ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في اليمن.. ما انعكاساتها على المواطنين؟

شركة النفط اليمنية ترجع أسباب الزيادة لارتفاع السعر العالمي وتدهور العملة المحلية

شركة النفط اليمنية نشرت الاثنين إعلانا بالتسعيرة الجديدة لمحطات بيع المشتقات النفطية في ظل أزمة خانقة تعيشها عدن (الأوروبية)
شركة النفط اليمنية نشرت الاثنين إعلانا بالتسعيرة الجديدة لمحطات بيع المشتقات النفطية في ظل أزمة خانقة تعيشها عدن (الأوروبية)

للمرة الثالثة خلال أقل من شهر، أعلنت الحكومة اليمنية زيادة جديدة في أسعار الوقود بالسوق المحلية، ونشرت شركة النفط اليمنية الاثنين إعلانا بالتسعيرة الجديدة لمحطات بيع المشتقات النفطية، في ظل أزمة خانقة تعيشها العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية الأخرى الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

حيث رُفع سعر صفيحة البنزين (سعة 20 لترا) من 8 آلاف ريال إلى 10 آلاف ريال، بزيادة ألفي ريال عن السعر السابق الذي تم إقراره الأسبوع الماضي، في حين كان سعر الصفيحة مطلع الشهر 5600 ريال، ورفعت الشركة السعر إلى 6600 ريال قبل أسبوعين تقريبا، كما تم رفع سعر صفيحة الديزل (سعة 20 لترا) من 6500 ريال إلى 10 آلاف و400 ريال اعتبارا من الاثنين.

أسباب الزيادة

وعزت شركة النفط هذه الزيادات المتلاحقة في أسعار المشتقات النفطية إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا بسبب تصاعد سعر النفط الخام، وكذلك التدهور الحاصل في سعر صرف العملة المحلية، الذي تجاوز 900 ريال يمني مقابل الدولار الواحد.

وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك أعلن الأسبوع الماضي -في مؤتمر صحفي- توجّه حكومته لإعادة نشاط شركة النفط لاستيراد المشتقات النفطية وإعادة نشاط شركة مصافي عدن، وذلك منعا لعملية الاحتكار في عمليات البيع من قبل القطاع الخاص الذي يتولى عملية استيراد المشتقات النفطية وتسويقها للمستهلكين المحليين منذ العام قبل الماضي، عندما أقرت الحكومة حينها تحرير استيراد المشتقات النفطية بعد تدهور أوضاع شركة النفط ومصافي عدن وعدم قدرتهما على الاستيراد، بعد أن كانتا تحتكران استيراد وتسويق تلك المواد.

ارتفاع أسعار المشتقات النفطية يتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها (الأوروبية)

انعكاسات سلبية

وكما جرت العادة عند أي ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، فإنه يتزامن معه ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والمتطلبات الأخرى، وهو ما ينعكس سلبا على الحياة المعيشية للسكان، كما يؤكد الصحفي محمد الشحيري، الذي اتهم الحكومة بالتقصير، وقال إنها لا تقوم بواجباتها في ضبط الأسعار ومنع تدهور سعر العملة وحماية مواطنيها.

وكانت الحكومة اليمنية العام قبل الماضي أقرت تحرير عمليات استيراد المشتقات النفطية والسماح للقطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية، على أن تظل عمليات البيع للسوق المحلية بإشراف شركة النفط، ولكن العملية تعثرت كثيرا مع تضارب مصالح الشركة مع مصالح المستوردين.

وتتواصل في مدينة عدن ومدن يمنية أخرى -تحت سيطرة الحكومة الشرعية- منذ مطلع الشهر الجاري احتجاجات غاضبة على تردي الخدمات وانعدام المشتقات النفطية وارتفاع الأسعار، من دون أن تقوم الحكومة بأي إجراءات لمعالجة هذه الأوضاع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يخوض محافظ شبوة الغنية بالنفط والغاز حربا ضد “إمبراطورية صغيرة” أقامتها الإمارات على الساحل اليمني الجنوبي وهي تتجاهل الحكومة، وتدور الصراعات حول مصنع للغاز تديره شركة توتال الفرنسية.

13/12/2020
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة