بعد تأخرها لشهور.. الحكومة العراقية تقر مشروع الموازنة العامة للعام الحالي وتحيله للبرلمان

الكاظمي خلال ترؤسه مجلس الوزراء لمناقشة الموازنة العامة (وكالة الأنباء العراقية)
الكاظمي خلال ترؤسه مجلس الوزراء لمناقشة الموازنة العامة (وكالة الأنباء العراقية)

أقر مجلس الوزراء العراقي اليوم مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي 2020، جاء ذلك خلال جلسة خاصة لمجلس الوزراء عقدت برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. ومن المنتظر أن يناقش البرلمان مشروع الموازنة في الجلسات المقبلة لإقرارها.

وقال أحمد ملا طلال الناطق باسم رئيس الوزراء في تغريدة له اليوم، إن "مجلس الوزراء ولأجل تنظيم عملية الإنفاق وتأمين النفقات الضرورية، أقر مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية 2020، وإرسالها إلى مجلس النواب".

ولم يكشف المتحدث باسم رئيس الوزراء مزيدا من التفاصيل بشأن حجم الموازنة وغيرها من المعلومات.

لكن وفق وثيقة صادرة من وزارة المالية نشرتها الوكالة الرسمية العراقية السبت الماضي، فإن "قيمة الموازنة المقترحة تبلغ 120 تريليونا و160 مليار دينار (100.4 مليار دولار)، وبعجز 70 تريليونا و637 مليار دينار عراقي (58.8 مليار دولار)".

وأشارت الوثيقة إلى أن العجز موّل منه 40.7 مليار دولار، والمتبقي من العجز 18.4 مليار دولار.

ولم يقر العراق قانون الموازنة المالية للعام الجاري حتى الشهر الجاري، نتيجة أزمة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 وأطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي مطلع العام الجاري.

وواجهت حكومة الكاظمي صعوبات في إعداد مشروع الموازنة في وقت يعاني فيه البلد أزمة مالية خانقة ناجمة عن انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية. ويعتمد العراق بنحو 97% على إيرادات النفط لتمويل موازنة البلاد السنوية.

واتخذت السلطات منذ مارس/آذار الماضي سلسلة إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض النفقات تماشيا مع تراجع الإيرادات، وأجرت تعديلات واسعة في إدارة الإيرادات المالية أبرزها المنافذ الحدودية، في مسعى لإنهاء الفساد ورفد خزينة الدولة بالأموال.

وفي فبراير/شباط الماضي، سألت الجزيرة نت الاقتصادي العراقي عقيل الأنصاري عن سلبيات تأخير الموازنة، فقال إن لذلك انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد، إذ من شأنه أن يبعث رسالة غير مطمئنة للمستثمرين ويؤجل عمليات الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى أن للموازنة المالية في العراق جناحين، أحدهما تشغيلي والآخر استثماري، وأن تأخير إقرار الموازنة يعني تحويل الموازنة إلى موازنة دفع رواتب فقط وإلغاء الاستثمار، وبالتالي ارتفاع البطالة وما يخلفه ذلك من عواقب اقتصادية مثل دخول البلاد في ركود اقتصادي، خاصة في ظل انخفاض الطلب على النفط (المصدر الرئيسي للدخل في البلاد) بعد انتشار فيروس كورونا عالميا.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

ولد حديث البرلمان العراقي، حول وجود عجز كبير بالموازنة المالية للعام المقبل، مخاوف لدى المواطنين من أن ينعكس ذلك سلبا على حياتهم المعاشية، وأن تنتهج الحكومة سياسة التقشف.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة