الأردن يخرج من أزمة كورونا تدريجيا وعودة مشروطة للعمل

استقرار الوضع الوبائي في المملكة لأكثر من 20 يوما وتراجع عدد الحالات المصابة (الجزيرة)
استقرار الوضع الوبائي في المملكة لأكثر من 20 يوما وتراجع عدد الحالات المصابة (الجزيرة)

أيمن فضيلات-عمّان

يعود الأردن رويدا رويدا إلى حياته الطبيعية خارجا من جائحة كورونا بأقل الخسائر.. عودة لعمل القطاعات الاقتصادية هنا، وتخفيف من إجراءات الحظر في محافظات جنوبية وشمالية هناك، وبينهما عودة 50% من قطاع النقل العام للعمل، والسماح للأردنيين بالتنقل عبر سياراتهم الخاصة. 

الخطوات الحكومية المتتابعة لخروج تدريجي من الأزمة، إلى جانب قرارات اقتصادية مهمة، تمهد لعودة طبيعية لعمل القطاعات الصناعية والتجارية بكامل طاقتها، بعد أن تعمل حاليا بنسبة 60%، إضافة إلى تشغيل مؤسسات حكومية وخدماتية لتسهيل المعاملات الرسمية لتلك القطاعات. 

والسبب المباشر وراء كل تلك الخطوات يتمثل في استقرار الوضع الوبائي بالمملكة الهاشمية لأكثر من 20 يوما، وتراجع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا، مما استدعى تخفيف إجراءات الحظر. 

ضوابط صحية
اشترطت الحكومة من أجل عودة القطاعات المختلفة للعمل توفر ضوابط صحية، وتصاريح تنقل إلكترونية، وربطت عودة عمل المنشآت بالاشتراك في الضمان الاجتماعي (مؤسسة حكومية)، وذلك لضمان صحة وسلامة الأردنيين والمقيمين في المملكة.

أثارت تلك الشروط اعتراضات لدى أرباب العمل وأصحاب المهن الحرة والمؤسسات الصغيرة ممن يعملون بشكل شخصي في مهن خدمية ولا يشتركون في الضمان الاجتماعي، مما حال دون عودة قطاعات من عمال المياومة وأصحاب المحال المهنية والخدماتية لممارسة أعمالهم. 

وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة قال في حديثه للجزيرة نت "إن حزمة القرارات المتخذة هي للتخفيف عن المواطنين، سواء في تشغيل القطاعات الاقتصادية أو التنقل أو استخدام السيارات الخاصة والنقل العام، وجاءت ضمن شروط صحية وتصاريح إلكترونية خاصة، وذلك لحماية ما أنجزناه جميعا أمام هذه الجائحة".

وتابع العضايلة أن هناك توجها لإعادة عمل دوائر ومؤسسات حكومية خدماتية يستلزم عودة عملها لتسهيل تشغيل القطاعات الاقتصادية من القطاع الخاص، موضحا أن هناك قرارات لا ترضي الجميع، لكن المصلحة الوطنية تقتضي مثل هذه القرارات.

الحكومة اشترطت لعودة القطاعات المختلفة للعمل توفر ضوابط صحية وتصاريح تنقل إلكترونية (الجزيرة)

مساعدات مالية
أمام استمرار حالة إغلاق المؤسسات ومنع عودة أصحاب المهن الحرة وعمال المياومة لأعمالهم إلا ضمن الشروط السابقة، قدمت الحكومة مساعدات مالية للذين تقطعت أعمالهم بسبب إجراءات فرض حظر التجول، استفاد منها أكثر من 68 ألف أسرة، من خلال صندوق المعونة الوطنية، وبقيمة إجمالية 8.7 ملايين دينار (12 مليون دولار). 

ويستمر تقديم الدعم ليصل إلى 200 ألف أسرة مستفيدة من خلال المحافظ الإلكترونية، وقامت لجنة إدارة الحساب الرئيسي لصندوق "همّة وطن" بتحويل مبلغ 27 مليون دينار (38 مليون دولار) إلى حساب أمانات صندوق المعونة الوطنية، للمباشرة في صرف المساعدات النقدية الطارئة لهذه الأسر. 

تخفيف الحظر
جنوبا، تبدو الصورة مختلفة، فالحياة عادت إلى طبيعتها بعدما أعلنت السلطات تخفيف إجراءات حظر التجول في محافظات الجنوب الأربع (العقبة ومعان والطفيلة والكرك)، إضافة إلى عدد من المناطق في محافظة إربد شمالي المملكة، وهناك توجه رسمي لتخفيف إجراءات الحظر عن محافظات أخرى شمالي المملكة وشرقيها. 

وشملت إجراءات تخفيف الحظر عودة العمل لكافة القطاعات الاقتصادية، والمهن الحرة والمؤسسات المتوسطة والصغيرة، وحركة التنقل بالسيارات الخاصة، وعودة عمل المؤسسات الرسمية، إضافة إلى حزمة من التسهيلات.

‪معارض الورود فتحت أبوابها للبيع ضمن شروط صحية‬  (الجزيرة)

مؤشرات اقتصادية
وأعلنت وزارة المالية عن ضخ سيولة في السوق الأردني بقيمة نصف مليار دينار (700 مليون دولار) من خلال تسديدها لمستحقات القطاع الخاص، حيث سيتم صرف 150 مليون دينار نهاية الشهر الحالي ومطلع الشهر المقبل، وذلك حتى يتمكن القطاع الخاص من الاستمرار في عملية الإنتاج والفعالية وتنشيط الاقتصاد الأردني. 

ويأتي ذلك استجابة لمواجهة تداعيات كورونا، ومؤشرا على إيجابية الإجراءات الاقتصادية، وينسجم مع النهج الذي يستهدف تحفيز الاقتصاد الذي انتهجته الحكومة منذ مطلع العام الحالي. 

وأبرز القطاعات المسدد لها مستحقات مالية تمثلت في ضريبة الدخل والمبيعات، وذلك لتحويلها إلى حسابات المكلفين من أفراد وشركات ممن يستحق لهم دفعات ضريبية، ومستحقات للمقاولين، ومستشفيات وزارة الصحة والجامعة الأردنية والخدمات الطبية والملك المؤسس، وشركات ومستودعات الأدوية، وبدل مشتقات نفطية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مع انتشار فيروس كورونا تعطلت الحياة الاقتصادية فتوقفت معها المؤسسات والشركات ثم العاملون، وتراكمت الديون. فكيف تعاملت الحكومات العربية مع هذا الوضع؟ التفاصيل بهذا التقرير المشترك لمراسلي الجزيرة نت.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة