوبك بلس ينحي السياسة جانبا حتى يستطيع التعامل مع الكثير من الدول المختلفة في أوقات مختلفة، وفق ما أوردت وكالة الأناضول.

ويتعرض التحالف الذي يضم أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم بقيادة روسيا والسعودية، لضغوط كبيرة لزيادة الإنتاج في ظل العقوبات على روسيا -ثاني أكبر منتج للخام في العالم بعد الولايات المتحدة- بسبب حرب موسكو ضد أوكرانيا.

ويجتمع التحالف، الخميس، في ظل تصاعد هذه المطالب بزيادة الإنتاج، في حين جرت العادة على التزام التحالف بقراراته السابقة التي تشير بالاستمرار في زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يوميا.

وأضاف وزير الطاقة السعودي خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي "نعمل بشكل جماعي لضمان أمن الطاقة.. دول الخليج نفذت المطلوب منها في تلك المسألة لكن ينبغي على الآخرين الوفاء بتعهداتهم".

وأعرب عن اعتقاده بأنه لولا أوبك بلس لما كنا نحتفل بسوق مستدامة للطاقة رغم التقلبات الحالية، وأن الأمر كان ليكون أسوأ، وفق تعبيره.

وكانت أسواق النفط تعرضت لانهيار حاد في أبريل/نيسان 2020 بسبب كورونا مع دفع العقود الآجلة لأسعار سالبة، وحينها تدخل التحالف بخفض قياسي للإنتاج بواقع 9.7 ملايين برميل يوميا أعاد الاستقرار للأسواق.

إمدادات النفط

وقال الوزير السعودي إن بيان المملكة الأسبوع الماضي كان واضحا بخصوص عدم تحملها مسؤولية أمن الإمدادات، لافتا إلى أن المنطقة تواجه مخاطر متعددة.

وأضاف أيضا في منتدى للطاقة أنه إذا تعرض أمن إمدادات النفط للتهديد فسيعاني الاقتصاد العالمي، وأضاف أن أمن الإمدادات يمثل أولوية الآن وبعض الدول تتجاهل مسألة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة، بحسب ما أوردت رويترز.

وأعلنت الحكومة السعودية في 21 مارس/آذار الجاري، أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات النفط للأسواق العالمية في ظل الهجمات التي تتعرض لها منشآتها النفطية من الحوثيين.

يأتي ذلك بعد أن تعرضت منشآت نفطية سعودية لعدد من الهجمات بطائرات مسيرة الأيام الأخيرة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم بنحو 7 ملايين برميل يوميا، وثالث أكبر منتج بـ10 ملايين برميل يوميا.

وأوضح وزير الطاقة السعودية أن روسيا تنتج نحو 10 ملايين برميل نفط يوميا، مما يشكل قرابة 10% من الاستهلاك العالمي، وهي مساهمة كبيرة.

الإمارات.. الضغوط ستؤدي إلى زيادة الأسعار

من جهته، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي اليوم الثلاثاء إن المهمة الوحيدة لأوبك بلس هي تحقيق الاستقرار في الأسواق وتوفير أكبر قدر ممكن من الإمدادات، وإن ممارسة الضغوط على أي شريك في التحالف النفطي لن يؤدي إلا إلى زيادة الأسعار.

وأضاف أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل تقلبات السوق بسبب مسائل مثل ما إذا كان النفط الإيراني سيعود إلى السوق، أو ما إذا كان هناك المزيد من الاستثمار في قطاع النفط والغاز. وعبر عن اعتقاده بأنه سيكون هناك نمو في الطلب.

كما قال الوزير الإماراتي في منتدى للطاقة في دبي إن الولايات المتحدة يجب أن تكون واقعية وتدرك أن تحالف المنتجين في أوبك بلس يراعي مصالح المستهلكين. وتابع في منتدى للطاقة في دبي أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تملي السياسات.

النفط يتراجع مع مخاوف زيادة الطلب في الصين

في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط خسائرها اليوم الثلاثاء مع توجه أوكرانيا وروسيا لإجراء محادثات سلام ووسط المخاوف المتعلقة بالطلب بسبب إجراءات الإغلاق في شنغهاي، المركز المالي في الصين، نتيجة تفشي حالات كوفيد-19.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 60 سنتا لتسجل 111.88 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:49 بتوقيت غرينتش.

كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59 سنتا إلى 105.37 دولارات للبرميل بعد تراجعها إلى 103.46 دولارات للبرميل في وقت سابق.

وخسر كلا العقدين نحو 7% أمس الاثنين.

ويجتمع مسؤولون من أوكرانيا وروسيا اليوم الثلاثاء في إسطنبول في أول محادثات سلام بينهما منذ أسبوعين.

وكانت العقوبات التي فرضت على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا قد حدت من إمدادات النفط ودفعت أسعاره لأعلى مستوياتها منذ 14 عاما في وقت سابق هذا الشهر.

وتترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك بلس، ومن المرجح أن تتمسك المجموعة بزياداتها المحدودة لإنتاج النفط في مايو/أيار، وفق رويترز.

المصدر : رويترز + وكالة الأناضول