دعا لحل مشكلات سلاسل التوريد العالمية.. بايدن ينهي رسوم الصلب مع أوروبا ويدعو لزيادة إنتاج الطاقة

الرئيس الأميركي جو بايدن يزيل كمامته عند وصوله لحضور قمة قادة مجموعة العشرين في مركز لا نوفولا للمؤتمرات في روما (الأوروبية)

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الأحد، زعماء العالم إلى اتخاذ إجراءات للحد من مشكلات سلاسل التوريد ومنع تكرارها مستقبلا.

وحدد بايدن، في قمة مجموعة العشرين بروما، أيضا خطوات جديدة تتخذها إدارته لمعالجة القضية في الداخل.

اتفاق أوروبي أميركي

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الأحد إنهاء نزاع على رسوم الصلب والألومنيوم التي بدأ فرضها في 2018، وأكدا أنهما سيحاولان العمل خلال العامين المقبلين على التوصل إلى ترتيب عالمي بشأن استدامة الصلب والألومنيوم.

وقال الرئيس الأميركي: "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توصلا إلى انفراجة كبرى ستعالج الخطر الوجودي للتغير المناخي وفي الوقت نفسه حماية الوظائف الأميركية والصناعة الأميركية".

وأضاف بايدن أن الاتفاق يلغي على الفور الرسوم المفروضة على إنتاج الاتحاد الأوروبي من الصلب والألومنيوم والتي فرضتها الإدارة السابقة وسيخفض ما يتحمله المستهلكون الأميركيون من تكاليف.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان مشترك مع بايدن للصحفيين على هامش قمة مجموعة العشرين في روما "يسعدني أن أعلن أن الرئيس جو بايدن وأنا توصلنا إلى اتفاق لتعليق الرسوم على الصلب والألومنيوم والعمل معا من أجل ترتيب عالمي جديد مستدام للصلب".

أزمة الطاقة

وكان بايدن قد حث، أمس السبت، الدول الرئيسية المنتجة للطاقة في مجموعة العشرين، التي لديها طاقة فائضة، على زيادة الإنتاج لضمان تعاف اقتصادي عالمي أقوى ضمن جهد واسع للضغط على أوبك وحلفائها لزيادة المعروض من النفط.

وكرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه المخاوف في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، وحث القمة على الضغط من أجل تحسين "الرؤية والاستقرار بشأن الأسعار"، لتجنب تقويض الانتعاش الاقتصادي العالمي بعد الجائحة.

وأدى انخفاض المخزونات وارتفاع الطلب إلى الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي مع ارتفاع خام القياس الأوروبي نحو 600% هذا العام.

بدائل الدول المستهلكة

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية بعد جلسة مجموعة العشرين إن الدول المستهلكة للطاقة بدأت في مناقشة ما يمكن أن تفعله إذا لم تقدم أوبك وشركاؤها على زيادة الإنتاج.

وقال المسؤول للصحفيين في روما "يجب أن نكون قادرين على التحدث على انفراد مع الشركاء للتفكير في الأدوات المتاحة لنا للتعامل مع هذا (الوضع) في حالة عدم تحرك أوبك بلس لزيادة الإنتاج".

وحث المسؤول روسيا، أحد الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي إلى أوروبا، وعملاق الطاقة الروسي غازبروم على بذل المزيد من الجهد لخفض الأسعار في المعاملات الفورية.

وقال مسؤول كبير آخر في إدارة بايدن قبل الاجتماع "إنها فترة حساسة في الاقتصاد العالمي، والمهم أن تجاري إمدادات الطاقة العالمية الطلب العالمي على الطاقة".

وأضاف "هناك منتجو طاقة رئيسيون لديهم طاقة فائضة، ونحن نشجعهم على استخدامها لضمان تحقيق انتعاش أقوى وأكثر استدامة في جميع أنحاء العالم".

وأكد ذلك المسؤول أن زعماء مجموعة العشرين لن يستهدفوا بشكل محدد أوبك ولن يضعوا أي أهداف لإنتاج الطاقة.

توترات الغاز الروسي

وأثارت تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في وقت سابق من هذا الشهر توترات جديدة بشأن خط أنابيب الغاز البحري "نورد ستريم 2" الممتد من روسيا إلى ألمانيا الذي تعارضه واشنطن منذ فترة طويلة وينتظر الآن تصريحا من هيئة تنظيمية ألمانية.

وقال نوفاك إن الموافقة على خط الأنابيب قد يساعد في تخفيف النقص مما أثار مخاوف من أن روسيا تتقاعس عن زيادة إنتاجها من الغاز -الذي يتم توريده حاليا عبر خطوط أنابيب برية- على وجه التحديد للضغط على أوروبا للموافقة على "نورد ستريم 2".

المصدر : الجزيرة + وكالات