الإمارات ثانية بعد الصين.. إيران تصدر منتجاتها إلى 128 دولة رغم العقوبات

تجارة إيران مع العالم الخارجي فاقت 85 مليار دولار خلال العام المنتهي يوم 19 مارس/آذار 2020 (الصحافة الإيرانية)
تجارة إيران مع العالم الخارجي فاقت 85 مليار دولار خلال العام المنتهي يوم 19 مارس/آذار 2020 (الصحافة الإيرانية)

الجزيرة نت-طهران

أعلنت منظمة الجمارك الإيرانية أن قيمة المبادلات التجارية مع الإمارات العربية المتحدة بلغت 13.5 مليار دولار، بينما رأت أوساط إيرانية أن حجم المبادلات التجارية بينهما يخضع لحسابات سياسية على المستويين العالمي والإقليمي.

وقال رئيس المنظمة مهدي مير أشرفي إن بلاده تمكنت خلال العام الإيراني المنصرم (21 مارس/آذار 2019 حتى 19 مارس/آذار 2020) من تصدير بضائعها إلى 128 دولة رغم العقوبات الأمیركية الجائرة، فضلا عن استيرادها سلعا من 112 دولة.

وأضاف مير أشرفي في تقريره السنوي أن تجارة البلاد الخارجية خلال العام الإيراني الماضي تجاوزت 169 ميلونا و300 ألف طن بقيمة 85 مليارا و107 ملايين دولار.

وأوضح أن قيمة الصادرات غیر النفطية بلغت 41 مليارا و737 مليون دولار، في حين بلغت قيمة الواردات 43 مليارا و737 مليون دولار.

وأردف المسؤول الإيراني أن آسيا وأوروبا وأفريقيا شكلت القارات الثلاث الأولى في استيراد البضائع الإيرانية، مؤكدا أن الصين والعراق والإمارات العربية المتحدة تصدرت سلم مستوردي هذه البضائع.

قيمة المبادلات التجارية بين إيران والإمارات بلغت 13.5 مليار دولار (الجزيرة)

التجارة مع الإمارات
استوردت الإمارات العربية المتحدة خلال العام الإيراني المنصرم بقيمة 4.5 مليارات دولار من جارتها الشمالية، وفق مير أشرفي الذي أكد أن صادرات إمارة دبي إلی إيران تجاوزت 8.9 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها.

وخلافا للقواعد التي تحكم المبادلات التجارية بين إيران والدول الأخری، فإن تجارتها مع دولة الإمارات تخضع لحسابات سياسية على المستويين العالمي والإقليمي، وفق الباحث في الشؤون الاقتصادية محمد إسلامي.

وأشار إسلامي في حديثه للجزيرة نت إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين طهران ودبي خلال العام الماضي، وعودة أبو ظبي عن قرارها خفض العلاقات الاقتصادية مع جارتها الشمالية، مضيفا أن الإمارات تخشى تداعيات التوتر مع إيران -لا سيما في المياه الخليجية- علی أمنها القومي.

وأوضح أن الإمارات بسبب قربها من المياه الإيرانية ترى نفسها ستتضرر جراء أي عمل عسكري محتمل ضد جارتها الشمالية، مضيفا أن أبو ظبي تمكنت من خفض التوتر مع الحوثيين ووضع حد لهجماتهم على منشآتها الحيوية، وهو أمر مرحب به إيرانيا.

وتوقع إسلامي أن يواصل حجم التبادل التجاري بين طهران ودبي ارتفاعه خلال المدة المقبلة، مستدركا أن أي تصعيد وتوتر في المياه الخليجية من شأنه أن يؤثر سلبا على المبادلات التجارية بين إيران والإمارات.

وكانت الإمارات قد حولت بوصلتها نحو إيران بداية الصيف الماضي، حيث التقى قائد خفر السواحل الإماراتي العميد مصباح الأحبابي بقائد حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي، وتحدث الجانب الإماراتي عن ضرورة التنسيق المتواصل بين طهران وأبو ظبي لضمان سلامة الملاحة في المنطقة.

وجاء اللقاء الإماراتي الإيراني في طهران بعد قطيعة استمرت ست سنوات متأثرة بتطورات الحرب السعودية الإماراتية على اليمن وقطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، وذلك على خلفية مداهمة محتجين إيرانيين غاضبين مقر السفارة السعودية في طهران، عقب إعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر عام 2016.

‪مير أشرفي: الصين والعراق والإمارات‬  (الصحافة الإيرانية)

تحالف إستراتيجي
وعودة إلى التقرير السنوي للجمارك الإيرانية، استوردت الصين سلعا إيرانية بأكثر من 9 مليارات دولار، مقابل صادراتها إلى إيران بنحو 11.2 مليار دولار خلال العام الإيراني المنصرم، وبذلك تحتل رأس قائمة شركاء طهران التجاريين.

ووفق إسلامي فإن الشراكة التجارية المتينة بين بلاده والصين تعود إلى كون الأخيرة تعتبر أكبر سوق على مستوى العالم، فضلا عن متانة العلاقات السياسية بين طهران وبكين.

ولدى إشارته إلى التحالف القائم بين البلدين ودور بكين في كسر العقوبات الأميركية على طهران، أكد أن القطاع الخاص الصيني يحتل حصة كبيرة من حجم المبادلات بين الصين وإيران، فضلا عن التعاون الحكومي بينهما، لا سيما في مجال مواصلة استيراد النفط من إيران عقب الحظر الأميركي الرامي إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية.

التجارة مع العراق
بالرغم من أن العراق حل ثانيا في سلم مستوردي البضائع الإيرانية بقيمة 9 مليارات دولار تقربا، فإن تقرير الجمارك الإيرانية لم يتطرق إلى حجم صادرات بغداد إلى إيران.

والتجارة الإيرانية مع العراق تمتاز بمزايا كثيرة بحكم العامل الجغرافي بحسب الباحث الاقتصادي محمد إسلامي، كما أن البلدين يحتاجان سلعا وبضائع يمكن للقطاع الخاص فيهما مبادلتها دون الحاجة إلى استخدام الأنظمة المالية للمبادلات التجارية.

وأضاف إسلامي أن حجم المبادلات التجارية بين إيران والعراق يوضح معرفة الجانبين بكيفية الالتفاف على العقوبات الأميركية.

ووفق تقارير الجمارك الإيرانية فإن طهران خلال العام الماضي صدّرت البضائع إلى 40 دولة أوروبية و28 دولة أفريقية و21 دولة آسيوية، فضلا عن 12 دولة من القارة الأميركية.

كما أن إيران استوردت بضائع من 41 دولة أوروبية و31 دولة آسيوية و12 دولة من القارة الأميركية و11 دولة أفريقية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة