ضغوط على الأسواق.. استبعاد زيادة أوبك إنتاجها في 2021 وهذه توقعات أسعار النفط

أوبك ومنتجو نفط آخرون أعلنوا عن تخفيضات غير مسبوقة في مارس/آذار الماضي بالتزامن مع انهيار الطلب على النفط (رويترز)
أوبك ومنتجو نفط آخرون أعلنوا عن تخفيضات غير مسبوقة في مارس/آذار الماضي بالتزامن مع انهيار الطلب على النفط (رويترز)

قال متعاملون كبار إن من المستبعد أن تزيد منظمة أوبك إنتاج النفط كما هو مقرر بدءا من يناير/كانون الثاني المقبل، حيث قد يعني ذلك مزيدا من الضغوط على سوق ضعيف بالفعل، ويأتي ذلك في وقت قال معهد البترول إن مخزونات النفط الأميركية تراجعت الأسبوع الماضي، وسط هبوط أسعار الخام.

ومن المقرر أن تقلص "أوبك" (OPEC) إنتاجها مليوني برميل يوميا في يناير/كانون الثاني من العام القادم.

وكانت المنظمة ومنتجو نفط كبار آخرون أعلنوا عن تخفيضات غير مسبوقة في مارس/آذار الماضي بالتزامن مع انهيار الطلب في ظل إغلاقات شملت نحو نصف العالم لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقال بيير أندوراند المؤسس ومدير الاستثمار في "أندوراند كابيتال" (Andurand Capital) خلال قمة فايننشال تايمز العالمية للسلع الأولية أمس الثلاثاء "لا أعتقد أن أوبك ستزيد الإنتاج في يناير/كانون الثاني، إذا فعلت فسيخبرها السوق بأنها ستتراجع".

وقال أندوراند، وبن لوكوك مدير النفط المشارك في "ترافيغورا" (Trafigura) إنهما لا يتوقعان انتعاش أسعار الخام إلى أكثر من 50 دولارا للبرميل بنهاية العام القادم، مقابل حوالي 40 حاليا.

وأضاف لوكوك "الأسعار لن ترتفع أكثر من ذلك قبل 2022، لست متفائلا حيال هذا السوق في الشهرين المقبلين، والتخزين العائم ليس مفيدا في الوقت الحالي كما كان في بداية الأزمة".

وعبر عن اعتقاده بأنه إذا فاز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية فإن تغييراته السياسية قد تفرض مزيدا من الضغط على الأسعار، إذ من المرجح أن يعود الإنتاج الفنزويلي والإيراني.

أسعار الخام الأميركي تراجعت بأكثر من 3% لتنزل دون 39.50 دولارا للبرميل (رويترز)

 المخزونات الأميركية

في غضون ذلك، أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، فيما ارتفع مخزون البنزين.

ونزلت مخزونات الخام 831 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر/أيلول الحالي لتصل إلى 494.4 مليون برميل، فيما كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 1.6 مليون برميل.

وارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما 1.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات معهد البترول أن استهلاك مصافي التكرير للخام ارتفع 374 ألف برميل يوميا، في حين زادت مخزونات البنزين 1.6 مليون برميل.

وأنهت أسعار النفط تعاملاتها أمس على انخفاض بأكثر من 3% لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين بفعل المخاوف حيال توقعات الطلب على الوقود.

وتراجع خام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني المقبل 1.40 دولار، أي بما يعادل 3.3% ليتحدد سعر التسوية عند 41.03 دولارا للبرميل، في حين نزل عقد ديسمبر/كانون الأول 3.1% إلى 41.56 دولارا.

كما انخفض الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط أمس 1.31 دولار، أي ما يعادل 3.2% ليسجل 39.29 دولارا للبرميل عند الإغلاق.

ويشهد سوق النفط ضغوطا أيضا نتيجة عودة الخام الليبي إلى التدفق، وأعلنت شركة الخليج العربي التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية أمس الثلاثاء عن استئناف الإنتاج في "السرير" أكبر الحقول النفطية في البلاد.

وكان حجم الإنتاج من حقل السرير يبلغ حوالي 300 ألف برميل يوميا قبل إغلاق حقول ومنشآت نفطية على يد مليشيات تابعة للجنرال المتقاعد خليفة حفتر في 17 يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : رويترز + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة