%75 من المؤسسات التجارية في لبنان تتجه نحو الإقفال النهائي

القطاع التجاري تلقى من جرّاء فاجعة مرفأ بيروت ضربة تكاد تكون قاضية (رويترز)
القطاع التجاري تلقى من جرّاء فاجعة مرفأ بيروت ضربة تكاد تكون قاضية (رويترز)

قال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس إنه بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 من أغسطس/آب الجاري "نتوقع أن تقفل 75% من المؤسسات التجارية أبوابها نهائيا".

وأوضح "كنا نتوقع قبل 4 من أغسطس/آب أن تقفل 25% من المؤسسات التجارية أبوابها نهائياً وتبقى 75% منها. أما اليوم فنتوقّع عكس ذلك تماماً، أي أن تقفل 75% منها وتبقى فقط 25% على قيد الحياة إن لم يحدث الإنقاذ المطلوب".

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي وطارئ عقده أمس رؤساء الجمعيات ولجان الأسواق والنقابات التجارية من كل المحافظات والمناطق، للتشاور في كيفية مواجهة المخاطر المحدقة التي تهدّد القطاع التجاري في المرحلة الأليمة التي يمرّ بها لبنان.

وصدر عن الاجتماع بيان أشار فيه شمّاس الى أن "القطاع التجاري، المنكوب أصلاً والمذبوح، تلقى من جرّاء فاجعة مرفأ بيروت ضربة تكاد تكون قاضية إن لم تصحُ السلطة، بكل جهاتها وأجهزتها وإمكاناتها، وتهبّ لتشكيل حكومة إنقاذ قادرة على انتشال ما تبقى من اقتصاد وإعادة تعويمه، وإعادة بناء العاصمة المنكوبة بخطة إنماء وإعمار لا خلاص من دونها. إن ذلك هو الحلّ الوحيد لضمان إعادة ثقة المواطنين والخارج بدولتنا".

ولفت إلى أن "الآلاف من المؤسسات والمحلات التجارية قد أصيبت بأضرار جسيمة أدّت لتدميرها، كليّاً أو جزئياً، وذلك بلمحة بصر. وإن لم يتم اتخاذ تدابير استثنائية لإغاثة تلك المؤسسات والمحلات وإعادة بنائها، فسيكبر حجم الكارثة".

وأضاف "لا يغيب عن أحد أن جائحة كورونا جاءت لتزيد الطين بلّة. فبعد أن بات التقنين وترشيد الإنفاق وتهاوي القدرة الشرائية سيّد الموقف في كل الأسر، التي ركّزت مجمل استهلاكها على المواد الغذائية والمعيشية الأساسية، جاءت قرارات الإقفال التام العشوائية والمتتالية لتقضي على لقمة عيش مئات الآلاف من الذين يرتزقون من القطاع التجاري، لذلك، يجب أن يشمل الإقفال التام كل القطاعات على حدّ سواء".

يُذكر أنه بسبب الانفجار وتبعاته تفاقمت أزمة مالية تسببت منذ أواخر العام الماضي في تراجع شديد لقيمة الليرة (العملة المحلية) بالسوق الموازية، مما نال من الواردات بسبب تفاقم شح الدولار، في حين زاد التضخم والفقر أيضا.

ورغم ذلك، ظل سعر الصرف الرسمي المربوطة به العملة عند 1507.5 ليرات للدولار -المطبق منذ عام 1997- متاحا لدعم الواردات الأساسية من الوقود والقمح والدواء، مما أبقى أسعارها مستقرة.

المصدر : الصحافة اللبنانية

حول هذه القصة

قد يكون السؤال صادما لمئات آلاف اللبنانيين والأجانب الذين وثقوا في النظام المصرفي اللبناني ووضعوا أموالهم وجني أعمارهم فيه، ولكن صحيفة لبنانية قالت إن "المودعين لن ينالوا دولارا واحدا من أموالهم".

أزمة مالية واقتصادية تبعها انهيار قيمة العملة اللبنانية وحجز الودائع في المصارف، ليأتي انفجار مرفأ بيروت ويكمل سلسلة الأزمات والنكبات التي باتت خبز اللبناني اليومي، فقرر الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة