في ظل أزمة كورونا.. قائمة بأهم السلع التي سُجل فيها نقص وأثرت في الاقتصاد الأميركي

تشير التقديرات إلى أن صناعة السيارات في أميركا ستخسر 61 مليار دولار من العائدات هذا العام بسبب نقص إمدادت أشباه الموصلات (غيتي)
تشير التقديرات إلى أن صناعة السيارات في أميركا ستخسر 61 مليار دولار من العائدات هذا العام بسبب نقص إمدادت أشباه الموصلات (غيتي)

في تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) الأميركي، قالت الكاتبتان جوليانا كابلان وغريس كاي إن النقص المستمر في رقائق الحاسوب قد أثّر على صناعة السيارات والتكنولوجيات.

ويقول التقرير إن صانعي الرقائق مثل إنتل (Intel) سبق أن عانوا من مشاكل في الإنتاج قبل انتشار الوباء، ولكن جائحة كوفيد-19 تسبّبت في ظهور مجموعة متنوعة من المشاكل الجديدة على مستوى سلسلة التوريد.

أشباه الموصلات

أثّر النقص في أشباه الموصلات على شركات صناعة السيارات بشدة، وفق التقرير، ففي يناير/كانون الثاني الماضي، قدّرت شركة الاستشارات "أليكس بارتنرز" (Alix Partners) أن صناعة السيارات ستخسر 61 مليار دولار من العائدات هذا العام بسبب هذا النقص.

وبسبب إنتاج المزيد من السيارات، زادت المنافسة على الرقائق، ومنذ ذلك الحين اضطرت العديد من الشركات في القطاع إلى إغلاق وحدات الإنتاج وإعطاء الأولوية لبعض الطرازات دون غيرها، في حين استمرت أسعار السيارات لدى الوكلاء في الارتفاع.

السيارات المستعملة وأزمة الرقائق

ذكرت "يو إس إيه توداي" (USA Today) أن أسعار السيارات المستعملة آخذة في الارتفاع، حيث يؤثر النقص في الرقائق الإلكترونية على إنتاج السيارات الجديدة.

ودفع ذلك المشترين إلى البحث عن السيارات القديمة بدلا من ذلك، مما يخلق سوقا تنافسية للسيارات المستعملة، حيث بلغ متوسط سعر السيارة المستعملة 17 ألفا و609 دولارات.

أما إذا كنت ترغب في استئجار سيارة -يقول التقرير- فقد لا يحالفك الحظ أيضا، حيث سُجل ارتفاع للأسعار وسط زيادة الطلب في هذا المجال.

ويتوق الأميركيون للذهاب في إجازة هذا الصيف بعد تطعيم المزيد من الناس وتخفيف بعض القيود، مما يزيد الطلب على خدمات تأجير السيارات. لكن شركات تأجير السيارات باعت أجزاء من أساطيلها في وقت مبكر من الوباء، تاركة عددا أقل من السيارات، بحسب تقرير موقع بيزنس إنسايدر.

صانعو الرقائق مثل إنتل سبق أن عانوا من مشاكل في الإنتاج قبل انتشار الوباء واستمرت المعاناة بعد ذلك (غيتي)

ارتفاع الطلب على الوقود

ارتفع الطلب على الوقود وزاد الاهتمام بالسفر مع زيادة معدلات التطعيم. كما أدى انخفاض معدلات إنتاج الوقود إلى زيادة أسعاره، حيث كانت الدول الأعضاء في الدول المصدرة للنفط "أوبك" (OPEC) بطيئة في وقف كبح الإنتاج، وفق تعبير موقع بيزنس إنسايدر.

وبحسب مؤشر أسعار المستهلك التابع لمكتب إحصاءات العمل الأميركي، فقد ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 22.5% في مارس/آذار الماضي عما كانت عليه العام السابق على سبيل المثال. ويعزى ذلك إلى الطقس الجليدي الذي واجهته تكساس، والذي أوقف خُمُس طاقة تكرير النفط في البلاد لمدّة أسابيع.

البلاستيك وزيت النخيل

أثّرت العواصف الشتوية المدمرة في تكساس على صناعة البلاستيك، إذ تسبّبت في إيقاف عديد المصانع التي يصعب إعادتها للعمل.

ونقل الموقع عن صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) قولها إن ارتفاع أسعار البلاستيك أدى إلى زيادة تكاليف التعبئة والتغليف بنسبة 40% تقريبًا منذ بداية عام 2020، مسجلة "ارتفاعات قياسية".

الصحيفة أضافت أن زيت النخيل، الموجود في أغلبيّة تلك المنتجات المعبأة، ارتفعت أسعاره أيضا بسبب النقص في اليد العاملة، علما بأن الصناعة تكافح بالفعل لإيجاد طرق إنتاج أكثر استدامة.

النقل بالشاحنات

نقل تقرير موقع بيزنس إنسايدر عن صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) أن زيادة الطلب على الشحن البري تزامنت مع نقص السائقين والشاحنات، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن.

وذكر الموقع الأميركي أن أجور سائقي الشاحنات آخذة في الارتفاع، وتأتي هذه الزيادة وسط زيادة الطلب بعد نزوح جماعي للسائقين في عام 2019، حيث شهدت شركات النقل بالشاحنات انخفاضا في الأرباح حتى إن بعضها أفلس.

العمل عن بعد غدى كثيرا الطلب على الإسكان الفسيح في أميركا مما رفع أسعار المنازل والأخشاب (غيتي)

المنازل وبيوت العطلات

بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن بناة المنازل يكافحون لمواكبة الطلب، حيث إن العمل عن بعد يغذي الاهتمام بالإسكان الفسيح، مع تسجيل ارتفاع في أسعار المنازل هو الأسرع منذ 15 عاما. كما أن أسعار الأخشاب تفسر أيضًا التكلفة المرتفعة للمنازل الجديدة.

ووفقًا لبيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، ارتفع متوسط تكلفة المنزل في الولايات المتحدة في العام الماضي وحده بنسبة 15% من 300 ألف دولار في عام 2019 إلى 340 ألف دولار في نهاية 2020، حتى إن إيجارات منازل العطلات وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

الخشب

إذا كنت تتساءل عن سبب ارتفاع تكلفة المنازل من حولك -يقول تقرير بيزنس إنسايدر- فإن ذلك يعود إلى ارتفاع أسعار الأخشاب، حيث أُجبرت مصانع الخشب على الإغلاق مؤقتا لمخاوف تتعلق بالسلامة. وعندما فتحت المصانع أبوابها من جديد لم تتمكّن من مواكبة طلب سوق الإسكان النشطة، التي يحركها اقتصاد العمل من المنزل، ومعدلات الرهن العقاري المنخفضة بنسب قياسية، والحاجة إلى مساحة شخصية أثناء الوباء.

ووفقا لتقرير نشرته الرابطة الوطنية لبناة المنازل في أبريل/نيسان الماضي، أضافت أسعار الأخشاب المرتفعة 36 ألف دولار إلى تكلفة المنزل الجديد.

وبحسب هذا التقرير، فإن أسعار الأخشاب "لا تزال مرتفعة" وذلك بسبب إغلاق المصانع، والطلب غير المتوقع من متاجر التجزئة الكبيرة، والتعريفات الجمركية المفروضة على الأخشاب الكندية.

المنتجات المنزلية مثل ورق المرحاض والسدادات القطنية

تشهد العديد من السلع المنزلية بما في ذلك ورق المرحاض والحفاظات والسدادات القطنية مشاكل في الإمداد. وقد أخبر أحد أكبر منتجي المواد الأولية لصناعة ورق المرحاض موقع "بلومبيرغ" (Bloomberg) بأن التأخيرات في الموانئ وتكاليف الشحن المرتفعة تدفعان الشركات إلى تأجيل التسليم إلى أشهر، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى رفع الأسعار.

تشهد العديد من السلع المنزلية بما في ذلك ورق المرحاض والحفاظات مشاكل في الإمداد مما أدى إلى ارتفاع الأسعار (غيتي)

الأثاث

ساهم العمل عن بعد في ازدهار صناعة الأثاث، ولكن مواعيد تسليم البضائع للعملاء يمكن أن تتراوح بين 5 و9 أشهر من تاريخ الطلب. كما أن القطع التي اعتادت متاجر الأثاث الأميركية على توريدها من الصين لم تعد متوفرة مثلما كانت في السابق.

ولم يجعل النقص العالمي في حاويات الشحن، إلى جانب التأخير في الموانئ الرئيسية في جنوب كاليفورنيا، البضائع أكثر تكلفة فحسب، بل أدى أيضًا إلى تأخير مواعيد التسليم لأشهر عدة، كما يقول تقرير موقع بيزنس إنسايدر.

بالإضافة إلى ذلك، تفاقم النقص في الأثاث بسبب الارتفاع الملحوظ في ملكية المنازل، ليتراجع عدد المنازل المتاحة وغير المباعة إلى مستويات قياسية. بعبارة أخرى، ينتظر الكثير من مالكي المنازل الجدد وقتا طويلا للحصول على غرف المعيشة الجديدة الخاصة بهم.

الدجاج والأطعمة المستوردة

لم يعد الأميركيون قادرين على العثور على أجنحة الدجاج في ظل نقص الإمداد. وقد أدى هذا النقص إلى ارتفاع الأسعار. كما أدت العواصف الشتوية المدمرة في تكساس إلى زيادة الطلب مقابل تراجع العرض.

وبحسب موقع بيزنس إنسايدر، فإن السلع المستوردة، بما في ذلك القهوة والجبن والمأكولات البحرية وزيت الزيتون، تنتظر أشهرا من التأخير في الشحن. وتنتظر العشرات من سفن الحاويات الضخمة أن ترسو قبالة سواحل لوس أنجلوس، التي تستقبل حوالي ثلث الواردات الأميركية. وباتت بعض الشركات تعاني من نقص المنتجات.

ويضيف التقرير أن التأخيرات في الموانئ أدت إلى ارتفاع أسعار البن إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام.

العمالة

شهدت العديد من الشركات في جميع أنحاء الولايات المتحدة تراجعا ملحوظا في عدد العمال. وبحسب موقع بيزنس إنسايدر تكافح سلاسل على غرار "دنكن" (Dunkin) و"ستاربكس" (Starbucks) للعثور على العمال، مما يؤدي إلى تقليل ساعات العمل.

وقد اختار العمال العاطلون عن العمل عدم العودة إلى وظائفهم لأنهم باتوا يتمتعون بإعانات البطالة التي تعتبر قيمتها أعلى من قيمة رواتبهم، بالإضافة إلى المخاوف المستمرة من عدوى كوفيد-19 والحاجة إلى رعاية الأطفال في المنزل.

المصدر : بيزنس إنسايدر

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة