بعد شلل كورونا.. حركة الطيران الصيني تنتعش فهل أصبح السفر آمنا؟

A plane lands at the Fiumicino airport, amid the coronavirus disease (COVID-19) outbreak, in Rome, Italy, May 3, 2020. REUTERS/Alberto Lingria
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية أثناء هبوطها أمس الأحد في مطار فيوميتشينو بالعاصمة روما (رويترز)
شدد الرئيس التنفيذي لشركة "ساوثويست إيرلاينز" الأميركية على أنه يمكن للناس أن يستأنفوا السفر بأمان، مشيرا إلى أن الحركة الجوية التي أصيبت بالشلل تقريبا بسبب كوفيد-19 بدأت تنتعش تدريجيا.
   
وعندما سئل على شبكة "سي بي أس" عما إذا كان الطيران أصبح آمنا، أجاب غاري كيلي "إنه كذلك. نحن نبذل قصارى جهدنا لتشجيع الناس على العودة والسفر".
   
وقال إن شركته تتخذ عددا من احتياطات السلامة، إذ سيُطلب من الركاب وأفراد الطاقم وضع أقنعة. كما ستخضع الطائرات لعمليات تنظيف معمقة ما بين الرحلات الجوية، على أن يُترَك بعض المقاعد فارغا للسماح بنوع من التباعد الاجتماعي.
   
وتابع كيلي "لا أعتقد أن الخطر على متن طائرة هو أعلى درجة من الخطر الموجود في أي مكان آخر"، معتبرا أن الأسوأ بالنسبة إلى قطاع الطيران قد تم تجاوزه.
   
وقال إن كل أسبوع مر بعد الأسبوع الأول من أبريل/نيسان أصبح الوضع فيه أفضل. وأردف "لا أعتقد أن شهر يونيو\حزيران سيكون شهرا جيدا، لكن نتطلع إلى شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب".
   
وأقر مع ذلك بأن الأمور لا تزال في حالة تغير مستمر، موضحا أن "هناك حجوزات" ولكن "قد تلغى بسهولة".
   
وحصلت شركة ساوثويست على 3,2 مليارات دولار كمساعدة طارئة من الحكومة وتقدّمت بطلب للحصول على قرض إضافي.
   
وتُعاني شركات الطيران بشكل خاص من الأزمة المرتبطة بكوفيد-19، وقد اضطرّت إلى تعليق غالبية نشاطها في إطار الجهد العالمي لوقف انتشار الفيروس.
   
الحجوزات بالصين.. أرقام قياسية
وفي الصين شهدت الأيام الأخيرة ازدياد حجوزات الطيران 15 مرة بعد أن خففت بكين قواعد الحجر الصحي، مما عزز الآمال في أن إطلاق الطلب بالتزامن مع عطلة عيد العمال سيدفع قطاع السياحة والسفر إلى التعافي.
 
وألغت السلطات في بكين إلزامية الحجر الصحي على القادمين من مناطق منخفضة الخطورة داخل الصين قبيل عطلة عيد العمال التي تستمر خمسة أيام، بدءا من يوم الجمعة الماضي.
 
وعطلة عيد العمال هي الأولى التي تشهدها الصين منذ تخفيف القيود وتعطي لمحة لما سيكون عليه حال السفر بعد انتهاء الجائحة. 
 
وبلغت رحلات الطيران في الصين 42% من مستواها قبل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.
                     جانب من إجراءات الوصول في مطار غيمبو الدولي بكوريا الجنوبية يوم الجمعة الماضي (رويترز)                     جانب من إجراءات الوصول في مطار غيمبو الدولي بكوريا الجنوبية يوم الجمعة الماضي (رويترز)

 

وأظهرت بيانات موقع الحجز الإلكتروني "كونار دوت كوم" أن حجوزات تذاكر الطيران للخروج من بكين زادت 15 مرة في أول نصف ساعة بعد إعلان رفع القيود الأربعاء الماضي.
 
وزادت عمليات البحث على مواقع السفر على الإنترنت بما في ذلك عن الفنادق إلى أربعة أمثالها وفقا للموقع.
 
وقالت وزارة النقل إنها تتوقع أن يسافر 117 مليون شخص سواء على الطرق أو بالقطارات أو الطائرات خلال هذه العطلة التي تنتهي غدا الثلاثاء.
 
تحذير ألماني
أما في ألمانيا، فقد دعا وزير الخارجية هيكو ماس دعا أمس الأحد لتوخي الحذر عندما يتعلق الأمر برفع القيود المفروضة على السفر في جميع أنحاء العالم. 
   
وقال إنه عندما يكون بإمكان الناس العودة بطريقة آمنة "في ذلك الوقت يمكننا أن نتراجع عن تحذيرات السفر خطوة بخطوة". 
   
وأبقت وزارة الخارجية الألمانية على العمل بتحذير السفر على مستوى العالم، الذي جرى تمديده يوم الأربعاء حتى منتصف يونيو/حزيران القادم. 
   
وقد أدت الإجراءات التي اتخذتها الدول لتقييد حركة الطيران بسبب فيروس كورونا إلى خسائر كبيرة في قطاع الطيران والوظائف المتعلقة به.
 
وبحسب اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، من المتوقع أن تنخفض حركة الطيران في عام 2020 بنسبة 51% مقارنة مع العام الماضي، وهو ما يعني أن تفقد شركات الطيران العالمية نحو 314 مليار دولار من الإيرادات.
 
ومن جانبه، حذر مدير مطار هيثرو الدولي في لندن من أن بريطانيا تخاطر بإفلاس قطاع الطيران ما لم تحذ حذو الولايات المتحدة وفرنسا لإنقاذ شركات الطيران من تداعيات جائحة كورونا.
 
وتواجهُ شركات الطيران العالمية والبريطانية أزمة سيولةٍ هي الأسوأ منذ عقود. ويحذر مركز كابا الاستشاري للطيران من إفلاس معظم الشركات بنهاية هذا الشهر، ما لم تتدخل الحكومات.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

للقصة بقية- الإغلاق الكبير

سلطت حلقة (2020/4/20) من برنامج “للقصة بقية” الضوء على الآثار الاقتصادية المترتبة على انتشار وباء كورونا، وتساءلت: كيف تتأهب اقتصادات العالم التي تعيش بين أزمة كورونا وأزمة انخفاض أسعار النفط؟

Published On 20/4/2020
BEIJING, CHINA - MAY 02: Chinese paramilitary police wear protective masks as they guard the entrance to the Forbidden City as it re-opened to limited visitors for the May holiday, on May 2, 2020 in Beijing, China. Beijing lowered its risk level after more than three months Thursday in advance of the May holiday, allowing most domestic travellers arriving in the city to do so without having to do 14 days quarantine. The Forbidden City opened to a limited number of visitors Friday morning for the first time in more than three months. After decades of growth, officials said Chinas economy had shrunk in the latest quarter due to the impact of the coronavirus epidemic. The slump in the worlds second largest economy is regarded as a sign of difficult times ahead for the global economy. While industrial sectors in China are showing signs of reviving production, a majority of private companies are operating at only 50% capacity, according to analysts. With the pandemic hitting hard across the world, officially the number of coronavirus cases in China is dwindling, ever since the government imposed sweeping measures to keep the disease from spreading. Officials believe the worst appears to be over in China, though there are concerns of another wave of infections as the government attempts to reboot the worlds second largest economy. Since January, China has recorded more than 81,000 cases of COVID-19 and at least 3200 deaths, mostly in and around the city of Wuhan, in central Hubei province, where the outbreak first started. (Photo by Kevin Frayer/Getty Images)

اتهمت تقارير استخباراتية أميركية الصين بإخفاء معلومات حساسة عن فيروس كورونا في بداية انتشاره ما ساهم في تحوله إلى وباء عالمي، بينما توقع الرئيس الأميركي إيجاد لقاح بحلول نهاية العام.

Published On 4/5/2020
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة