لبنان يرفع سعر البنزين للمرة الثانية في 5 أيام

من المتوقع أن تكون هناك مرحلة جديدة من رفع الدعم عن الوقود (وكالة الأناضول)

رفع لبنان سعر البنزين بنسبة 16% اليوم الأربعاء في ثاني زيادة خلال 5 أيام، في خطوة لتخفيض الدعم عن الوقود المستورد، والذي قال رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي إنه لا يمكن تحمله.

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية عميقة تسببت في انهيار العملة وتركت الحكومة -التي تعاني من ضائقة مالية شديدة- أمام فاتورة دعم متزايدة للعديد من المواد الأساسية المستوردة، بما فيها الوقود.

وقال مصدر في وزارة الطاقة إن الأسعار الجديدة حددت حسب صرف 14 ألف ليرة للدولار مقابل سعر رسمي قدره 1500 ليرة للدولار الواحد قبل اندلاع الأزمة في عام 2019.

وتم حساب السعر الجديد للوقود وفق سعر منصة "صيرفة" التابعة للبنك المركزي في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، لكن هذا السعر لا يزال أقل من سعر الدولار في السوق السوداء الموازية، حيث كان أحد المتعاملين يشتري الدولار بسعر 15 ألفا و400 ليرة ويبيعه بسعر 16 ألف ليرة.

وأوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس -في حديث للوكالة الوطنية للإعلام- أن الجمارك طلبت من الشركات المستوردة التوقف عن تسليم المحروقات للمحطات، ليتسنى لها الحصول على مخزون في مستودعاتها.

وقال إنه من المتوقع أن تكون هناك مرحلة جديدة من رفع الدعم عن الوقود، وذلك من خلال وضع سعر جديد لصرف الدولار اللازم لشراء الوقود ليصل إلى أكثر من 12 ألف ليرة لبنانية بدلا من 8 آلاف حاليا.

انهيار مالي

وتعد أزمة الوقود أحد أبرز انعكاسات أزمة اقتصادية حادة يعانيها لبنان منذ أواخر 2019، وتسببت بانهيار مالي، وعدم وفرة النقد الأجنبي الكافي لاستيراد السلع الأساسية، كالأدوية وغيرها.

ويوم الجمعة الماضي، أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية زيادة في سعر وقود السيارات بلغت نسبتها 38%، كانت هي الرابعة هذا العام، لتخفض الدعم الذي قالت الحكومة إنه لا يمكن تحمله.

وعمل لبنان على كبح أسعار الوقود عبر توفير الدولار بأسعار صرف مدعومة تقل كثيرا عن سعر الليرة في السوق السوداء، بهدف حماية المواطنين المتضررين من انهيار العملة.

ويقول البنك الدولي إن الانهيار الاقتصادي في لبنان واحد من أسوأ فترات الكساد في التاريخ.

وفقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها منذ 2019، وانزلق 3 أرباع السكان في هوة الفقر، وأصيب النظام المصرفي بالشلل، وأدت أزمة العملة المحلية إلى نقص في الواردات الحيوية، ومنها الوقود.

المصدر : رويترز + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة