محطة عبري للطاقة الشمسية.. افتتاح أكبر مشروع للكهرباء النظيفة في سلطنة عُمان

محطة عبري تعدّ أكبر محطات الطاقة الشمسية في سلطنة عمان (الصحافة العمانية)

مسقط ـ دشّنت سلطنة عُمان أكبر محطة إنتاج للطاقة الكهربائية النظيفة في البلاد، بتكلفة استثمارية تقدّر بنحو 155 مليون ريال عُماني (403 ملايين دولار) وبسعة 500 ميغاوات.

المحطة التي تحمل اسم "عبري" أقيمت على مساحة 13 مليون متر مربع، وتستخدم نحو مليون و500 ألف لوح شمسي ثنائي الوجه، وما يزيد على 7 آلاف كيلو متر من الكابلات، فضلا عن 1812 روبوتا لتنظيف تلك الألواح.

ويمثل المشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد تعاقدت الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه مع مجموعة استثمارية خليجية بقيادة شركة "أكواباور"، وبمشاركة مؤسسة الخليج للاستثمار، وشركة مشاريع الطاقة البديلة لإنشاء هذه المحطة وتملّكها وتشغيلها.

وستنتج المحطة طاقة متجددة على مدى 15 عامًا لمصلحة الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، والمشروع يعدّ الأول ضمن برنامج الطاقة المتجددة لسلطنة عُمان وفق مفهوم المنتج المستقل.

وكثفت سلطنة عمان مشاريع الطاقة في البلاد، وسط توجه أكبر نحو مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تنويع مصادر التزود بالكهرباء، والإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية.

تكلفة المشروع الاستثمارية بلغت 155 مليون ريال عُماني (الصحافة العُمانية)

مساهمة كبيرة

وقال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه المهندس يعقوب بن سيف الكيومي إن مشروع محطة عبري للطاقة الشمسية بلغت مساهمته نحو 3% من الطاقة المنتجة في شبكة الكهرباء الرئيسة في الأشهر الأولى من التشغيل التجريبي.

وتوفر المحطة -وفقا للكيومي- كميات كبيرة من الغاز، وستحدّ من الانبعاثات الكربونية السنوية بنحو 340 ألف طن، فضلا عن التحول إلى الطاقة المتجددة وتخطي مرحلة التخطيط إلى وجود المشروعات على أرض الواقع.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه أن المشروع يصبّ في مصلحة الأولويات الوطنية التي حددتها رؤية عُمان 2040، في صون البيئة واستغلال الموارد الطبيعية، وإشراك القطاع الخاص. ونجاح المشروع سيكون نقطة تحوّل لانطلاق مشاريع مماثلة أخرى في مجال الطاقة المتجددة.

وأضاف أن الشركة تقوم حاليا بتطوير محطتين لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في محافظة الداخلية بطاقة إجمالية تبلغ ألف ميغاوات، فضلا عن مشاريع لطاقة الرياح في محافظتي جنوب الشرقية والوسطى.

وكشف الكيومي أن المشروع يعدّ أول محطة لتوليد الطاقة الشمسية تربط بشبكة الكهرباء الرئيسة، ويزوّد نحو 50 ألف منزل بالكهرباء ويحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا، ويجسّد المشروع مثالًا آخر على مقدرة السلطنة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقت قياسي

من جانبه، قال محمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة "أكوا باور" (الجهة المنفذة للمشروع) إن مشروع عبري للطاقة الشمسية نُفّذ في 13 شهرا وفي وقت قياسي على الرغم من جائحة كورونا، وهو مشروع ضخم جدا، لافتا إلى أن المشروع نُفّذ بأيد وكوادر عُمانية.

وأضاف أبو نيان أن المشروع نفذ بقياسات بيئية كبيرة، وقياسات في مجال الصحة والسلامة، ونفذ على مدى 5 ملايين ساعة من دون إصابات عمل، وسيتمكن المشروع في ذروة قدرته الإنتاجية من توليد الطاقة الكافية لما يقرب من 50 ألف منزل لتزويدها بالكهرباء.

وأكد أبو نيان أن الشركة السعودية (أكوا باور) تعمل في السلطنة منذ عام 2011، كما أن هذا المشروع هو الثامن لها في السلطنة من مشاريع الطاقة، وأن جملة استثماراتها في عُمان حتى الآن نحو 2.6 مليار دولار.

وتسعى عُمان إلى تعزيز إسهامات الطاقة المتجددة بنسبة 11% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2023، ورفع النسبة إلى 30% بحلول 2030.

المصدر : الجزيرة + الصحافة العمانية + مواقع إلكترونية