فاو: ارتفاع أسعار الغذاء عالميا للشهر الثالث على التوالي

ارتفاع أسعار الحبوب يرجع لارتفاع الطلب على الواردات في الصين (رويترز)
ارتفاع أسعار الحبوب يرجع لارتفاع الطلب على الواردات في الصين (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أمس  الخميس إن أسعار الأغذية العالمية استمرت في الارتفاع للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس/آب الماضي، وسط ارتفاع الأسعار الدولية للسكر والزيوت النباتية والحبوب الخشنة.

وذكرت "فاو" في تقريرها الشهري أن ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية خلال الشهر الماضي جاء بفعل الطلب الأعلى بالإجمال وضعف الدولار الأميركي.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية -الذي يتعقب الأسعار الدولية لمعظم السلع الغذائية الأساسية المتداولة في التجارة- 96.1 نقطة في أغسطس/آب، أي بارتفاع 2% على أساس شهري، ويعد هذا أعلى مستوى لمؤشر الأسعار منذ فبراير/شباط 2020.

وحسب التقرير، ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 1.9% عما كان عليه خلال يوليو/تموز وبنسبة 7% على أساس سنوي، ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى ارتفاع الطلب على الواردات في الصين.

بدورها، ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 2.2% في ظل مخاوف من أن تؤثر الأضرار التي لحقت مؤخرا بالمحاصيل في ولاية آيوا الأميركية على الإمدادات.

أما مؤشر أسعار السكر فسجل ارتفاعا بنسبة 6.7% على أساس شهري، مما يشير إلى تراجع توقعات الإنتاج بسبب الظروف المناخية غير المواتية في الاتحاد الأوروبي وتايلند (ثاني مصدّر للسكر في العالم).

وصعد مؤشر أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.9% تحت تأثير ارتفاع أسعار زيت النخيل بشكل خاص، إضافة إلى أسعار زيوت الصويا ودوار الشمس وبذور اللفت.

وتعكس التغيرات بشكل رئيسي توقع حدوث تباطؤ في الإنتاج في البلدان الرئيسية المنتجة لزيت النخيل في ظل الطلب العالمي المرتفع على الواردات.

في المقابل، بقي مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان على حاله نظريا، قياسا بمستواه خلال يوليو/تموز.

واستقر مؤشر أسعار اللحوم مكانه على أساس شهري رغم تراجعه بنسبة 8.9% عما كان عليه خلال أغسطس/آب 2019.

وخفضت "فاو" توقعاتها بالنسبة إلى الإنتاج العالمي للحبوب خلال 2020 بمقدار 25 مليون طن مقارنة بتوقعات يوليو/تموز، وذلك بشكل أساسي بفعل توقعات انخفاض إنتاج الذرة في الولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أنه رغم هذا الانخفاض فإن هذا الناتج لا يزال يمثل أعلى مستوى له على الإطلاق حيث يبلغ 58 مليون طن، أي أعلى من إنتاج 2019.

وأثرت جائحة كورونا المستجد على أسعار الغذاء العالمية، لتسجل تراجعا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بفعل هبوط الطلب وتوقف الإمدادات العالمية، إلا أنها شهد تعافيا مع استئناف الأنشطة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يعتبر القمح مصدرا رئيسيا للغذاء بالنسبة لجميع سكان الأرض، ويمثل خمس السعرات الحرارية المستهلكة على الصعيد العالمي، لكن التغيير المناخي يهدد هذه الثروة وينذر بارتفاع أسعار الغذاء.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة