صعوبات وتحديات اقتصادية تنتظر الرئيس الإيراني الجديد

إبراهيم رئيسي تعهد بالعمل على إحياء الاتفاق النووي الذي حاولت القوى العالمية إنقاذه (الأوروبية)
إبراهيم رئيسي تعهد بالعمل على إحياء الاتفاق النووي الذي حاولت القوى العالمية إنقاذه (الأوروبية)

تعهد الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي -المعروف "بتشدده ومعاداته" للغرب- بتحسين الاقتصاد الإيراني ورفع مستوى المعيشة، عبر التركيز على الموارد المحلية والعلاقات التجارية مع الحلفاء الإقليميين، وتعزيز الإنتاج الصناعي.

وفي تقرير نشره موقع "بلومبيرغ" (Bloomberg) الأميركي، تقول الكاتبة جولنار موتيفالي إن رئيسي تعهد أيضا بالعمل على إحياء الاتفاق النووي الذي حاولت القوى العالمية إنقاذه خلال الأسابيع المتبقية من حكم الرئيس "المعتدل" حسن روحاني، لكنه قال إنه لا ينبغي أن يشكل هذا الأمر مصدر خوف على مستقبل البلاد.

وترى الكاتبة أن رئيسي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، حيث لا تزال العقوبات الأميركية القاسية على طهران سارية، وما تزال بنوك إيران معزولة عن جزء كبير من الاقتصاد العالمي.

وتستعرض الكاتبة حجم الصعوبات التي تواجهها إيران والمشكلات الاقتصادية الكبرى التي تنتظر الرئيس الجديد.

انكماش الاقتصاد

انكمش الاقتصاد الإيراني بشكل حاد بعد أن أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فرض العقوبات الاقتصادية على طهران، وقرر الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018؛ مما أدى إلى انخفاض كبير في قيمة العملة المحلية، وحاولت حكومة الرئيس حسن روحاني السيطرة على أسواق المال باستخدام سعر صرف ثابت، لكن هذه السياسة أدت إلى نتائج عكسية، وتسببت في تفاقم الأزمة، وتركت ملايين العائلات الإيرانية تكافح لتغطية نفقاتها المعيشية اليومية، وتراجعت القوة الشرائية بشكل كبير مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة.

انخفاض عائدات النفط

حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الخام الإيراني بشكل غير مباشر من خلال تهديد الدول الأخرى بفرض عقوبات إذا حاولت شراء النفط من طهران، وأدى انخفاض عائدات النفط وإنتاجه وندرة النقد الأجنبي إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي، قبل عقوبات ترامب، وكان صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بنحو 4% عام 2019، لكنه انكمش بدل ذلك بنسبة تتجاوز 6%.

العلاقات التجارية الدولية

الاتحاد الأوروبي -الذي يشرف على المفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي- كان من بين أكبر الشركاء التجاريين لإيران في فترة ما قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية.

وكانت حكومة روحاني حريصة على أن تُستأنف المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بمستوياتها السابقة بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ عام 2016، لكن هذه الخطط توقفت بشكل مفاجئ بعد إعادة فرض العقوبات، حيث انخفضت واردات إيران من الاتحاد الأوروبي بنسبة 80% بحلول الربع الأخير من عام 2020.

وفي إطار حملته الانتخابية، شدد رئيسي على أهمية بناء العلاقات التجارية وفتح أسواق التصدير مع الحلفاء الإقليميين، في حين لم يتطرق إلى إمكانية إحياء الاتفاقيات مع الشركات الأجنبية التي غادرت إيران بعد إعادة فرض العقوبات عام 2018. وفي هذا الشأن، غالبا ما يدعو المتشددون إلى بناء علاقات أقوى مع الصين وروسيا عوضا عن أوروبا.

المصدر : بلومبيرغ

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة