رغم غنى العراق بالنفط.. طوابير أمام محطات الوقود في الموصل

عزا محافظ نينوى نجم الجبوري قلة البنزين وطوابير السيارات أمام محطات الوقود إلى أن جزءا من المنتجات النفطية يُهرّب إلى إقليم كردستان العراق المجاور.

طوابير أمام محطات الوقود في الموصل في شمال العراق Vehicles queue up to refill on fuel in Iraq's northern city of Mosul on February 18, 2022. - Motorists in Iraq's main northern city of Mosul on February 18 queued for hours to fill up their cars with petrol, with authorities blaming shortages on smuggling to the nearby Kurdistan region. For the past week, long lines have formed at petrol stations in Mosul and the rest of Nineveh province, AFP journalists reported. (Photo by Zaid AL-OBEIDI / AFP)
عشرات السيارات اصطفت أمام إحدى محطات الوقود في الموصل للتزود بالبنزين (الفرنسية)

تشهد محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل في شمال العراق نقصا في الوقود، وسجلت طوابير انتظار طويلة أمام المحطات، في مشهد يتكرر منذ أيام، في حين قال مسؤولون إن سبب الأزمة "تهريب" الوقود إلى إقليم كردستان العراق المجاور.

ومنذ نحو أسبوع تقف يوميا عشرات السيارات في طوابير تنتظر ساعات أمام محطات الوقود في الموصل، في حين كان عناصر من الجيش يقومون بحراسة المحطات أمس الجمعة.

واشتكى سائق الأجرة عبد الخالق الموصلي من هذا الوضع وقد كان واقفا ينتظر تعبئة سيارته الصفراء بالوقود، وقال "نقضي حياتنا كلها أمام محطات الوقود وفي الطوابير، أصبح روتينا".

وقال سائق أجرة آخر يدعى مروان صباح "هناك أزمة وقود وازدحام، لقد بات الأمر عبئا على كاهل المواطن الفقير".

وتشهد محافظة نينوى على نحو متقطع أزمة نقص في الوقود، على الرغم من أن المادة مدعومة حكوميا إذ يباع لتر البنزين بنحو 500 دينار (أي 33 سنتا من الدولار) في المحافظة. لكن سعره أغلى بنحو الضعف في إقليم كردستان المجاور الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991.

الموصل التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بين عامي 2014 و2017 ولا تزال أجزاء كبيرة منها مدمرة تقع على بعد نحو ساعة ونصف الساعة من أربيل (مركز إقليم كردستان)، وثمة نقاط أمنية بين المدينتين لمراقبة حركة السير بينهما لأسباب أمنية.

وفي سياق حديثه عن أزمة البنزين في الموصل، أشار محافظ نينوى نجم الجبوري، في حديث تلفزيوني أول أمس الخميس، إلى "معلومات" تفيد بأن "جزءا من هذه المنتجات قد يكون ضحية التهريب".

وأكّد أنه أعطى توجيهات لقوات الأمن لتشديد "السيطرات" (النقاط الأمنية) في سبيل "عدم خروج أي منتجات نفطية خارج المحافظة".

طوابير أمام محطات الوقود في الموصل في شمال العراق Vehicles queue up to refill on fuel in Iraq's northern city of Mosul on February 18, 2022. - Motorists in Iraq's main northern city of Mosul on February 18 queued for hours to fill up their cars with petrol, with authorities blaming shortages on smuggling to the nearby Kurdistan region. For the past week, long lines have formed at petrol stations in Mosul and the rest of Nineveh province, AFP journalists reported. (Photo by Zaid AL-OBEIDI / AFP)
طابور آخر للسيارات للتزود بالوقود في الموصل (الفرنسية)

وتتلقى محافظة نينوى يوميا أكثر من مليوني ليتر من الوقود، وهي أعلى حصة مخصصة بعد محافظة بغداد، وفق ما أوضح إحسان موسى غانم معاون المدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية، مشيرا إلى أنه "لا توجد أي أزمة في محافظة نينوى".

وقال إن ارتفاع أسعار البنزين في إقليم كردستان مقارنة بالمناطق العراقية الأخرى شكل ضغطا على محافظة نينوى، لأن كثيرا من أهالي مناطق الإقليم المحاذية للمحافظة يأتون إليها للتزود بالوقود.

وأضاف أن "ارتفاع الأسعار يؤدي إلى انتقال الوقود من المناطق الأقل سعرا (محافظة نينوى) إلى المحافظات الأكثر سعرا (إقليم كردستان)".

ويملك العراق احتياطات هائلة من النفط، فهو ثاني أكبر مصدّر له في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بحجم 3.5 ملايين برميل في اليوم، ويمثّل النفط 90% من عائداته.

المصدر : الفرنسية