رويترز: الليرة التركية تنزل مقابل الدولار بعد تثبيت المركزي سعر الفائدة

بحسب رويترز، أدت إقالة المحافظ السابق للمركزي التركي إلى فرار المستثمرين الأجانب خشية خفض أسعار الفائدة سريعا (رويترز)
بحسب رويترز، أدت إقالة المحافظ السابق للمركزي التركي إلى فرار المستثمرين الأجانب خشية خفض أسعار الفائدة سريعا (رويترز)

انخفضت الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي اليوم الخميس -بعد ارتفاع سابق- وذلك عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 19%.

ونزلت العملة إلى 8.1250 ليرات للدولار عقب القرار، وهو ما سبقه ارتفاعها في البداية إلى 8.005 مقابل العملة الأميركية.

وكانت العملة التركية قد أغلقت عند 8.0655 ليرات للدولار أمس الأربعاء.

وكما كان متوقعا، أبقى البنك المركزي التركي -اليوم الخميس- سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 19%، في أول قرار للبنك منذ أقال الرئيس رجب طيب أردوغان على نحو مفاجئ المحافظ السابق له، مما أدى لعمليات بيع كبيرة في سوق الأوراق المالية.

ولم يكرر البنك -في بيانه الصادر عقب اجتماعه اليوم- تعهد الشهر الماضي بمزيد من التشديد النقدي إذا اقتضت الحاجة.

سياسة نقدية متشددة

أشار بيان "المركزي التركي" إلى تحسن نشاط الاقتصاد العالمي بعد الانكماش الذي شهده العام الماضي بسبب جائحة كورونا، متأثرا بالتطورات الإيجابية التي شهدتها السياسات النقدية والمالية وعملية التطعيم ضد كورونا.

ولفت إلى المسار القوي للنشاط الاقتصادي المحلي في الصناعات التحويلية نتيجة الطلب المحلي والأجنبي، فيما يستمر النشاط الاقتصادي في قطاع الخدمات بشكل متباطئ نتيجة لقيود مكافحة جائحة كورونا.

وأكد البيان الحفاظ على السياسة النقدية المتشددة، وبناء على ذلك تم إبقاء معدل الفائدة عند 19%. وشدد على مواصلة المركزي التركي استخدام جميع أدوات السياسة النقدية حتى يتم تحقيق مؤشرات قوية تشير إلى انخفاض مستدام في التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، والوصول إلى الهدف متوسط الأجل للتضخم البالغ 5%.

وأدت إقالة المحافظ السابق إلى فرار المستثمرين الأجانب خشية خفضه أسعار الفائدة سريعا، لكن وعودا قطعها المحافظ الجديد في الآونة الأخيرة بسياسة مشددة، وانخفاض لليرة بأكثر من 10%، أقنعت المحللين بأن السياسة ستظل مستقرة حاليا، وفق ما قالت رويترز.

وفي استطلاع رويترز لآراء 19 اقتصاديا، توقعوا -ما عدا اثنين منهم- إبقاء البنك تحت قيادة المحافظ شهاب كافجي أوغلو على سعر الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، قبل تخفيف محتمل بعد منتصف العام.

وتوقع أحد الاقتصاديين خفضا إلى 18.5%، بينما توقع آخر خفضا إلى 17%.

وكان المحافظ السابق قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي 200 نقطة أساس، وهو ما فاق التوقعات، إلى مستويات لامستها آخر مرة في منتصف 2019، وذلك لمواجهة التضخم الذي يفوق 16% ودعم العملة.

وكان كافجي أوغلو قد انتقد علانية -قبل توليه منصبه- الموقف المشدد، وتبنى وجهة نظر أردوغان بأن أسعار الفائدة المرتفعة تسبب التضخم.

وأقال أردوغان على نحو مفاجئ 3 من محافظي البنك خلال عامين، مما ألحق الضرر بالمصداقية النقدية.

المصدر : رويترز + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة