استعدادا لموجة إغلاق جديدة بسبب متحورة كورونا.. 3 نصائح لأصحاب المشروعات الصغيرة

تقرير فوربس ينصح أصحاب المشاريع الصغرى بإعادة تنظيم الوقت وتعزيز إجراءات السلامة المعلوماتية (غيتي)
تقرير فوربس ينصح أصحاب المشاريع الصغرى بإعادة تنظيم الوقت وتعزيز إجراءات السلامة المعلوماتية (غيتي)

في ظل انتشار السلالة المتحورة دلتا من فيروس كورونا في العالم، أصدرت السلطات الصحية الأميركية تعليمات جديدة بالعودة لارتداء الأقنعة الطبية.

ويقول الكاتب روهيت أرورا، في تقرير نشرته مجلة "فوربس" (Forbes) الأميركية، إن الشركات الصغرى والمتوسطة مطالبة بالاستعداد الآن لإمكانية حدوث موجة جديدة من فيروس كورونا، وما يصاحبها من إجراءات وتدابير تصل إلى حد الإغلاق الكلي للمحالّ.

ويضيف الكاتب أن السلطات الأميركية أجازت للأشخاص الذين أكملوا جرعتي اللقاح المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، والعودة للحياة الطبيعية.

ولكن عند القيام بهذه الأنشطة، قد يتعين عليهم ارتداء الأقنعة الطبية، بخاصة إذا كانوا يعيشون في منطقة ترتفع فيها أعداد المصابين، أو إذا كانوا يعانون ضعف المناعة أو مصابين بأمراض خطرة، أو مخالطين لشخص غير ملقح.

ويرى الكاتب أن التطورات الأخيرة بخصوص فيروس كورونا تذكرنا بأننا رغم آمالنا العريضة، فإن الأزمة لم تنته، وسنضطر إلى مواصلة التعايش معها. ومن ثم فإن المحالّ والمشاريع التي بدأت حديثا العودة إلى نشاطها قد تواجه صفعة جديدة في حال إقرار إجراءات لمحاصرة العدوى؛ فالناس في هذه الحالة سيقللون من تحركاتهم، وهذا سيؤثر في عمل المطاعم والعديد من المرافق الأخرى.

لذلك يؤكد الكاتب أهمية استعداد أصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة لإمكانية تراجع إقبال الزبائن على الأكل خارج المنزل، والسفر، والترفيه، والأنشطة الاستهلاكية الأخرى، من خلال 3 نصائح هي:

تبسيط العمليات لزيادة الربح

خلال فترة الانتعاش الاقتصادي في أميركا، كانت الشركات أحيانا تكدس أرباحا كثيرة، وفي أحيان أخرى تعاني من الركود. ولكن في أثناء تفشي الوباء، اضطرت العديد من المؤسسات إلى مواصلة أنشطتها بعدد محدود من الموظفين، في ظل المخاوف الصحية وإجراءات الحدّ من التنقل، وتوفر منح بطالة تشجع الناس على التوقف عن العمل.

وينصح الكاتب أصحاب المشاريع الصغرى بإعادة تنظيم الوقت، لإغلاق أبوابهم في الأوقات التي تقل فيها حركة الزبائن، حتى لا تتجاوز كلفة فتح المؤسسة ما تكسبه من أرباح.

وقد تمكنت المطاعم خلال المدة الماضية من تطوير قدرتها على توصيل الأطعمة وبيعها معلبة من دون جلوس الزبائن على الكراسي، كما أنها استثمرت المال في عمليات الترويج والبيع عبر الإنترنت، بالاعتماد على العروض المغرية وشبكات التواصل الاجتماعي.

ومن الطبيعي أن إعداد وجبات لإيصالها إلى المنازل أو ليتسلّمها الأشخاص عند مرورهم بالمطعم أسهل من استضافة الناس وجلوسهم داخل المطعم، والمؤسسات التي تمكنت من التأقلم مع هذا الوضع خرجت الآن أكثر قوة وربحية. وهنالك أيضا فكرة التوجه إلى العمل الآلي للمهام التي تتطلب عمالة كثيرة.

ادّخار بعض المال

تعيش كثير من الشركات في الوقت الحالي مرحلة انتعاش واستعادة لنشاطها، فالفنادق عادت لتمتلئ تدريجيا بالنزلاء، مع تخفيف القيود المفروضة على السفر والترفيه، وتلقيح نسب مهمة من السكان.

وينصح الكاتب المطاعم التي ستحقق انتعاشة مالية خلال هذا الصيف بادّخار جزء من مداخيلها تحسبًا لتجدد الأزمات، إذ إنه في حال تواصل انتشار فيروس كورونا وظهور طفرات جديدة، فحتى من تلقوا اللقاح سيفضلون الابتعاد عن الأماكن المكتظة بالناس، ومن ثم فإن نشاط مؤسسات الضيافة والترفيه سوف يتراجع.

ويقترح الكاتب على أصحاب المؤسسات الصغرى استثمار الأرباح والمساعدات التي تقدمها لهم الحكومات استثمارا ذكيا، وذلك بترك 7% أو 10% من مداخيلهم في صندوق ادّخار.

تعزيز إجراءات السلامة المعلوماتية

ومن بين الوسائل التي اعتمدتها الشركات في تعاملها مع فيروس كورونا خلال العام الماضي السماح للموظفين بالعمل من المنزل حيث أصبح هؤلاء يصطحبون معهم الحواسيب ويقومون بكل مهامهم عن بعد. ورغم مزايا هذا الخيار، فإنه جعل المؤسسات عرضة للهجمات السيبرانية، وتشير أغلب التقارير إلى أن قراصنة الإنترنت استفادوا كثيرا من هذه التغييرات.

وتنقل المجلة عن جون ويلي، أحد أبرز خبراء الأمن الرقمي في الولايات المتحدة، قوله إن "الشركات الصغرى والمتوسطة تعدّ أكثر عرضة لهذه الهجمات لأنها لا تخصص قسما أو فريقا من الموظفين للأمن السيبراني، وهي عوض التوقي من هذه الهجمات، تستخدم إستراتيجية إطفاء الحرائق بعد اندلاعها".

ويشير الكاتب إلى أن الهجمات السيبرانية ترمي بوجه خاص إلى سرقة الحسابات ومفاتيح الدخول، وتعتمد أساليب متنوعة مثل التصيد، والهندسة الاجتماعية، وتقصّي كلمات السر السهلة.

لذلك ينصح الكاتب الشركات الصغرى والمتوسطة بتجنب هذه الهجمات التي باتت خطرة وتكلف الكثير، وذلك عبر الاستثمار في مسألة الأمن السيبراني، وتعزيز إجراءات الحماية على شبكة الإنترنت.

كما بات بإمكان الشركات شراء تأمين سيبراني، يغطي الأضرار والمسؤوليات التي قد تنجم عن سرقة بيانات حساسة من الشركة، مثل أرقام الضمان الاجتماعي، والحسابات البنكية، والبطاقات الائتمانية والملفات الصحية.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة