تعرف على أهم 9 أسباب لفشل الشراكات التجارية

العمل الناجح على المدى الطويل يتطلب المواءمة بين الطرفين والإدارة المستقرة

الدافع والقيادة عنصران مهمان لأي عمل تجاري (بيكسلز)
الدافع والقيادة عنصران مهمان لأي عمل تجاري (بيكسلز)

يقول الخبير الإستراتيجي لرجال الأعمال بورديب سانغا -المساهم في شبكة "القيادة لريادة الأعمال"- في مقال بموقع "إنتربرينير" (Entrepreneur) الأميركي إن من السهل العثور على شريك تجاري، لكن العثور على الشريك التجاري المناسب أمر صعب.

ويضيف سانغا أنه لا يوجد أحد يدخل عملا بنية الفشل، لكن -لسوء الحظ- يحدث ذلك في كثير من الأحيان.

فقد تنشأ شراكة العمل عندما يأتي صديقان بفكرة، أو حتى عندما يعمل زوجان معا، وبغض النظر عن الظرف الذي تنشأ فيه الشراكة، فإن هناك اختلافات بين الناس بالفطرة، ومن الممكن التغاضي عن هذه الاختلافات بسهولة إذا تم بذل الوقت والعناية الواجبة لتحديدها ومعالجتها مسبقا، ولكي يكون العمل ناجحا على المدى الطويل، فإنه يتطلب المواءمة بين الطرفين والإدارة المستقرة.

وفيما يلي العوامل الأكثر شيوعا التي تؤدي إلى فشل الشراكات التجارية.

اختلاف مراحل الحياة

معرفة مرحلة الحياة بالنسبة لك ولشريكك أمر مهم؛ على سبيل المثال، إذا لم يكن لديك أطفال وكان لشريكك في العمل طفلان صغيران، فإن مرحلتي حياتكما تختلفان بشكل كبير، هذا لا يعني أنه لا يمكن لأي منكما تقديم قيمة للنشاط التجاري، لكن هذا يعني فقط أنه ستكون لكل منكما أولويات مختلفة في الحياة، ولا يمكنك أن تتوقع من والد لطفلين أن يترك كل شيء ليصلح شيئا ما. وعلى الجانب الآخر، لا يجب أن تتوقع ممن لديه أطفال أن تكون لديه الطاقة لجذب الأشخاص طوال الليل للعمل، إن مجرد معرفة تأثير مراحل الحياة المختلفة والاعتراف بها يمكن أن يجعلك على دراية بالتحديات المحتملة.

قلة التعطش

الدافع والقيادة عنصران مهمان لأي عمل تجاري، فهل أنت وشريكك متعطشان لإنجاح العمل؟ والأهم من ذلك هل تتطابق مستويات التعطش؟ إذا كنت متعطشا للغاية ولم يكن شريكك كذلك، فقد ينتهي بك الأمر إلى إثارة الاستياء تجاهه والعكس صحيح، وسوف تختلف مستويات التعطش بمرور الوقت، ونادرا ما تتطابق تماما في كل لحظة، ولكن من المهم أن تكون متطابقة نسبيا على المدى الطويل، ولا بد أن يؤدي عدم التوافق طويل الأمد في مستويات التعطش بين شخصين إلى الإحباط والفشل في النهاية.

عدم التوافق طويل الأمد في مستويات التعطش بين شخصين يؤدي إلى الإحباط ثم إلى الفشل في النهاية (بيكسلز)

الأهداف النهائية المتباينة

وجود هدف نهائي متناسق أمر بالغ الأهمية، فقبل الدخول في الشراكة يجب على جميع المعنيين تحديد الهدف النهائي للشركة؛ هل هو خلق ربح مستدام طويل الأجل؟ وهل هي للبيع؟ وهل تنتقل إلى أقاربك؟ إن معرفة الغاية سيجعل تقدم العمل واستمراره أسهل كثيرا، ومن الممكن أن تتغير الأهداف النهائية أيضا. وبعد بضع سنوات من العمل، قد يرغب أحد الأطراف في التخلي عن الشراكة؛ لذا تأكد من استعدادك للتعامل مع هذه السيناريوهات المحتملة.

اختلاف القيم

يتخذ الناس القرارات بناء على قيمهم، وكل شخص بوعي أو من دون وعي يعطي الأولوية لمجموعة قيمه الخاصة. على سبيل المثال، قد تقدر توفير التكاليف لتحسين الأرباح، في حين يقدّر شريكك الإنفاق على التسويق؛ الهدف النهائي هو نفسه، ولكن يرى كل منكما طرقا مختلفة لتحقيقه، والتأكد من عدم التباين في القيم سيوفر لك الكثير من الصداع والجدل. وعلى الجانب الآخر، إذا تم التوافق بينك وبين شريك عملك، فستتمكن من اتخاذ القرارات بشكل أسرع ودفع عملك إلى الأمام مع عدد أقل من العوائق.

القدرات المتباينة في تحمل المخاطر

في بعض النواحي تشبه الأعمال التجارية محفظة الاستثمار، فإن إدارة عمل تجاري محفوفة بالمخاطر وتتطلب مستوى معينا من التسامح، ومع ذلك تتطلب الشراكات الكثير من النشاط العملي والاهتمام، ويجب أن يكون تحملك للمخاطر متوافقا إلى حد ما مع شريكك، فإذا كنت مجازفا وشريكك يتجنب المخاطرة، فقد يؤدي ذلك إلى تداعيات، هذا العامل مهم بشكل خاص عند اتخاذ قرار يؤدي إلى خسارة الشركة، لذلك تأكد من أن كلا الطرفين على دراية بالمخاطر، وأنهما متفقان على درجة المخاطرة التي يتعرض لها العمل.

ضعف الأداء الفردي

لم يعد متوسط ​​الأداء مقتصرا على العمل بعد الآن، فيجب أن يتمتع كلا الطرفين بمستوى عال من الأداء لمنح العمل أفضل الفرص للازدهار، والبيئة وسيلة تنافسية للغاية للحفاظ على الشركات ذات الأداء الضعيف، ولكي يكون أداء العمل في أفضل حالاته يجب أن يكون أداء كلا الشريكين في أفضل حالاته.

يجب أن يتمتع كلا الطرفين بمستوى عالٍ من الأداء لمنح العمل أفضل الفرص للازدهار (بيكسلز)

عدم وجود الاعتماد المتبادل

يجب أن تسأل نفسك باستمرار: هل تحتاج إلى شريك؟ وهل شريكك بحاجة إليك؟ وإذا أجبت بـ"نعم" على كل منهما، فستكون لديك فرص أفضل للنجاح، وعندما لا يعتمد أحد الطرفين على الآخر، يمكن أن يفقد شركاء العمل التركيز وتنهار علاقات العمل.

لا تخلط بين التبعية والاحتياج، كونك تابعا يعني فقط أن تكون في شراكة أفضل من ألا تكون فيها.

انعدام الأمن

إن العثور على الأمان في شريك تجاري يعني أنه مستقر بدرجة كافية للاستمرار على المدى الطويل، وهذا يشمل المجالات المالية والعقلية، أو حتى أمن العلاقات، فمثلا يمكن أن تفشل الشركات لأن أحد الشركاء غير مسؤول في شؤونه المالية الشخصية، ولا يمكنه تحمل الاستمرار في العمل، وقد تحتاج إلى إجراء محادثات غير مريحة، لكنها في النهاية ستوفر عليك الألم في المستقبل.

انعدام الثقة

هل يمكنك الابتعاد عن عملك لمدة شهر، والسماح لشريكك بإدارة العمل؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد ترغب في إعادة النظر. ولكي تنجح أي علاقة فإنها تتطلب الثقة، وعندما يتعلق الأمر بالعمل فإن الأمر يتطلب ثقة أكبر، أنت لا تتعامل فقط مع حياتك الخاصة، بل تتعامل أيضا مع حياة موظفيك وعملائك.

لذلك، وقبل الدخول في شراكتك التالية؛ ضع قائمة بكل هذه العوامل وقم بتسجيلها، بعدها ستعرف مع من تكون شراكتك.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

لكي تصبح رائد أعمال أكثر ابتكارا يتطلب ذلك جهودا متسقة ومتضافرة، ولكن عندما تنفتح بنشاط على الأفكار ووجهات النظر الجديدة -بدلا من الالتزام بالمعايير الآمنة المجربة في مجال عملك- ستندهش مما قد تكتشفه.

3/4/2021
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة