ما الواقع المعيشي للأفغان بعد سيطرة طالبان على الحكم؟

إغلاق البنوك في أفغانستان سيكون له أثر سلبي على التجارة والأنشطة الاقتصادية على مستوى البلاد.

المخاوف تزايدت بشأن إغلاق البنوك في أفغانستان بعد إعلان الولايات المتحدة والبنك الدولي تجميد الأموال الأفغانية (الأوروبية)

كابل- تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي في أفغانستان منذ عام 2014، عندما قررت القوات الأميركية والأجنبية خفض عددها في عموم البلاد، حيث أدى القرار إلى البطالة وخاصة الشباب الذين كانوا يعملون مع القوات والمؤسسات الأجنبية.

وقال متحدث باسم البنك الدولي بعد اجتماع لمجلس الإدارة الثلاثاء إن المؤسسة المالية الدولية أوقفت صرف أموال لعملياتها في أفغانستان بعد أن سيطرت حركة طالبان على البلاد، وهي تراقب عن كثب الوضع هناك.

كما أوقفت شركة ويسترن يونيون العملاقة لتحويل الأموال خدمات تحويل الأموال إلى أفغانستان "حتى إشعار آخر".

وسيطرت حركة طالبان على 7 معابر رئيسية في أفغانستان، وأهمها معبر إسلام قلعة مع إيران، وشيرخان مع تركمانستان، وحيرتان مع أوزبكستان، وسبين بولدك وطورخم وغلام خان مع باكستان، وسيطرت الحركة بذلك على شريان الحياة وحرمت خزينة الدولة من 65% من إيراداتها من المعابر والتجارة مع بلدان أخرى وخاصة آسيا الوسطى.

وأثرت هذه التطورات الميدانية على سعر المواد الغذائية والوقود في أسواق كابل، حيث ارتفعت نسبتها 10% خلال أسبوع واحد.

أسعار المواد الغذائية والوقود في أسواق كابل ارتفعت بنسبة 10% خلال أسبوع واحد (الأوروبية)

إغلاق البنوك

وبوصول حركة طالبان إلى كابل، أغلقت البنوك أبوابها وأسرع الناس لسحب أموالهم، وقالت الحركة -يوم الاثنين الماضي في بيان- إنها عينت حاكما للبنك الوطني، وستستأنف جميع البنوك وسوق الصرافة عملها، لكن البنوك الخاصة لا تزال مغلقة حتى الآن لأسباب يوجزها مصدر في جمعية البنوك للجزيرة نت، قائلا "طالبان ترغب في استئناف البنوك عملها ولكن الموظفين ما زالوا قلقين ويريدون ضمانات واضحة من الحركة".

وتزايدت المخاوف بشأن إغلاق هذه البنوك ومراكز الصرافة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة والبنك الدولي تجميد الأموال الأفغانية وتوقف المفاوضات بين الحكومة الأفغانية السابقة وحركة طالبان.

وقال المواطن جميل قاضي للجزيرة نت إنه لم يعد لديه من المال ما يغطي نفقات أسرته اليومية، وطالب طالبان بحل سريع لمشكلة إغلاق البنوك، لأن ذلك يؤثر سلبا على الحياة اليومية للناس.

إغلاق البنوك أثر على الحياة اليومية للأفغان (الجزيرة)

تدهور الأعمال

ويقول محمد كريم -وهو يعمل سائق أجرة- للجزيرة نت "مع إغلاق كل شيء، أقضي الآن ما يصل إلى 3 ساعات في الانتظار على أمل الحصول على زبون يركب معي، نادرا ما أجد العمل نهارا، وقد كان بإمكانك أن تنتظر أمام قاعة زفاف وسط المدينة ليلا للتعويض عن خسارة اليوم، لكن بسبب عدم وجود حفلات زفاف خسرت هذا الخيار أيضا، كل ليلة عندما أعود المنزل أولادي الستة يأملون أن أحضر لهم بعض الطعام".

كما أثر الوضع الأمني على عمل الشركات التي تقوم بخدمة توصيل البضائع والطعام إلى منازل الناس، يقول المواطن علي كاظمي للجزيرة نت "الوضع الحالي أجبر الشباب على التكيف مع المناخ الاجتماعي الجديد، الآن لا أحد يفكر في تناول العشاء خارج المنزل لأنه يكلف 20 دولارا، وهذا مبلغ كبير في الظروف الحالية، الكل يفكر في ادخار المبلغ ليوم غد".

وحظرت حركة طالبان إخراج الدولار والذهب خارج البلاد، وأعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد عن تعيين حاكم جديد للبنك المركزي، وأكد أن البنوك الخاصة ستستأنف عملها خلال يومين.

المصدر : الجزيرة