كل ما تحتاج معرفته عن الصناديق السيادية الأميركية

الولايات تعتمد على صناديق الثروة السيادية في تمويل أنظمتها التعليمية ومشاريعها المحلية (غيتي)
الولايات تعتمد على صناديق الثروة السيادية في تمويل أنظمتها التعليمية ومشاريعها المحلية (غيتي)

يعلم كثير من الأميركيين أن هناك 21 صندوقا للثروة السيادية في 20 ولاية أميركية، والغالبية العظمى من الولايات التي لديها صندوق ثروة سيادية محلية هي ولايات جمهورية في الأساس، وتعتمد على تلك الصناديق لتمويل أنظمتها التعليمية ومشاريعها المحلية.

في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنترست" (National Interest) الأميركية، يرى الكاتب ريتشارد كارول أن امتلاك هذه الصناديق يفسر قدرة الولايات على خفض الضرائب أو إلغائها تماما، ويستعرض في ما يلي أهم 5 صناديق ثروة سيادية محلية في الولايات المتحدة:

صندوق ألاسكا الدائم

يعد صندوق ألاسكا الدائم أكبر وأشهر صناديق الثروة السيادية في الولايات المتحدة، وتتم إدارته من قبل مؤسسة صندوق ألاسكا الدائم، وتأسس عام 1976 على يد حاكم ألاسكا جاي هاموند، وأشرف على إدارة قسم الإيرادات في الخزانة الأميركية من فبراير/شباط 1976 حتى أبريل/نيسان 1980.

وفي أبريل/نيسان 1980، أنشأت الهيئة التشريعية في ألاسكا مؤسسة صندوق ألاسكا لإدارة هذا الصندوق، وهو ينقسم إلى صندوقين فرعيين: الأول صندوق غير قابل للإنفاق ويعتمد على تخصيص أموال على أساس سنوي للحفاظ على قيمته في وجه ارتفاع معدلات التضخم.

وارتفعت قيمة الأموال المرصودة في الصندوق من 734 ألف دولار عام 1977، إلى 77.8 مليار دولار في أبريل/نيسان 2021. وبلغت حصة الفرد في الصندوق 1600 دولار عام 2018، و1606 دولارات في 2019، و992 دولارا عام 2020، وتم صرفها في الأول من يوليو/تموز 2020 بدل أكتوبر/تشرين الأول بسبب أزمة كوفيد-19، ويتم توزيع الأرباح على كل مواطن من مواطني ألاسكا المؤهلين للحصول عليها بغض النظر عن العمر، على أساس سنوي.

في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2019، أعلنت مؤسسة صندوق ألاسكا الدائم إنشاء صندوق ألاسكا المستقبلي، الذي تمت رسملته بمبلغ 100 مليون دولار من احتياطي أرباح مؤسسة صندوق ألاسكا الدائم، واختيرت شركة "بارينغز" (إحدى شركات الخدمات المالية الرائدة في العالم) لتترأس استثمارات صندوق ألاسكا المستقبلي.

وجاء في بيان تأسيس صندوق ألاسكا المستقبلي أنه يهدف إلى دعم الصناديق الخاصة والأعمال والمشاريع الخاصة في ألاسكا.

صندوق تكساس المدرسي الدائم

أنشئ صندوق تكساس المدرسي الدائم في تكساس عام 1854، بموجب قانون صادر عن الهيئة التشريعية في الولاية، وهو أول صندوق ثروة سيادية في العالم، وكان الهدف من تأسيسه تمويل نظام المدارس العامة في الولاية.

رُصد لهذا الصندوق مليونا دولار من الحكومة الفدرالية الأميركية مقابل تنازل حكومة ولاية تكساس عن مطالباتها بالأراضي التي أصبحت الآن تابعة لولايات نيو مكسيكو وكولورادو وأوكلاهوما، ويهتم مجلس التعليم بالولاية بإدارة الصندوق، وتشرف عليه وكالة تكساس التعليمية، وكان مكتب ولاية تكساس منذ عام 2001 مسؤولا عن استثمارات الصناديق، ومنذ 31 أغسطس/آب 2020 بلغت قيمة الصندوق 46.7 مليار دولار، وهو يحتل المرتبة 23 في مؤشر معهد صندوق الثروة السيادية.

صندوق ألاسكا الدائم يعد أكبر وأشهر صناديق الثروة السيادية في الولايات المتحدة (شترستوك)

صندوق الجامعة الدائمة (تكساس)

أسست الهيئة التشريعية لولاية تكساس صندوق الجامعة الدائمة بتكساس عام 1876، وتم تمويله من خلال منح الأراضي (وقف) التي أذن بها المجلس التشريعي للولاية. في 31 مايو/أيار 2020، بلغت قيمة الصندوق 36.2 مليار دولار، وتذهب أرباح الصندوق إلى "نظام جامعة تكساس إيه آند إم" و"نظام جامعة تكساس".

قبل عام 1923، كان صندوق الجامعة الدائمة يعاني من نقص التمويل، ولكن الوضع تغير في مايو/أيار 1923 عندما أصبح أول بئر نفط على أرض صندوق الجامعة الدائمة في مقاطعة ريغان مصدرا رئيسيا لدخل الصندوق، وأصبح صندوق الجامعة الدائمة منذ ذلك الحين من بين أفضل صناديق التعليم الممولة في الولايات المتحدة.

على عكس صندوق تكساس الدائم، يحظر ميثاق صندوق الجامعة الدائمة بيع أي أرض واردة في ميثاقه، وصُنّف في المرتبة 24 في مؤشر معهد الثروة السيادية.

صناديق استثمار مجلس ولاية نيو مكسيكو

بعد انضمام ولاية نيومكسيكو إلى الاتحاد، تم إنشاء "الصندوق الدائم لمنحة الأرض" وفقًا لقانون فيرغسون لعام 1893، وكانت منحة الأرض الأولية للصندوق من الأراضي العامة الممنوحة لنيومكسيكو عام 1893.

بلغت قيمة الصناديق الدائمة لمجلس الاستثمار في ولاية نيومكسيكو 30 مليار دولار اعتبارا من 2020، علما بأن 75% من الأموال موجهة إلى تمويل نظام المدارس في نيومكسيكو، وستُخصص النسبة المتبقية من الأموال إلى الالتزامات الأخرى للدولة. واحتل الصندوق المرتبة 31 في مؤشر معهد صندوق الثروة السيادية.

الصندوق الائتماني الدائم للمعادن في وايومنغ

أنشأت الهيئة التشريعية في وايومنغ الصندوق عام 1974، ويتم تمويله من خلال جزء من ضرائب إنهاء الخدمة، وتم تحديد ضريبة إنهاء الخدمة بشكل مبدئي عند 2% وتم الإبقاء عليها عند هذا المستوى من عام 1975 حتى عام 1988.

في عام 1988، تم تخفيض الضريبة إلى 1.5% مع تحويل 0.05% إلى حساب الولاية، وتم رفع مبلغ الضريبة إلى 2.5% عام 2005، وفي عام 2016 تم تحويل 1% من إيرادات الصندوق إلى ميزانية تشغيل وايومنغ لتدارك النقص في عمليات حكومة الولاية.

واعتبر معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن الصندوق الاستئماني الدائم للمعادن في وايومنغ من بين أكثر صناديق الثروة السيادية شفافية في العالم، وبلغت قيمة الأموال المرصودة في الصندوق 7.96 مليارات دولار في 30 يونيو/حزيران 2020، في الوقت الحالي، يحتل الصندوق الاستئماني الدائم للمعادن في وايومنغ المرتبة 47 في مؤشر معهد الثروة السيادية.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

قبل بضع سنوات، توصّل بعض الخبراء لنظرية غريبة، مضمونها أنه طالما ظلت أسعار الفائدة منخفضة، يمكن للحكومة الأميركية أن تنفق وتقترض تريليونات الدولارات دون أن تتكبد خسائر، بل يمكنها مراكمة الثروة.

6/6/2021
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة