الاقتصاد الصيني يواجه ضغوطا مع تباطؤ نشاط المصانع وانكماش الخدمات

في علامة مقلقة على بطء تعافي الاستهلاك في الصين، تراجع مقياس نشاط قطاع الخدمات في أغسطس/آب ليدخل دائرة الانكماش الحاد للمرة الأولى منذ ذروة الوباء في فبراير/آب من العام الماضي

النمو في الصين أظهر دلائل في الفترة الأخيرة على فقدان القوة الدافعة بسبب بؤر تفش محلية لكوفيد-19 (غيتي)

تعرضت الشركات والاقتصاد في الصين لضغوط متزايدة الشهر الماضي مع توسع نشاط المصانع بوتيرة أبطأ، بينما انكمش قطاع الخدمات بفعل القيود المرتبطة بفيروس كورونا وارتفاع أسعار المواد الخام.

وحقق ثاني أكبر اقتصاد في العالم انتعاشا مثيرا للإعجاب بعد ركود ناجم عن فيروس كورونا، لكن النمو أظهر دلائل في الفترة الأخيرة على فقدان القوة الدافعة بسبب بؤر تفش محلية لكوفيد-19، مما أبطأ الصادرات، فضلا عن إجراءات أكثر صرامة للحد من أسعار العقارات وحملة لخفض انبعاثات الكربون.

وأظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطني اليوم الثلاثاء أن مؤشر مديري مشتريات القطاع الصناعي الرسمي بلغ 50.1 نقطة في أغسطس/آب مقابل 50.4 في يوليو/تموز المنصرم.، مع العلم أن مستوى 50 نقطة هو حد فاصل بين النمو والانكماش.

وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، كبير الاقتصاديين الصينيين في شركة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة "تشير أحدث الاستطلاعات إلى أن اقتصاد الصين انكمش (في أغسطس/آب)، إذ أثرت الاضطرابات التي أثارها الفيروس بشدة على نشاط الخدمات. واستمرت الصناعة أيضا في فقدان القوة الدافعة مع زيادة الاختناقات في سلسلة التوريد وتراجع الطلب".

وفي علامة مقلقة على بطء تعافي الاستهلاك في الصين، تراجع مقياس نشاط قطاع الخدمات في أغسطس/آب ليدخل دائرة الانكماش الحاد للمرة الأولى منذ ذروة الوباء في فبراير/شباط من العام الماضي.

وأظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطني أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع غير الصناعي بلغ 47.5 نقطة في أغسطس/آب الماضي، بانخفاض كبير عن يوليو/تموز 53.3 نقطة.

وأظهر مؤشر مديري مشتريات القطاع الصناعي تراجعا حادا في الطلب، مع تقلص الطلبات الجديدة وانخفاض مقياس لطلبات التصدير الجديدة إلى 46.7 نقطة، وهو أدنى مستوى في أكثر من عام. كما سرحت المصانع العمال بوتيرة يوليو/تموز المنصرم.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي المجمع، ويشمل قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 48.9 نقطة في أغسطس/آب من 52.4 نقطة في يوليو/تموز المنصرم.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة