بـ69 مليار دولار وعلى أقساط.. أرامكو السعودية تستكمل صفقة استحواذها على 70% من سابك

تمويل أرامكو لصفقة الاستحواذ على سابك ستستمر من أغسطس 2020 إلى أبريل 2028 (رويترز)
تمويل أرامكو لصفقة الاستحواذ على سابك ستستمر من أغسطس 2020 إلى أبريل 2028 (رويترز)

أعلنت شركة أرامكو السعودية اليوم الأربعاء عن إتمامها صفقة الاستحواذ على حصة 70% في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق السيادي للبلاد، في حين أكد خبراء أنه لم يكن أمام أرامكو سوى تمويل هذه الصفقة على أقساط بالنظر إلى الظروف الحالية.

وقالت الشركة في بيان موجه للبورصة السعودية (تداول) إن سعر الشراء الذي دفعته للاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة في سابك بلغ 259 مليارا و125 مليون ريال سعودي (69.1 مليار دولار)، أي ما يعادل نحو 123.4 ريالا سعوديا للسهم الواحد.

وأضافت الشركة أنها ستسدد أقساط قيمة الاستحواذ على 9 دفعات حتى العام 2028، بدلا عن موعد نهائي متفق عليه سابقا في العام 2025، مشيرة إلى أنه سيتم تمويل الصفقة بالكامل عبر إصدار أوامر دفع لصالح صندوق الاستثمارات العامة.

وستكون الدفعة الأولى قبل 2 أغسطس/آب المقبل، بمبلغ 7 مليارات دولار ثم 5 مليارات حتى يوم 7 أبريل/نيسان 2021.

وكانت أرامكو -وهي أكبر شركة نفط في العالم- قد وقعت في مارس/آذار 2019 صفقة استحواذ على 70% من سابك.

أرامكو: الصفقة ستحقق التكامل بين قطاعي التنقيب والإنتاج والتكرير والمعالجة مع سابك (رويترز)

تكامل

وقالت أرامكو إن الاستحواذ على حصة ملكية في سابك سيحول أرامكو إلى واحدة من كبريات الشركات العالمية في قطاع البتروكيميائيات، وتحقيق التكامل بين قطاعي التنقيب والإنتاج والتكرير والمعالجة مع سابك.

وقال رئيس شركة أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر إن صفقة الاستحواذ تمثل قفزة كبيرة نحو المزيد من التكامل وتنويع مصادر الدخل.

وأضاف الناصر في بيان للشركة اليوم الأربعاء، أنه "بالرغم من تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد الذي أجبر العديد من الشركات على إعادة النظر أو مراجعة إستراتيجياتها البعيدة المدى، فإن بُعد نظرنا والصلابة والمرونة المالية التي تتمتع بها أرامكو السعودية، مكّنتنا من إتمام هذه الصفقة التاريخية".

من جهتها ذكرت سابك اليوم أن حصة 30% من أسهمها -المطروحة للتداول العام- لن تكون جزءا من الصفقة، مؤكدة عدم وجود أثر مالي على مجموع حقوق الملكية الموحدة، ولا على صافي الدخل الموحد المتعلق بمساهميها.

وقالت إنه لا يجوز لشركة أرامكو السعودية التصرف في أسهمها خلال الستة الأشهر التالية لاستحواذها على هذه النسبة، دون الحصول على موافقة مسبقة من هيئة السوق المالية ووفق الشروط التي تحددها.

ظروف ضاغطة

وفي تصريح للجزيرة نت، قال المدير العام لشركة "نماء" للاستشارات المالية طه عبد الغني إنه لم يكن أمام أرامكو من خيار في الظروف الحالية سوى تمويل صفقة الاستحواذ على حصة 70% من سابك وفق أقساط لسبع سنوات.

وأضاف عبد الغني أن انخفاض أسعار النفط وشح السيولة بسبب جائحة كورونا من جهة وتراجع سعر سهم أرامكو، ربما منعا الشركة من اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية لكلفته العالية، أو إلى طرح مزيد من أسهمها للبيع في الأسواق الدولية بسبب المخاوف من تراجع الثقة.

من جهته، قال المحلل المالي نضال خولي إن أرامكو لجأت إلى صندوق الاستثمارات العامة لتمويل الصفقة على أقساط، ربما بسبب عدم رغبتها في إثقال كاهل البنوك المحلية بطلب مبالغ مالية كبيرة في وقت تحتاج فيه هذه البنوك إلى هذه الأموال في ظل شح السيولة بسبب جائحة كورونا.

وأضاف خولي في حديث للجزيرة نت أن أرامكو قد تكون لجأت إلى خيار الدفع بالأقساط، حتى تتجنب مزيدا من التأخير لإتمام هذه الصفقة.

وكانت شركة أرامكو قد عبرت في وقت سابق هذا العام اعتزامها بيع المزيد من أسهمها لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ خطة تنويع الاقتصاد السعودي، لكن وكالة بلومبرغ قالت وقتها إن أي طرح لأسهم أرامكو خارج السعودية سيواجه صعوبات كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

غيرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لتصنيفات عدد من كبريات المؤسسات والشركات الحكومية السعودية إلى سلبية، حيث توالت الخسائر هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة