اقتصادات آسيا تعاني من كورونا.. الأسهم الصينية تتهاوى واليابانية تخسر وسول تتوقع الأسوأ

People walk past an electronic display showing world markets indices outside a brokerage in Tokyo, Japan, January 8, 2020. REUTERS/Issei Kato
مؤشر نيكي القياسي خسر أكثر من 1% مع نهاية الجلسة الصباحية (رويترز-أرشيف)

أغلقت بورصتا الصين القارية اليوم الاثنين على تراجع تجاوز7% في أسوأ انخفاض يومي منذ صيف 2005، في أسواق تسودها حالة ذعر من انتشار فيروس كورونا الجديد، كما أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض مقتدية بموجة البيع الضخمة في الأسهم الصينية.

وتراجع مؤشر بورصة شنغهاي 7.72%، بينما انخفضت سوق المال في شينزن (ثاني بورصة في الصين القارية) 8.41%، في أول جلسة لهما بعد فترة توقف طويلة بسبب عطلة رأس السنة القمرية.

وتسببت المخاوف من انتشار الفيروس وأثره الاقتصادي في موجة بيع بأولى جلسات التداول في سوق الأسهم الصينية، ليتكبد المؤشر الرئيسي خسائر بلغت 420 مليار دولار اليوم الاثنين.

وسجلت قيمة اليوان أدنى مستوى لها في 2020 عند بدء التداول، وانخفضت 1.2% متخطية مستوى السبعة يوانات للدولار ذا الأهمية الرمزية، وتسببت تلك الانخفاضات في أجواء من القلق في الأسواق الآسيوية عموما.

وكان من المفترض أن تعاود البورصتان العمل يوم الجمعة، إلا أن بكين قررت تمديد عطلتهما ثلاثة أيام كي تعطي نفسها مزيدا من الوقت لمكافحة الفيروس بشكل أفضل.

وخلال العطلة كانت مؤشرات الأسهم العالمية تراكم خسائرها بسبب المخاوف التي تملّكت المستثمرين من العواقب المحتملة للوباء على النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأعلنت السلطات الصينية أن عدد المصابين بالفيروس قد تجاوز 17 ألفا، في حين تجاوز عدد الوفيات الناجمة عنه 360 شخصا حتى مساء الأحد.

من جهته، أغلق مؤشر نيكي القياسي على انخفاض 1.01%، وقاد الهبوط بالسوق قطاعا شركات المنتجات الاستهلاكية وشركات تكنولوجيا المعلومات.

وحذر اقتصاديون بالفعل من أن تفشي المرض سيلقي بثقله على الإنفاق الاستهلاكي والسياحة وأنشطة المصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما سيؤثر بدوره على اليابان التي تعد الصين من أكبر أسواق التصدير بالنسبة لها.

في الأثناء، أعلن البنك المركزي الصيني عدة إجراءات خلال عطلة نهاية الأسبوع، تهدف إلى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الذي يخشى أن يتباطأ تحت تأثير الحجر الصحي وإلغاء الرحلات.

وقال بنك الشعب الصيني يوم الأحد إنه سيضخ 1.2 تريليون يوان (173 مليار دولار) في الاقتصاد للحفاظ على السيولة النقدية.

تباطؤ الاقتصاد
وكان فيروس كورونا الجديد قد ظهر أول مرة في مدينة ووهان وسط الصين، في سوق  للمأكولات البحرية قيل إنه باع حيوانات غريبة للاستهلاك، وبحلول أمس الأحد، تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس 361 شخصا.

وفي آسيا أيضا، توقع وزير مالية كوريا الجنوبية هونغ نام كي اليوم أن يؤثر الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد على اقتصاد كوريا الجنوبية، ما لم يتم احتواؤه بسرعة.

وقال هونغ في اجتماع مع الوزراء ذوي الصلة بالاقتصاد، إن فيروس كورونا الجديد كان له أثر محدود على الاقتصاد الكوري حتى الآن، ولكنّ "هناك احتمالا كبيرا لأن يؤدي هذا الوضع إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني، وفي هذه الحالة سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد العالمي". ويوجد في كوريا الجنوبية 15 حالة مؤكدة للإصابة بالفيروس.

المصدر : وكالات