أسعار النفط ترتفع رغم "أوميكرون".. وأوبك بلس قد تدرس وقف زيادة الإنتاج

أسواق النفط العالمية تترقب اليوم اجتماعا على مستوى الوزراء لتحالف أوبك بلس

صعدت أسعار النفط في التعاملات الصباحية اليوم الخميس من أدنى مستوى لها منذ 3 أشهر بعد أن أغلقت تعاملات أمس الأربعاء دون 69 دولارا لبرميل خام برنت، مع استمرار الضغوط التي يفرضها المتحور "أوميكرون" (Omicron).

وبحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش صعدت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم فبراير/شباط بنسبة 1.83% أو 1.25 دولار إلى 70.10 دولارا للبرميل.

كما صعدت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط تسليم يناير/كانون الثاني بنسبة 1.83% أو 1.21 دولار إلى 66.77 دولارا للبرميل.

ولا تزال الأسواق العالمية في حالة ارتباك بسبب المتحور الجديد لفيروس كورونا على الرغم من طمأنة نسبية لمنظمة الصحة العالمية أمس بشأن الأعراض الطبيعية للمصابين بالمتحور.

وخسرت أسعار النفط بسبب المتحور 12 دولارا للبرميل، نزولا من متوسط 82 دولارا لبرميل نفط برنت منذ نهاية تعاملات الخميس الماضي حتى التعاملات الصباحية اليوم.

أوبك بلس تدرس سياسة الإنتاج

قال مصدر في "أوبك بلس" (+OPEC) إنه من المرجح أن يناقش وزراء المجموعة وقف زيادة مزمعة في إنتاج النفط في يناير/كانون الثاني المقبل كأحد الخيارات المطروحة خلال محادثات اليوم الخميس، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تأثير جائحة كورونا على الطلب العالمي على النفط.

وقال المصدر لرويترز "تسبب متحور أوميكرون من كوفيد-19 والتدخل الأميركي في سوق النفط في خلق وضع غامض"، في إشارة إلى خطة واشنطن للسحب من احتياطياتها النفطية بهدف كبح الأسعار التي بلغت أعلى مستوياتها في 3 سنوات في أكتوبر/تشرين الأول.

ويعترض تحالف أوبك بلس -الذي يضم المنتجين الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" (OPEC) وحلفاءها- على المطالب الأميركية بزيادة إنتاج النفط لدعم الاقتصاد العالمي.

وقال المنتجون إنهم لا يريدون عرقلة التعافي الهش الذي شهدته صناعة الطاقة بالتسبب في تخمة جديدة في المعروض.

وقالت روسيا والسعودية (أكبر المنتجين في تحالف أوبك بلس) قبل اجتماعات الأسبوع الحالي إنه ما من ضرورة لرد فعل عشوائي لتعديل السياسة.

وقال العراق إنه من المتوقع أن يمدد منتجو أوبك بلس العمل بسياسة الإنتاج الحالية في الأجل القريب.

ومنذ أغسطس/آب الماضي عمد التكتل إلى زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل في اليوم شهريا، في إطار الرجوع تدريجيا عن تخفيضات الإنتاج القياسية التي اتفق عليها المنتجون في 2020 عندما هوى الطلب على النفط بفعل الجائحة.

وأمس الأربعاء، قال خبراء أوبك بلس في تقرير اطلعت عليه رويترز إن تداعيات المتحور أوميكرون ما زالت غير واضحة، وذلك رغم أن العديد من الدول بدأت تطبق قيودا لمحاصرته.

وحتى قبل ظهور المخاوف من أوميكرون كان تحالف أوبك بلس يدرس تداعيات الإعلان الذي صدر الأسبوع الماضي عن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الكبرى المستهلكة للنفط بشأن سحب كميات من احتياطيات النفط الخام لتهدئة الأسعار.

توقعات أوبك

وتوقعت منظمة أوبك حدوث فائض في المعروض قدره 3 ملايين برميل في اليوم في الربع الأول من العام 2022 بعد السحب من الاحتياطيات، وذلك ارتفاعا من 2.3 مليون برميل يوميا في تقديراتها السابقة.

ومع ذلك، قال التقرير إن تداعيات السحب من الاحتياطيات ستكون محدودة، لأن بعض الدول جعلتها طوعية ولأن مداها الزمني غير واضح.

وقال ديفيد تيرك نائب وزير الطاقة الأميركي لرويترز أمس إن إدارة الرئيس جو بايدن قد تعدل توقيت السحب من الاحتياطيات إذا انخفضت الأسعار بشدة.

ويعمل تحالف أوبك بلس على التراجع تدريجيا عن تخفيضات الإنتاج القياسية التي قررها العام الماضي وبلغت 10 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل 10% تقريبا من المعروض النفطي العالمي.

المصدر : وكالات