5 اتفاقيات بين ليبيا وتركيا.. هذا ما تريده حكومة الوحدة الوطنية

مدير المكتب الإعلامي في حكومة الوحدة الوطنية أكد أن الاتفاقيات شملت مجالات الطاقة وإعادة الإعمار والإعلام إضافة إلى الاستفادة من الخبرات التركية في مجالات مختلفة

لم تنشر الحكومتان الليبية والتركية أي تفاصيل خاصة بالاتفاقيات المبرمة وتكاليفها وموعد التنفيذ والمدن التي ستبنى فيها محطات الكهرباء (غيتي)
لم تنشر الحكومتان الليبية والتركية أي تفاصيل خاصة بالاتفاقيات المبرمة وتكاليفها وموعد التنفيذ والمدن التي ستبنى فيها محطات الكهرباء (غيتي)

أبرمت الحكومتان الليبية والتركية 5 مذكرات تفاهم في مراسم حضرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة التركية أنقرة.

وذكرت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة نت أن مجموعة "رونيسانس" (Ronesans) القابضة التركية وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة الليبية لبناء محطة ركاب دولية جديدة لمطار طرابلس العالمي المتوقف منذ عام 2014، إضافة إلى إنشاء مركز للتسوق بطرابلس.

كما وقع ممثلون عن شركة "أكسا إنيرجي" (Aksa Enerji) المتخصصة في مجال الطاقة مذكرة تفاهم لبناء محطات كهرباء في ليبيا بعد توقيع عقد مع الشركة العامة للكهرباء الليبية.

ولم تنشر الحكومتان الليبية والتركية إلى الآن أي تفاصيل خاصة بالاتفاقيات المبرمة وتكاليفها وموعد التنفيذ والمدن التي ستبنى فيها محطات الكهرباء.

وقد تأسست شركة "رونيسانس" القابضة الرائدة في مجال الإنشاءات والاستثمار العقاري والطاقة عام 1993، وتعمل في أكثر من 20 دولة، بينها روسيا وألمانيا وسويسرا وقطر وفنلندا وبلجيكا واليابان والغابون.

ووصلت قيمة اتفاقية المشروعات، التي رست مناقصاتها على الشركات التركية في عهد القذافي، إلى نحو 16 مليار دولار قبل أن يتعطل استكمال هذه المشاريع؛ بسبب الحرب إبان الثورة الليبية عام 2011، بينما تقدر الأعمال التي وصلت إلى مرحلة التسليم قبل الحرب بـ3 إلى 4 مليارات دولار تقريبا.

ومن العقبات أمام عودة الشركات التركية إلى استكمال مشاريعها في ليبيا عدم تسديد الديون المستحقة، والأضرار التي لحقت بمعداتها وآلاتها، وتسديد قيمة خطاب الضمان، حيث تعمل تركيا على حلحلة ملف تعويضات الشركات التركية، التي كانت تنفذ مشروعات كبرى في ليبيا في مجال الطاقة والإسكان والإنشاءات والمراكز التجارية.

وتسعى تركيا للوصول إلى اتفاق مع ليبيا بشأن تسديد ديون غير مستحقة بنحو 1.2 مليار دولار، وقيمة خطاب الضمان بنحو مليار و500 مليون دولار عن الأضرار التي لحقت بالآلات والمعدات، وفق تصريحات سابقة لرئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي الليبي، مظفر أكسوي.

وتبلغ الصادرات التركية التجارية إلى ليبيا حاليا ملياري دولار سنويا، والواردات 350 مليون دولار. بينما كانت قيمة التبادل التجاري بين البلدين قبل عام 2010 قرابة 10 مليارات دولار

مذكرات التفاهم تشمل بناء محطات كهرباء في ليبيا (رويترز)

اتفاقيات مختلفة

من جهته، أكد مدير المكتب الإعلامي في حكومة الوحدة الوطنية محمد حمودة أن هذه الاتفاقيات شملت مجالات الطاقة وإعادة الإعمار والإعلام، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات التركية في مجالات مختلفة.

وأضاف حمودة للجزيرة نت أنه "لم يتم التطرق خلال الاجتماعات إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة بين ليبيا وتركيا، ولم يتم الحديث عن توسيعها أو تجميدها".

وقال إن "زيارة الوفد الحكومي تأتي ضمن اجتماعات مجلس التعاون الإستراتيجي الليبي التركي الأول المعني بتعزيز العلاقات بين البلدين، والذي يهدف أيضا إلى رفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين، ويدل على عمق العلاقة بين ليبيا وتركيا".

وأشار حمودة إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية صرح بحلحلة العوائق التي تمنع الشركات التركية من العودة لاستكمال المشاريع المتوقفة والمشاريع الجديدة.

وأفاد بأن اللقاء الحكومي نتج عنه البيان الختامي المشترك الذي ينص على العمل على عودة الطيران، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات والإقامة بين الطرفين، واتخاذ الإجراءات المناسبة للتعجيل في تنفيذ أي اتفاق.

شراكة الحلفاء

بدوره، اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة عادل كرموس أن عقد اتفاقيات مهمة مع شركات تركية ضخمة هي شراكة حلفاء تساهم في تنمية البنية التحتية والخدمات المقدمة للشعب الليبي، وتزيد فرص العمل في ليبيا.

وأضاف كرموس أن "زيارة الحكومة الليبية إلى تركيا كانت مميزة، وتعطي مؤشرا إيجابيا لحجم التعاون الكبير مع الدولة التركية من خلال عدة وزارات، وهذه هي الرسالة التي تريد الحكومة الليبية إرسالها للداخل والخارج".

وطالب كرموس في تصريحه للجزيرة نت الحكومة الليبية بدعم الشركات التركية دون أي عرقلة، وحمايتها من أي تخريب متعمد تحاول من خلاله مخابرات دول زعزعة الاستقرار في ليبيا والتشكيك في الوضع الأمني بالبلاد.

وصرح كرموس بأن الحكومة التركية وشركاتها الرائدة في مجالات مختلفة تستحق توقيع هذه الاتفاقيات، خاصة بعد الدعم الاستثنائي المقدم من تركيا أثناء في صد العدوان على طرابلس عام 2019.

فجوة كبيرة

من جهته، يعارض عضو المجلس الأعلى للدولة كامل الجطلاوي توقيع اتفاقيات خدمية بسبب الفجوة الاقتصادية الكبيرة بين ليبيا وتركيا، حيث يسيطر على ليبيا الإنفاق العام والتمويل من الميزانية بموجب اقتصاد ريعي من بيع النفط، فيما تركيا يديرها اقتصاد حر وسوق مفتوح وتمويل للميزانية من الرسوم والضرائب.

وقال الجطلاوي للجزيرة نت "كان الأولى لحكومة الوحدة الوطنية توقيع اتفاقية للاستفادة من التجربة التركية النهضوية وتوطينها في ليبيا بدل توقيع مذكرات لمشروعات وتمويلها من الإنفاق العام، وهنا ستعجز الحكومة ويزيد الدين العام".

واعتبر أن الأفضل هو مشاركة القطاع الخاص لمواجهة العراقيل التي يعاني منها قطاع الخدمات في ليبيا لحل مشكلة الكهرباء مثلا، لتغذية الشبكة الكهربائية بالطاقة مقابل سعر متفق عليه بين الشركات الخاصة مع الحكومة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة