التجارة الإلكترونية نقطة مضيئة.. انخفاض قياسي لمبيعات التجزئة في بريطانيا

المتسوقون قلصوا الإنفاق على كل شيء باستثناء الطعام والطلبيات عبر الإنترنت
المتسوقون قلصوا الإنفاق على كل شيء باستثناء الطعام والطلبيات عبر الإنترنت

أعلن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني عن تراجع مبيعات قطاع التجزئة إلى مستويات قياسية في أبريل/نيسان الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ويمثل ذلك أكبر نسبة انخفاض تسجلها مبيعات التجزئة منذ بدء إعداد تقارير عن القطاع في عام 1988، حيث تعكس هذه النسبة بشكل أكثر وضوحا ما كان يخشاه المحللون.

وبدأت الحكومة البريطانية في اتخاذ تدابير للسيطرة على انتشار وباء كورونا في مارس/آذار الماضي، ونتيجة لذلك شهدت مبيعات التجزئة في ذلك الشهر تراجعا فقط بنسبة 5.2% على أساس شهري.

وتأثرت مبيعات التجزئة بسبب القيود المفروضة طوال أبريل/نيسان الماضي، حيث ظلت الكثير من المتاجر مغلقة.

وأشار مكتب الإحصاءات الوطني إلى أن مبيعات التجزئة تراجعت الشهر الماضي بنسبة 22.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2019.

ويظهر هذا الانخفاض غير المسبوق في مبيعات التجزئة الضرر الذي لحق بالاقتصاد جراء تدابير الإغلاق في المملكة المتحدة، والتي استثنيت منها فقط محلات السوبر ماركت والصيدليات والمتاجر الأساسية الأخرى.

مبيعات الإنترنت

وتشير وكالة بلومبيرغ إلى أن المبيعات عبر الإنترنت شكلت النقطة المضيئة من عمليات البيع بالتجزئة، حيث سجلت ارتفاعا قياسيا، وذلك في ظل تدابير الإغلاق التي أجبرت المواطنين على التسوق عبر الإنترنت.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مكتب الإحصاءات إن شركات بيع الملابس -التي تضررت بفعل قرارات الحكومة المتعلقة بلزوم معظم السكان منازلهم- لجأت إلى خفض الأسعار أكثر من المعتاد، في محاولة لبيع ما لديها من مخزون.

وتراجع التضخم في بريطانيا في أبريل/نيسان الماضي إلى 0.8% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوياته منذ أغسطس/آب 2016، متأثرا بتراجع أسعار النفط والكهرباء والملابس.

وقبل أيام، قال بنك إنجلترا المركزي إن التضخم قد ينخفض إلى أقل من 1% في الشهور القليلة المقبلة، وصرح بن برودبنت نائب محافظ البنك بأن التضخم قد ينخفض إلى أدنى من الصفر في نهاية العام الحالي، لكنه أضاف أنه لا يتوقع أن يكون ذلك بداية فترة طويلة من انكماش الأسعار.

والثلاثاء الماضي، أعلن وزير المالية البريطاني ريشي سوناك أن اقتصاد المملكة المتحدة سيستغرق وقتا ليعود إلى طبيعته حتى عندما ترفع إجراءات العزل والإغلاقات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا.

وقال "من غير المؤكد أنه سيكون هناك تعاف فوري"، مضيفا أن قطاع التجزئة -على سبيل المثال- سيظل يواجه قيودا عندما يعاد فتحه "في كل الأحوال، سيمر بعض الوقت حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، حتى حال قيامنا بإعادة فتح القطاعات المغلقة حاليا".

أوروبيا، منيت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بأكبر هبوط على الإطلاق في مارس/آذار الماضي مع تقليص المتسوقين الإنفاق على كل شيء باستثناء الطعام والطلبيات عبر الإنترنت.

ونزلت المبيعات في 19 دولة تتعامل باليورو بنسبة 11.2% في مارس/آذار الماضي على أساس شهري، و9.2% على أساس سنوي، والانخفاض الشهري هو الأكبر وفق  بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) التي تعود إلى العام 1999.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد دولي
الأكثر قراءة