أسواق العالم بالأحمر.. النفط يهوي والبورصات تنزف

النفط الأميركي تراجع إلى ما دون 30 دولارا في تعاملات اليوم ( رويترز)
النفط الأميركي تراجع إلى ما دون 30 دولارا في تعاملات اليوم ( رويترز)

تراجع سعر خام برنت اليوم الاثنين نحو 9% ليبلغ أقل مستوى له منذ أربع سنوات، على خلفية المخاوف من تأثّر الطلب بوباء كورونا العالمي، في وقت سيطر فيه اللون الأحمر على أغلب بورصات العالم.

وأظهرت تعاملات الصباح أن سعر برميل خام برنت تسليم مايو/أيار تراجع إلى 30.56 دولارا للبرميل قبل أن ينتعش قليلا، وهو أقل مستوى منذ فبراير/شباط 2016، بينما تضغط حرب الأسعار بين السعودية وروسيا على السوق.

كما انخفضت أسعار النفط الأميركي 5.6% لما دون ثلاثين دولارا للبرميل اليوم الاثنين مع إخفاق خفض طارئ من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، وخطوات مماثلة من بنوك مركزية أخرى، في تهدئة الأسواق، وتراجع إنتاج المصانع الصينية بأكبر وتيرة في ثلاثين عاما وسط انتشار فيروس كورونا.

ولمواجهة التداعيات الاقتصادية لانتشار الفيروس، خفض المركزي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي إلى قرب الصفر، مما أطلق عمليات تيسير غير مخططة من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى مستوى قياسي متدن مع فتح الأسواق في آسيا للتداول هذا الأسبوع.

كما تدخل بنك اليابان في وقت لاحق وقام بتيسير السياسة النقدية أكثر في اجتماع طارئ، لكن الإجراءات فشلت في تهدئة المستثمرين وشهدت أسواق الأسهم تراجعات جديدة.

وتراجع الإنتاج الصناعي الصيني بنسبة 13.5% في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وهو تراجع يفوق التوقعات بكثير.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة بملء الاحتياطي البترولي الإستراتيجي "عن آخره" في أكبر مستهلك للخام بالعالم مستغلا التراجع بأسعار النفط، وفي محاولة لتهدئة المنتجين الذين يواجهون صعوبات بسبب تهاوي الأسعار.

لكن غولدمان ساكس قال إن هذه الخطوات قد لا تكون كافية لوقف هبوط الأسعار عن توقعات البنك لسعر برنت عند ثلاثين دولارا للبرميل في الربعين الثاني والثالث، في ظل حجم فائض الإمدادات العالمي الحالي.

‪الأسهم الأوروبية تهاوت بأكثر من 4% في تعاملات اليوم‬ (رويترز)

وتعرضت أسعار النفط لضغوط هائلة على جانب الطلب والعرض إذ أثرت مخاوف انتشار وباء كورونا سلبا على الطلب، بينما تفاقمت مخاوف زيادة الإمدادات بعد أن رفعت السعودية إنتاجها وخفضت الأسعار لزيادة المبيعات لآسيا وأوروبا.

جاء ذلك بعد أن أخفقت أوبك وروسيا هذا الشهر في تمديد اتفاق لخفض الإنتاج كان يدعم الأسعار بدأ سريانه في يناير/كانون الثاني 2017. وبالمحصلة هوت أسعار النفط بـ39% منذ انهيار هذا الاتفاق.

نزيف البورصات
هوى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بالولايات المتحدة الأميركية 8% عند بداية تعاملات اليوم الاثنين، مما دفع إلى تعليق تلقائي للتداول 15 دقيقة على مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة للمرة الثالثة في ستة أيام، وذلك في ظل تأثر المتعاملين بإجراءات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع من مجلس الاحتياطي الاتحادي لتفادي ركود عالمي.

كما تهاوت الأسهم الأوروبية في تعاملات اليوم الاثنين مع تنامي وباء فيروس كورونا بمعظم أوروبا، في حين فشلت إجراءات التيسير النقدي للبنوك المركزية العالمية في طمأنة المستثمرين بشأن تصاعد الضرر الاقتصادي.

وهبط مؤشر "ستوكس 600" للأسهم الأوروبية 4.5% لأقل مستوى منذ 2013 وتراجعت البورصات في فرنسا وإسبانيا مع انضمام البلدين لإيطاليا في تطبيق إغلاق محلي للأنشطة.

كما هبطت الأسهم اليابانية لأقل مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام اليوم الاثنين، وخسر مؤشر نيكي 2.5% بعد تعاملات متقلبة ليغلق عند أقل مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وتراجعت أغلب بورصات الأوراق المالية الآسيوية حيث هبط مؤشر هانغ سينغ الرئيسي لبورصة هونغ كونغ بنسبة 3.72%، وتراجع مؤشر كوسبي الرئيسي لبورصة كوريا الجنوبية بنسبة 2.74%، وانخفض مؤشر شنغهاي المجمع للأسهم الصينية بنسبة 2.06%.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يمكن للبورصة أن تكون منجم ذهب بالنسبة للمستثمرين، إذ إنه إذا كنت بارعا بالمضاربة عبر الإنترنت فإنك ستقتنص الفرص الجيدة وتحسن أخذ القرارات، وإليك نصائح للاستثمار بالأسهم وأنت في منزلك.

22/2/2020
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة