رويترز: شركات إعادة التأمين تدفع مئات الملايين من الدولارات في أزمة سفينة قناة السويس

التأمين على جسم السفينة ومعداتها في حالة سفن الحاويات الضخمة يكون في حدود 100 إلى 140 مليون دولار

أثر إغلاق قناة السويس على نحو 400 سفينة واضطر البعض إلى الدوران حول أفريقيا من أجل توصيل الإمدادات إلى الأسواق العالمية (غيتي)
أثر إغلاق قناة السويس على نحو 400 سفينة واضطر البعض إلى الدوران حول أفريقيا من أجل توصيل الإمدادات إلى الأسواق العالمية (غيتي)

نقلت وكالة رويترز عن مصادر بقطاع التأمين قولها إن شركات إعادة التأمين ستتحمل معظم تكاليف أزمة السفينة الجانحة التي عطلت حركة المرور بقناة السويس، وبمدفوعات من المتوقع أن تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.

وأصيبت سلاسل الإمداد العالمية بحالة من الارتباك عندما جنحت السفينة "إيفر غيفن" (Ever Given) البالغ طولها 400 متر في القناة يوم 23 مارس/آذار، لتستغرق فرق الإنقاذ المتخصصة نحو أسبوع لإعادة تعويمها.

وأثر إغلاق القناة على نحو 400 سفينة، واضطر البعض إلى الدوران حول أفريقيا من أجل توصيل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وغالبا ما يكون لدى السفن تأمين حماية وتعويض، يغطي مطالبات الأطراف الثالثة في مسائل مثل الإضرار بالبيئة والإصابات البشرية.

وتغطي خطط تأمين منفصلة الأضرار المادية التي قد تلحق بجسم السفينة أو معداتها.

وقال آلان ماكينون، مدير المطالبات لدى نادي الحماية والتعويض البريطاني -الجهة المؤمنة على إيفر غيفن- إنهم يتوقعون مطالبات بحق مالك السفينة من هيئة القناة عن الأضرار المحتملة وفقد الإيرادات، فضلا عن مطالبات من بعض مالكي السفن التي تعطلت رحلاتها.

وقال لرويترز "أتوقع تلقي مطالبة من السلطات المصرية قريبا وأن تتوالى مطالبات مالكي السفن الأخرى على مدار الأشهر المقبلة".

وكان أسامة ربيع رئيس هيئة القناة قال الشهر الماضي إن الخسائر والأضرار الناجمة عن جنوح السفينة إيفر غيفن قد تصل إلى حوالي مليار دولار، لكن الرقم الدقيق سيتضح بعد التحقيقات، التي من غير الواضح متى تكتمل.

نوادي الحماية

وسيغطي النادي البريطاني أول 10 ملايين دولار من خسائر الحماية والتعويض. وما يزيد على ذلك، ستغطيه محفظة أوسع من نوادي الحماية والتعويض بما يصل إلى 100 مليون دولار. ثم يحل دور شركات إعادة التأمين مثل لويدز لندن  (Lloyd’s of London) بما يصل إلى 2.1 مليار دولار.

وتساهم نوادي الحماية والتعويض ضمن جزء إضافي قدره مليار دولار من الغطاء التأميني.

وقال ماكينون عندما سُئل إن كانت المطالبات قد تصل إلى المستويات العليا من الغطاء التأميني بين 2.1 و3.1 مليارات دولار "نحن على ثقة من أننا لسنا في ذلك النطاق على الإطلاق".

وأضاف "ليست تلك لحظة حياة أو موت لقطاع الحماية والتعويض. قد تكون مطالبة ضخمة لكن هيكلنا يسمح لنا بالتعامل مع المطالبات الضخمة".

وقال المحللون لدى "دي بي آر إس مورننغستار" (DBRS Morningstar) إن إجمالي الخسائر المؤمن عليها "سيظل في المتناول" على اعتبار أن إغلاق القناة "كان لفترة قصيرة نسبيا".

كانت لويدز لندن قالت الأسبوع الماضي إن الحادث سيسفر على الأرجح عن "خسارة كبيرة" لسوق التأمين وإعادة التأمين التجاري لن تقل عن 100 مليون دولار.

وقال يومي شينوهارا، نائب مدير قسم إدارة الأسطول في "شوي كايسن" (Shoei Kisen)، مالكة السفينة إيفر غيفن، إن الشركة لم تتسلم أي مطالبات تعويض حتى الآن.

ويقول سماسرة إن التأمين على جسم السفينة ومعداتها في حالة سفن الحاويات التي بحجم إيفر غيفن غالبا ما يكون في حدود 100 إلى 140 مليون دولار.

وقال مصدر تأميني في طوكيو -طلب عدم نشر اسمه- إن الشركات اليابانية الثلاث المؤمنة على جسم السفينة ومعداتها ستتحمل تكاليف الإنقاذ وأي رسوم إصلاح لجسم السفينة.

وأفادت مصادر أخرى بقطاع التأمين إن الشركات اليابانية المؤمنة على جسم السفينة ستتقاسم انكشافها مع شركات إعادة التأمين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة