البنك الدولي يعلّق مساعدته للسودان بعد "الانقلاب العسكري"

حمدوك وُضِع في منزله في الخرطوم "تحت حراسة مشددة" من جانب قوات الأمن (رويترز)

قال البنك الدولي -في بيان اليوم الأربعاء- إنه أوقف صرف أي مبالغ لجميع العمليات في السودان منذ أول أمس الاثنين، وتوقف عن التعامل مع أي عمليات جديدة.

وكان السودان قد تمكن من استعادة التعامل الكامل مع البنك في مارس/آذار لأول مرة منذ 3 عقود، وحصل منه على تمويل بقيمة ملياري دولار.

وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس -في إعلان مكتوب- إن "مجموعة البنك الدولي علّقت الاثنين صرف أموال كل عملياتها في السودان، وتوقفت عن البتّ بأي عملية جديدة، في حين نراقب ونقيّم الوضع من كثب".

يأتي هذا الإعلان إثر حلّ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أول أمس الاثنين مجلس السيادة والحكومة، وفرض حالة الطوارئ.

وأُوقف رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأغلب القادة المدنيين في "انقلاب" وقع بعد ساعات فقط من مغادرة المبعوث الأميركي جيفري فلتمان منطقة القرن الأفريقي.

وأُعيد حمدوك مساء الثلاثاء إلى منزله في الخرطوم حيث لا يزال "تحت حراسة مشددة" من جانب قوات الأمن، حسب ما أعلن مكتبه. وقال مالباس الذي زار السودان أخيرًا للقاء السلطات، "أنا قلق للغاية إزاء التطوّرات الأخيرة في السودان، وأخشى التأثير الدراماتيكي لذلك على التعافي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد".

وأشار إلى أنه "ناقش التحوّل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد"، وأكد أنه "سمع تعهّدًا واضحًا من جميع الأطراف بالعمل معًا لمستقبل أكثر ازدهارًا للشعب السوداني بعد 30 عامًا من نظام استبدادي".

صندوق النقد الدولي يراقب

وكان صندوق النقد الدولي أعلن أمس الثلاثاء أنه يتابع الأحداث في السودان بعد "الانقلاب العسكري".

وقالت متحدثة باسم الصندوق لوكالة الصحافة الفرنسية "من السابق لوقته التعليق على تداعيات الأحداث الأخيرة في السودان، لكننا نراقب التطورات بعناية".

ويأتي "الانقلاب" بعد نحو عامين على اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين عقب الإطاحة في أبريل/نيسان 2019 بنظام عمر البشير الذي حكم السودان ما يزيد على 30 عاما.

وكان السودان قد تخلص حديثًا من العقوبات الأميركية المشددة المفروضة عليه منذ عقود بعد أن أزالته واشنطن في ديسمبر/كانون الأول 2020 من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فمهد ذلك الطريق أمامه للحصول على مساعدات واستثمارات مالية البلاد بأمس الحاجة إليها.

وفي يونيو/حزيران منح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السودان تخفيفا لأعباء الديون بموجب المبادرة المعززة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)، فانخفضت ديون البلاد إلى النصف لتصبح نحو 28 مليار دولار.

ودانت الولايات المتحدة -الراعية الرئيسية للانتقال السياسي- أول أمس الاثنين الانقلاب العسكري والاعتقالات التي شملت قادة مدنيين، وأعلنت تعليق مساعدة مالية للسودان بـ700 مليون دولار، كما ندّد الاتحاد الأوروبي مساء الثلاثاء بالانقلاب، وهدّد بتعليق مساعدته المالية إذا لم يُعد العسكريون السلطة إلى الحكومة المدنية فورًا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

أعلن فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، الجمعة، تخصيص السودان 100 ألف هكتار زراعي لتشغيلها من قبل أنقرة، في وقت أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن ثقته برفع حجم التجارة بين البلدين.

Published On 13/8/2021

رصدت الجزيرة نت إغلاقا شبه كامل للمحلات التجارية والمخابز ومحطات الوقود، كما توقفت حركة المواصلات العامة؛ في ظل تمدد إغلاق الطرق على يد محتجين غاضبين على التحرك العسكري المفاجئ ضد الحكومة المدنية.

Published On 25/10/2021
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة