لومونود: متقدمة على منافسيها.. الخطوط الجوية القطرية تعيد مليار يورو لركابها بسبب كورونا

الشركة القطرية تعتزم استخدام سخائها المالي سلاحا لتتميز عن منافسيها (شترستوك)
الشركة القطرية تعتزم استخدام سخائها المالي سلاحا لتتميز عن منافسيها (شترستوك)

في كثير من الأحيان لا تستطيع شركات الطيران تسديد مدفوعات الركاب الذين أُلغيت رحلاتهم، نظرا لاستنزاف خزائنها بسبب الإيقاف شبه التام لنشاطها على خلفية تداعيات فيروس كورونا.

لكن تقريرا بصحيفة لوموند الفرنسية يقول إن شركة الخطوط الجوية القطرية دفعت بالفعل أكثر من مليار يورو لـ600 ألف مسافر ممن ألغيت رحلاتهم نظرا لتفشي وباء كورونا منذ مارس/آذار الماضي لتتفوق بذلك على منافسيها.

أضاف التقرير للكاتب غي دوتيل أن المبلغ الذي دفعته الشركة منذ شهر مارس/آذار الماضي يمثل 96% من العملاء الذين طلبوا ذلك.

وباغتت هذه الخطوة شركات الطيران المنافسة بعد إغلاقها لعدة أشهر، واضطرارها لإلغاء آلاف الرحلات الجوية، حيث يتعين على شركات الطيران في جميع أنحاء العالم تسديد مدفوعات لمليارات الركاب.

في نهاية شهر مارس/آذار الماضي قدّر اتحاد النقل الجوي الدولي -حسب التقرير- القيمة الإجمالية للرحلات الملغاة على امتداد 3 أشهر بمبلغ 35 مليار دولار، وهي تكلفة ارتفعت مجددا في شهري يوليو/تموز الماضي وأغسطس/آب الحالي مع فتح الحدود ثم إغلاقها مرة أخرى اعتمادا على انتشار الوباء أو تراجعه.

وبحسب بيان للخطوط القطرية أمس فإن تسديد المدفوعات للمسافرين جاء ضمن جهود الناقلة للوفاء بتعهداتها والتزاماتها تجاه المسافرين الذين يودّون تغيير خطط سفرهم بسبب جائحة كورونا التي أثرت على السفر العالمي.

الناقلة الوطنية لدولة قطر أكدت التزامها بإعادة قيمة التذاكر المدفوعة للعملاء، موضحة في هذا الإطار أنها وفي ظلّ تلقّيها لعدد غير مسبوق من طلبات الاسترداد لقيمة التذاكر، وبالتزامن مع الصعوبات التي تواجه شركات الطيران والمسافرين بسبب قيود السفر التي تفرضها الدول في مختلف أنحاء العالم للحدّ من انتشار جائحة كورونا، قد عملت جاهدة لمعالجة كافة الطلبات منذ شهر مارس/آذار الماضي، كما تستكمل حاليا كافة طلبات الاسترداد الجديدة للعملاء.

مسألة بقاء

يقول تقرير لوموند الفرنسية إنه بسبب نقص المال ستستغرق شركات الطيران وقتا طويلا لتسدّد أموال عملائها، في وقت لا يستغرب المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي ألكسندر دي جونياك هذا الأمر، قائلا: "نحن على دراية بالانعكاسات السلبية لهذا الأمر على الركاب؛ لكن المسألة مسألة بقاء بالنسبة لشركات الطيران التي تواجه مشكلة نقدية ضخمة ".

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، حدد المكتب الأوروبي لاتحادات المستهلكين الشركات الأكثر ترددا في سداد هذه المدفوعات، منها شركات الخطوط الجوية اليونانية والخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية الملكية الهولندية، وفق تقرير لوموند يبلغ إجمالي المدفوعات المتراكمة على الخطوط الجوية الفرنسية التي يجب تسديها نحو مليار يورو.

ونقل التقرير عن المديرة العامة للمكتب الأوروبي لاتحادات المستهلكين مونيك جوينز، أن هذه الشركات تحرم الركاب من حقهم في استرداد الأموال في حال إلغاء الرحلة ويخدعونهم من خلال تزويدهم بمعلومات غير صحيحة أو جزئية أو غير واضحة عن حقوقهم.

وبدلا من تسديد هذه الأموال، تفضل شركات الطيران منح عملائها رحلة لاحق، في وقت أشارت المفوضية الأوروبية إلى أنه على الرغم من الأزمة، إلا أن حقوق المسافرين تظل محفوظة.

القطرية وسعت نطاق الخيارات المقدمة لركابها الذين ألغيت رحلاتهم، واقترحت عليهم تذاكر صالحة لمدة عامين (رويترز)

سلاح تميز

يقول تقرير لوموند إن تأخر الشركات عن سداد المدفوعات للمسافرين لا يشمل الخطوط الجوية القطرية.

ويضيف التقرير أن شركة الخطوط القطرية وسعت نطاق الخيارات المُقدمة لركابها الذين ألغيت رحلاتهم، واقترحت عليهم تذاكر صالحة لمدة عامين، ووصف التقرير ذلك بكونه سلاحا لتتميز الشركة القطرية عن منافسيها.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر "فإننا نأمل أن يجدوا في الخطوط الجوية القطرية شركة الطيران التي يمكنهم الوثوق بها.. ومما لا شك فيه أن المبالغ التي قمنا بدفعها في عمليات استرداد قيمة التذاكر كان لها تأثير كبير على نتائجنا المالية، ولكن من جهة أخرى، فإن من واجبنا القيام بما هو صائب وفي مصلحة عملائنا وشركائنا التجاريين".

وأضاف "نحن بوصفنا شركة طيران رائدة، نملك القوة الكافية لتخفيف الأثر الناجم عن هذا الأمر"، وفق بيان للشركة أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا).

المصدر : لوموند + وكالة الأنباء القطرية (قنا)

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة