استئناف الإنتاج من حقلي الشرارة والفيل.. هل يتعافى الاقتصاد الليبي سريعا؟

حقل "الشرارة" النفطي يعتبر الأكبر إنتاجا في ليبيا حيث بلغت طاقته الإنتاجية قبل إغلاقه 300 ألف برميل يوميا
حقل "الشرارة" النفطي يعتبر الأكبر إنتاجا في ليبيا حيث بلغت طاقته الإنتاجية قبل إغلاقه 300 ألف برميل يوميا

أعلنت المؤسسة الليبية الوطنية للنفط اليوم الاثنين استئناف إنتاج النفط في حقل "الفيل" النفطي ورفع حالة القوة القاهرة عن صادرات الخام منه ومن حقل "الشرارة" في جنوبي البلاد.

وأعاد إعلان مؤسسة النفط استئناف الإنتاج في حقلي "الشرارة" و"الفيل" الأمل في انتعاش الاقتصاد الليبي وفتح بقية موانئ وحقول النفط في وسط البلاد.

وأعلن مصرف ليبيا المركزي الاثنين أن خسائر إغلاق المنشآت والموانئ النفطية خلال خمسة أشهر من العام الحالي، بلغت 6 مليارات دولار.

وقد أغلقت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الموانئ والحقول والصمامات الناقلة للنفط منتصف يناير/كانون الثاني الماضي لمنع حكومة الوفاق من الاستفادة من عائدات النفط.

ويعد حقل الشرارة النفطي الواقع جنوبي ليبيا الأكبر إنتاجا في البلاد، حيث بلغت طاقته الإنتاجية قبل إغلاقه 300 ألف برميل يوميا.

مباشرة التصدير

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إن "مؤسسة النفط ستباشر عمليات تصدير النفط في أقرب وقت ممكن، كما يمكن تأكيد وصول النفط إلى مصفاة الزاوية التي ستستأنف عملياتها لإنتاج الوقود للاستخدام المحلي ورفع الضغط عن الميزانية المخصصة لاستيراد الوقود من الخارج".

وأكد  أنه في المرحلة الأولى من الإنتاج سيعمل حقل الفيل بقدرة 12 ألف برميل يوميا وحقل الشرارة بقدرة 30 ألف برميل، على أن يتم الوصول إلى القدرة الإنتاجية الكاملة خلال الأسابيع القادمة.

وأعرب صنع الله عن أمله بأن تكون عودة إنتاج النفط في حقل "الشرارة"، الخطوة الأولى لإعادة الحياة إلى قطاع النفط والغاز في ليبيا.

أعلى طاقة إنتاجية

وأفاد المهندس في مجمع "مليته" النفطي فتحي الزواري أن حقل "الشرارة" يضخ بأعلى قدرته الإنتاجية في ظل امتلاء خزانات النفط، إضافة إلى أن حقل "الوفاء" الواقع قرب منطقة درج جنوب غرب طرابلس لم يتأثر بالحرب في العاصمة.

وقال الزواري في حديثه للجزيرة نت إن "رجوع حقول النفط إلى الإنتاج بالقدرة الطبيعية في الوقت المناسب، يعتمد على حجم الأضرار الناجمة عن التوقف خلال الخمسة أشهر الماضية".

وأكد أن إنتاج الغاز في ليبيا لم يتأثر بالحرب في طرابلس وإغلاق حفتر موانئ وحقول النفط، نظرا لوجود منصة "صبراتة" في البحر وعملها بقدرتها الكاملة.

دفعة مهمة

بدوره أكد عضو المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة أن استئناف الإنتاج من حقلي الشرارة والفيل يعطي دفعة مهمة للاقتصاد الليبي، في انتظار استئناف الإنتاج من بقية الحقول في منطقة الهلال النفطي.

وأردف رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس قائلا "برجوع هذه الحقول حاليا حتى إذا لم نغط من الإنتاج النفطي المصروفات في الميزانية العامة، لكن في نفس الوقت من المهم أن نعوض الفاقد في الاحتياطي للدخل المحلي".

واعتبر تكالة في تصريحه للجزيرة نت أن حكومة الوفاق عندما تبسط سيطرتها على كامل تراب البلاد، سترسل الجيش الليبي ووحدات حرس الحدود والمنشآت النفطية لتأمين جميع منشآت النفط.

تأثير إيجابي

وأكد مسؤول مكتب إعلام نقابة النفط لؤي داوود أن عودة حقلي الشرارة والفيل النفطيين يؤثر إيجابيا على الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع تعافي أسعار النفط عالميا.

وقال داوود في حديثه للجزيرة نت إن "حقلي الشرارة والفيل من الحقول ذات الإنتاج العالي نسبيا، حيث يعتبر النفط الخام من الحقلين ذا جودة مرتفعة في الأسواق العالمية".

ويرى أن استئناف الإنتاج من الحقول الأخرى في وسط ليبيا يتوقف على الوضع الأمني المحيط بالأحداث الحالية، مشيرا إلى استعداد الفرق الفنية وخبراء المؤسسة الوطنية للنفط لتشغيل جميع الحقول المتوقفة والرفع من قدرتها الإنتاجية في وقت قياسي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس أن عائدات النفط لشهر يناير/كانون الثاني الماضي وصلت إلى صفر، وأوضح المصرف أن الخسائر وصلت إلى 1.7 مليار دولار، وذلك نتيجة إغلاق الحقول والموانئ النفطية ووقف الإنتاج. تقرير: ضياء محمد/قراءة: محمد رمّال تاريخ البث: 2020/2/11

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة