أكبر مستورد للنفط في العالم يدير ظهره للسعودية

بعد تهديدات أميركا.. ما خيارات السعودية للتعامل مع أزمة النفط؟
المملكة العربية السعودية تراجعت إلى المركز الثالث على قائمة موردي النفط الرئيسيين للصين (الجزيرة)

فقدت المملكة العربية السعودية -وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في الأشهر الأخيرة- حصتها في الصين لصالح الولايات المتحدة، حيث عززت بكين -وهي أكبر مستورد للنفط في العالم- الواردات من أميركا، وخفضت المشتريات من المملكة.

وبحسب تقرير لموقع أويل برايس الأميركي (Oil Price) فقد استوردت الصين كميات قياسية من النفط الخام في الأشهر الأخيرة، مستفيدة من أدنى أسعار خام في عقدين في مخزون أبريل/نيسان من النفط الرخيص.

وفي إطار بحثهم عن الصفقات للحصول على النفط منخفض السعر اقتنص تجار النفط الصينيون -سواء التابعون للدولة أو المصافي المستقلة على حد سواء- شحنات أميركية رخيصة في أبريل/نيسان الماضي والتي تم تحميلها في مايو/أيار، وبدأت تصل إلى الصين في يونيو/حزيران، وسجلت أرقاما قياسية في يوليو/تموز.

وأضاف التقرير أن المصافي الصينية أوقفت في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين طلباتها من النفط الخام من المملكة العربية السعودية، وذلك نظرا لقصر وقت رحلة الناقلات بين الشرق الأوسط والصين مقارنة بالطريق بين الولايات المتحدة والصين، فالطلب الذي كان سيتم تحميله من أميركا في مايو/أيار كان يفترض أن يصل إلى الصين في يوليو/تموز، وهو ما دفع المصافي لوقف الطلب من السعودية لشهر يوليو/تموز.

وتراجعت المملكة العربية السعودية في الشهر الماضي إلى المركز الثالث على قائمة موردي النفط الرئيسيين للصين بعد روسيا والعراق، وهي المرة الأولى منذ عامين التي لم تكن فيها المملكة العربية السعودية المورد الأول أو الثاني للنفط لأكبر مستورد نفط في العالم.

Oil tanks are seen at an oil warehouse at Yangshan port in Shanghai, China March 14, 2018. REUTERS/Aly Song
تجار النفط الصينيون سواء التابعون للدولة أو المصافي المستقلة اقتنصوا فرصة نزول أسعار النفط الأميركي (رويترز)

وفي حين انخفضت صادرات النفط السعودي إلى الصين في يوليو/تموز بنسبة 23.4% إلى 1.26 مليون برميل يوميا -وهو ما يجعل المملكة العربية السعودية ثالث أكبر مورد للنفط للصين- ارتفعت واردات الصين من النفط الخام الأميركي بنسبة 139% على أساس سنوي إلى حوالي 864 ألفا و200 برميل يوميا، مما وضع أميركا في المرتبة الخامسة بين الموردين للصين.

وبحسب أويل برايس، فإنه يمكن للسعوديين بعد سبتمبر/أيلول استعادة بعض حصصهم في السوق التي خسروها للولايات المتحدة (والبرازيل) على مدى الشهرين الماضيين حين يكون شراء الصين للنفط الأميركي الرخيص قد انتهى.

وعلى الرغم من زيادة مشتريات النفط الأميركي في الأشهر الأخيرة فإن المحللين لا يعتقدون أن الدافع الرئيسي للصين كان محاولة الوفاء بتعهدها في المرحلة الأولى من صفقة التجارة مع الولايات المتحدة لشراء المزيد من منتجات الطاقة الأميركية، وإنما جاء نتيجة البحث عن صفقات للحصول على نفط رخيص خلال هبوط الأسعار في مارس/آذار وأبريل/نيسان.

المصدر : الصحافة الأميركية