لمواجهة كورونا.. خطة وقائية مشددة اتخذتها موانئ العقبة الأردنية

شركة تشغيل الموانئ وضعت خطة طوارئ لمواجهة أي انتشار لفيروس كورونا (الجزيرة)
شركة تشغيل الموانئ وضعت خطة طوارئ لمواجهة أي انتشار لفيروس كورونا (الجزيرة)

أيمن فضيلات-العقبة 

تعمل موانئ مدينة العقبة جنوب الأردن على مدار الساعة في استقبال البواخر المحملة بالبضائع المستوردة، وتحميل البواخر بالمواد المصدرة، وكل ذلك ضمن خطة وقائية وضوابط صحية لمواجهة أي دخول لفيروس كورونا عبر الموانئ البحرية الأردنية. 

الكمامات التي يرتديها كافة العاملين في الميناء، ومرشات التعقيم باتت هي سيدة المكان، لا يعبر للمملكة من حدودها البحرية أية بضائع إلا بعد مرورها بمراحل الضبط الصحي. 

ولم يكن يتخيل العاملون على البواخر المحملة بحاويات البضائع والحبوب والأغنام أن يوما ما سيأتي تخضع فيه سفنهم للرش بالمعقمات والمحاليل الطبية قبل رسوها على رصيف الميناء، وأكثر من ذلك منع هؤلاء العاملين من النزول إلى أرض الميناء.        

وشهد الربع الأول من العام الجاري ارتفاعا في مستوردات المملكة بنسبة 10%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وسجل المخزون الغذائي للمملكة كميات هي الأعلى، ولم يتأثر الأمن الغذائي في المملكة بأزمة كورونا العالمية. 

خطة وقائية   
مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ الكابتن منصور قوقزة قال للجزيرة نت، إن حركة الموانئ في العقبة تعمل ضمن خطة وقائية لحماية المملكة من انتقال فيروس كورونا، وبالحد الأدنى من العاملين، وعلى مدار 24 ساعة يوميا. 

وتابع أن الميناء استقبل من بداية العام أكثر من 230 ألف رأس من الأغنام والأبقار، وبزيادة 400% على العام السابق، و460 ألف طن من حبوب القمح والذرة وأعلاف الحيوانات، و36 ألف سيارة، ومليون طن من النفط الخام ومشتقاته، و240 ألف طن بضائع أخرى مثل الحديد والأخشاب وغيرها. 

وتابع قوقزة أن مستوردات المملكة من القمح يتم تخزينها مباشرة في الصوامع المقامة لهذه الغاية، وبقدرة استيعابية تبلغ مئتي ألف طن، أما بقية الحبوب وأعلاف المواشي فيتم شحنها لمخازن التجار مباشرة خارج الميناء. 

ووضعت شركة تشغيل الموانئ خطة طوارئ لمواجهة أي انتشار لفيروس كورونا في الموانئ، وذلك للمحافظة على استدامة أعمال المناولة المينائية على كافة الأرصفة، والقيام بعمليات التعقيم الشاملة للموانئ، والكوادر ومرافق المدينة، مع الأخذ بجميع معايير الصحة والسلامة العامة. 

‪عمال الموانئ يرتدون الواقيات الطبية لتعقيم البواخر البحرية القادمة بالبضائع المستوردة‬ (الجزيرة)

السلاسل الغذائية
وضعت سلطة منطقة العقبة الخاصة خطة استنفار منذ يناير/كانون الثاني الماضي، استعدادا لمواجهة انتشار فيروس كورونا وأي خطر قادم للمملكة من المنافذ البحرية أو البرية أو مطار العقبة. 

وقال رئيس السلطة نايف البخيت للجزيرة نت، "حرصنا على أن تكون محافظة العقبة نموذجا في مكافحة أي دخول أو انتشار للفيروس في المدينة الساحلية التي تعج بالسياح طوال أيام السنة ومن مختلف دول العالم".  

وتابع البخيت لدينا سيطرة كاملة على مداخل ومخارج العقبة خصوصا الشاحنات وسائقيها، وتم تشكيل 45 فريقا للتفتيش على المنشآت الصناعية والتجارية ومتابعة الالتزام بالشروط الصحية في الأسواق، تحمل هذه الفرق صفة الضابطة العدلية ويرافقهم رجال أمن ودرك. 

وعلى مدى الشهرين الماضي والجاري ورغم أزمة انتشار فيروس كورونا في الأردن، فإن سلاسل التزويد الغذائي للمحافظات لم تتوقف من مدينة العقبة.

وأعلنت السلطات الأردنية تخفيف إجراءات الحظر على محافظة العقبة منذ الأسبوع الماضي بعدما ثبت خلوها من الفيروس طوال الأزمة، وسمحت السلطات للمنشآت التجارية والصناعية بالعمل خلال ساعات رفع الحظر، وتنقُّل المواطنين بسياراتهم الخاصة والأجرة، وإعادة عمل مؤسسات رسمية.     

‪مستوردات المملكة الأردنية من السيارات لم تتوقف بسبب كورونا وتخضع لكل الإجراءات الوقائية اللازمة‬ (الجزيرة)

تشديد على المصريين
خطة الموانئ الوقائية قررت تعقيم البواخر المحملة بالحاويات خارج الموانئ وقبل سحبها للأرصفة، كما يتم تعقيم العاملين في الميناء قبل خروجهم للحاويات، وتعقيم الشاحنات الداخلة والخارجة من الميناء. 

ولا يسمح للعاملين الأجانب على البواخر المتجهة للموانئ الأردنية بالنزول لأرض الميناء، -وفق قوقزة- ويبقى هؤلاء العاملون على ظهر الباخرة، ويقدم لهم أي خدمات يحتاجها وكلاء تلك البواخر، وهؤلاء الوكلاء يخضعون للشروط الصحية قبل صعودهم للبواخر، خاصة التعقيم وارتداء الكمامات والقفازات والملابس الطبية، وبعد نزولهم من على ظهر البواخر يتم تعقيمهم أيضا حتى لا يكون علقت بهم أية فيروسات. 

وتابع قوقزة حتى نفايات السفن والعاملين عليها لا يسمح بتفريغها في الموانئ الأردنية إلا ضمن شروط صحية وفحص بيئي، وتستمر فترة تعقيم البواخر والحاويات لساعتين، ودون أن تعيق أو تؤخر عملية تفريغها.       

وشددت السلطات الإجراءات الوقائية بحق سائقي الشاحنات المصرية القادمين للعقبة من خلال العَبّارات، فمنعت أي اختلاط لهم مع سائقي الشاحنات الأردنيين والكوادر العاملة في الميناء، لمنع انتقال العدوى من المصابين. 

وقامت بتعقيم المكاتب الإدارية والمدينة السكنية التي يقيم فيها 450 عاملا وموظفا، وتم إغلاق المطعم الذي يقدم لهم الوجبات الغذائية، وتقدم لهم وجبات مغلفة وجاهزة -ضمن الشروط الصحية- يتناولها الموظف في غرفته الخاصة، بعيدا عن الاختلاط مع غيره من الموظفين. 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مع انتشار فيروس كورونا تعطلت الحياة الاقتصادية فتوقفت معها المؤسسات والشركات ثم العاملون، وتراكمت الديون. فكيف تعاملت الحكومات العربية مع هذا الوضع؟ التفاصيل بهذا التقرير المشترك لمراسلي الجزيرة نت.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة