بينها المصالحة الخليجية.. تعرف على أسباب ارتفاع بورصة قطر لأعلى مستوى في 4 سنوات؟

خبراء توقعوا ارتفاع أسهم السوق القطرية بين 7 و10% خلال 2021 (غيتي إيميجز)
خبراء توقعوا ارتفاع أسهم السوق القطرية بين 7 و10% خلال 2021 (غيتي إيميجز)

ليست المصالحة الخليجية بمفردها هي التي ساهمت في وصول بورصة قطر إلى أعلى مستوى لها خلال السنوات الأربع الماضية، بل كان هناك العديد من المحفزات التي أدت إلى الوصول لهذه النتيجة.

والاثنين الماضي بلغ المؤشر العام أعلى مستوى له في 4 سنوات عند 10800 نقطة قبل أن يواصل مسيرة الصعود.

ورغم النتائج الإيجابية التي حققتها المصالحة الخليجية على كافة أسواق المنطقة فإن بورصة قطر امتلكت أسبابا أخرى للارتفاع أهمها اتفاقية الاندماج المحتملة بين مصرف الريان وبنك الخليج التجاري "الخليجي" والموازنة الجديدة للدولة التي تعكس استمرار تنفيذ المشاريع الجارية، بدعم من الإنفاق الحكومي السخي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تدور حول 50 دولارا للبرميل.

كان المؤشر العام لبورصة قطر قد أغلق الخميس على ارتفاع بنسبة 0.43% ليصل إلى 10 آلاف و913.83 نقطة، في حين فاقت رسملة السوق نهاية جلسة التداول 628 مليارا و214 مليون ريال مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت أكثر من 627 مليارا و386 مليونا.

ولم تكن هذه الأسباب فحسب بل إن إدراج أسهم شركة "كيو إل إم" لتأمينات الحياة والتأمين الصحي (QLM) اعتبارا من 13 يناير/كانون الثاني الجاري، بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والإدارية الضرورية، ليرتفع بذلك عدد الشركات المدرجة في البورصة إلى 48 شركة مساهمة، وهو ما زاد من شهية التدفقات الاستثمارية الأجنبية الواردة للبورصة في ظل تمتع الاقتصاد القطري بأساسيات قوية ورغبة مديري الأصول الأجانب في الاستثمار بالأسواق التي تتمتع اقتصاداتها بالاستقرار.

عقل: المصالحة الخليجية من أهم أسباب صعود البورصة القطرية (الجزيرة)

وكانت شركة "كيو إل إم" لتأمينات الحياة والتأمين الصحي قد قامت في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي بطرح 60% من أسهمها للاكتتاب العام (طرح عام أولي) تمهيدا لإدراج أسهمها في البورصة بسعر طرح يبلغ 3.15 ريالات للسهم، وقيمة إجمالية للطرح تبلغ 659.4 مليون ريال بعد خصم مصاريف الطرح البالغة 0.01 ريال للسهم الواحد.

المصالحة الخليجية

ويرى المحلل المالي أحمد عقل -في حديث للجزيرة نت- أن أهم الأسباب التي أدت إلى وصول بورصة قطر إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات هو التطور الجيوسياسي المتمثل في المصالحة الخليجية وتطوراته الإيجابية على أسواق المنطقة، فضلا عن أن الأسواق العالمية حققت خلال الفترة الماضية أرقاما قياسية مما ساهم في تحريك السوق المحلي، بالإضافة إلى الإعلان عن توفر لقاح كورونا وبدء عملية التطعيم في البلاد.

زخم النفط

يضيف عقل أن وصول سعر برميل النفط إلى 56 دولارا خلال الأيام الأخيرة، وعودته إلى الارتفاع مجددا، ساهم في إعطاء زخم بالأسواق التي تصدر المادة الخام ومن بينها قطر، بالإضافة إلى أن قرب موعد الكشف عن البيانات المالية للشركات كان له دور أيضا في الطفرة الكبيرة التي يشهدها السوق القطري حاليا.

السمهوري: قطاعا البنوك والبتروكيماويات سيقودان البورصة القطرية للارتفاع خلال هذا العام (الجزيرة)

وأوضح عقل أن السوق القطري استطاع الصمود خلال عام 2020 وما حمله من متغيرات وتحديات كبيرة كان على رأسها ظهور فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد العالمي بشكل كامل، مشددا على أن البورصة القطرية حقق ارتفاعا طفيفا بحوالي 10 نقاط خلال 2020، واستطاعت 4 شركات (إزدان القابضة، المتحدة للتنمية، مصرف الريان، بنك قطري الوطني) جذب ما يزيد على 30 مليار ريال (8.24 مليارات دولار) وهو ما يمثل حوالي 28% من التداولات السنوية.

واتفق المحلل الاقتصادي طلال السمهوري مع عقل في الأسباب التي أدت إلى وصول البورصة إلى هذه المستويات القياسية.

 توقعات إيجابية

توقع السمهوري -في حديث للجزيرة نت- أن ترتفع أسهم السوق القطري بين 7 و10% خلال عام 2021 مدعومة بكافة العوامل الإيجابية التي ستصب جميعها في مصلحة البورصة، لكنه أشار إلى إمكانية حدوث بعض التذبذب خلال العام ولكن بوجه عام سيكون اتجاه السوق في النهاية نحو الارتفاع.

أبو حليقة توقع أن يواصل المؤشر العام لبورصة قطر صعوده خلال الفترة المقبلة ليلامس مستوى11 ألف نقطة (الجزيرة)

قطاعان يقودان السوق

وعن القطاعات التي من المتوقع أن تقود السوق إلى الارتفاع خلال العام الحالي، قال السمهوري إنهما قطاعا البنوك والبتروكيماويات، مشددا على أن حفاظ بورصة قطر على تماسكها خلال عام 2020 وما شهده من تحولات اقتصادية كبيرة يدلل على قوة البورصة ومقاومتها لأي هزات قد تطرأ على الوضع الاقتصادي العالمي.

من جانبه، توقع المستثمر يوسف أبو حليقة أن يواصل المؤشر العام لبورصة قطر صعوده خلال الفترة المقبلة ليلامس مستوى 11 ألف نقطة، مشيرا إلى الأثر الإيجابي الكبير للمصالحة الخليجية على السوق وعلى بقية أسواق الخليج والشرق الأوسط.

وقال أيضا إن السوق سيشهد ضخ سيولة قوية من قبل رؤوس الأموال الأجنبية والخليجية، خاصة بعد عودة اللُحمة بين الأشقاء والإحساس القوي بالطمأنينة، وهو ما يحتاجه المستثمر للدخول إلى أي سوق.

واختتم أبو حليقة تصريحاته بأن الأحوال الحالية تنبئ بأن السوق متجه نحو صعود كبير وتدفقات نقدية قوية من قبل كافة المستثمرين المحليين والخارجيين، كما أن استمرار (هذا الحال) سيعزز الحركة النشطة في مقصورة التداولات وانتعاشا غير مسبوق في قيم وأحجام التداولات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة