كل ما تريد معرفته عن "شيا".. عملة رقمية صينية تقتحم الأسواق العالمية

شركة شيا الناشئة، التي تتخذ من الصين مقرا لها، أطلقت عملتها الرقمية التي تسعى من خلالها إلى إعادة اختراع النقود الرقمية (غيتي)
شركة شيا الناشئة، التي تتخذ من الصين مقرا لها، أطلقت عملتها الرقمية التي تسعى من خلالها إلى إعادة اختراع النقود الرقمية (غيتي)

في محاولة لبسط هيمنتها مبكرا على سوق العملات الرقمية المشفرة المعتمدة من الحكومات حول العالم، أطلقت الصين عملة شيا (chia) الرقمية، وهي أول عملة مشفرة ضمن خططها لإيجاد بدائل تقلل سيطرة الدولار على المدفوعات العالمية.

وفق البيانات الرسمية، تستهدف الصين أن تصبح عملاتها الرقمية على قائمة تبادل واسعة النطاق، واعتمادها سريعا في القطاعات المالية والشركات والتجارية والحكومية، لتصبح منافسة لأشهر نظيراتها "بتكوين" (Bitcoin).

 الأصول المشفرة

والأصول المشفرة مرتبطة بالإنترنت المشفر (كإرسال بريد إلكتروني مشفر)، وهي عملية تحويل المعلومات المقروءة إلى شفرة غير قابلة للاختراق، ولا يمكن تتبع عمليات الشراء والتحويلات.

وتستخدم هذه العمليات أيضا في المدفوعات بين طرفين بعيدا عن راقبة طرف ثالث (البنك أو البنك الوسيط أو البنك المركزي).

ورغم أن العملات الرقمية تعتبر المستقبل؛ إلا أنها تسبب مشاكل للحكومات، التي تتحكم في المعروض النقدي، ولا تحبذ استبدال النقود ببديل تكنولوجي.

الإطلاق الرسمي

والاثنين الماضي، أطلقت شركة شيا الناشئة التي تتخذ من الصين مقرا لها، عملتها الرقمية التي تسعى من خلالها إلى إعادة اختراع النقود الرقمية، لتصبح أول عملة خاصة مشفرة تدعى "شيا" (chia) حاصلة على موافقات حكومية.

وكانت منصة شيا بدأت عملها بشكل تجريبي في 19 مارس/آذار الماضي.

وجاء توجه الصين إلى إطلاق العملات المشفرة، بعد الارتفاعات القياسية لعملة بتكوين، التي تتجاوز حاليا مستويات 56 ألف دولار للوحدة، مقارنة بنحو 7 آلاف دولار قبل سنتين.

يأتي هذا إلى جانب قيام السلطات الصينية بطرح عملتها "اليوان" الرقمي، بشكل غير رسمي في فبراير/شباط الماضي، لتصبح أول الاقتصادات الكبرى التي تطرح عملة رقمية حكومية.

ووفق البيانات الصادرة، خضع مشروع "شيا" للتطوير أكثر من 3 سنوات، جمع خلاله الكيان المسؤول عن التطوير نحو 3 ملايين دولار في جولة التمويل الأولى لعام 2018، ومنذ ذلك الحين جمع في جولتين إضافيتين 28 مليون دولار.

مزايا العملات الصينية

وتختلف العملات الصينية الجديدة عن العملات المشفرة المعروفة، التي تكون لا مركزية وغير مضمونة، بعكس العملات الصينية التي ستكون معتمدة من البنك المركزي ومضمونة كعملة قانونية من الدولة.

بذلك، ستكون المعاملات الرقمية تخضع لرقابة البنك المركزي، وتساعد في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتعتمد منصة "شيا" على تقنية "البلوك تشين" (BlockChain) -وهو سجل معاملات العملة الافتراضي- وسعة تخزين الأقراص الثابتة في عملية استخلاص العملة، على عكس بتكوين التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة أثناء تعدينها.

وتخطط الصين أن تصبح عملتها الرقمية بديلا عن الشبكات المالية التقليدية، لتوفير شبكة آمنة وموفرة للطاقة للتمويل والمدفوعات الحديثة.

وتقلل "شيا" بشكل كبير من استهلاك الطاقة والتلوث البيئي؛ مما يجعلها مفضلة مقارنة بالعملات الأخرى مثل بتكوين وآلاف العملات الأخرى.

ماذا قالت الشركة المالكة؟

وقالت "شيا" في بيان سابق، إن استخدام العملة المشفرة يجب أن يكون أسهل من استخدام الأوراق النقدية، وأصعب من حيث خسارتها، ويستحيل تقريبا سرقتها.

وأضافت الشركة أنها تستهدف بيع خدمات البرمجيات وبرامج المعاملات الذكية للحكومات والمؤسسات المالية والشركات وكبار المشترين.

وتابعت أنها تخطط للإدراج العام لعملتها الرقمية في المستقبل، والتي ستسمح بشكل أساسي من خلاله للداعمين بمعاملة أسهمها باعتبارها صندوق تداول في البورصة لعملة "شيا" الرقمية.

ويصل عدد أنواع العملات الرقمية المشفرة حول العالم نحو 5120، بقيمة سوقية تجاوزت 2.275 تريليون دولار حتى صباح الثلاثاء، وتستحوذ بتكوين على الحصة الأكبر منها بمقدار 46% بقيمة 1.05 تريليون دولار.

ويجد المستثمرون في العملات الافتراضية أداة استثمار مجدية، بعد تراجع أسعار الذهب والدولار، اللذين شكلا على مدى الشهور التسعة الماضية، ملاذا آمنا للمتعاملين بفعل فيروس كورونا.

وظهرت فكرة العملات الافتراضية ومنها بتكوين في اليابان نهاية 2008، ولم تحصل على تغطية قيمتها من الذهب أو العملات الأجنبية، وليست لها علاقة بالمصارف المركزية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة