في طريقها لمنافسة عملاقة التكنولوجيا.. سيلز فورس تستحوذ على سلاك

عملية الاندماج بين سيلز فورس وسلاك سوف تجمع بين اثنين من أبرز المدراء التنفيذيين في مجال التقنية في العالم (رويترز)
عملية الاندماج بين سيلز فورس وسلاك سوف تجمع بين اثنين من أبرز المدراء التنفيذيين في مجال التقنية في العالم (رويترز)

استحوذت شركة البرمجيات السحابية سيلز فورس (Sales force) على شركة برمجيات المحادثة الموجهة لقطاع الأعمال "سلاك" (Slack) في صفقة بقيمة 27.7 مليار دولار، وتعد هذه الصفقة أكبر عملية استحواذ تنفذها سيلز فورس، وتجعل منها واحدة من أكبر اللاعبين في سوق البرمجيات الموجهة لقطاع الأعمال.

ويقول الكاتب آرون تيلي في تقرير نشرته صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) الأميركية إن هذه الصفقة تُظهر المنافسة اللاذعة بين أكبر اللاعبين في سوق الحوسبة السحابية؛ لتعزيز قدراتهم في ظل الازدهار الكبير لحلول العمل عن بعد منذ تفشي وباء كورونا.

وهذه الصفقة التي أُعلن عنها، يوم الثلاثاء الماضي، تمثل أكبر خطوة يقوم بها مارك بينيوف المدير التنفيذي، الذي قاد سيلز فورس نحو النجاح وكان أحد مؤسسيها قبل 21 عاما، ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من الصفقة مع بداية السنة الضريبية الجديدة لسيلز فورس في فبراير/شباط المقبل.

وتمثل هذه الصفقة تقريبا ضعف أكبر عملية استحواذ قامت بها سيلز فورس في السابق، وسوف تجعلها بعد عملية الاندماج منافسا حقيقيا لعمالقة مثل "مايكروسوفت" (Microsoft) و"غوغل" (google) و"ألفابيت" (Alphabet).

ويضيف أن عملية الاندماج بين سيلز فورس من جهة وسلاك تكنولوجيز من جهة أخرى سوف تجمع بين اثنين من أبرز المدراء التنفيذيين في مجال التقنية في العالم، وهما مارك بنيوف، الذي برز اسمه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وستيوارت باترفيلد المدير التنفيذي، الذي كان من أكبر المدافعين عن فكرة تجديد طريقة استغلال الشركات للتكنولوجيا.

كان باتيرفيلد من الشركاء المؤسسين لسلاك، التي بدأت شركة لإنتاج الألعاب تحت اسم "تيني سبيك" (Tiny Speck)، وطورت منتجاتها لتصبح البديل عن خدمات البريد الإلكتروني المستخدم في المكاتب، وسرعان ما حققت هذه الشركة نجاحا كبيرا بين مطوري البرمجيات، عندما قدمت منتجاتها في 2014.

الصفقة تمثل تقريبا ضعف أكبر عملية استحواذ قامت بها سيلز فورس في السابق (الفرنسية)

رهان جديد

يرى الكاتب أن عملية استحواذ سيلز فورس على سلاك، تمثل علامة على الرهان الجديد للشركات في مجال التقنية، حيث يسود الاعتقاد بأن التحولات، التي حدثت في أماكن وأساليب العمل خلال الأشهر الأخيرة، سوف تستمر حتى بعد نهاية الوباء.

ويقول برات تايلور أحد مدراء سيلز فورس "نحن نرى فعلا أن العالم شهد نقلة ضخمة، وسلاك تقدم نظام عمل مفيد لكل موظف وكل شريك وكل زبون يريد التفاعل مع بقية الأطراف".

ومن المنتظر الانتهاء من عملية الاستحواذ بعد إتمام كل الإجراءات المتعلقة بمالكي أسهم شركة سلاك والشروط القانونية، وقد يواجه بينيوف صعوبة في إدخال تغيير على المهام والمنتجات الأساسية لشركة سيلز فورس، باعتبار أن نشاطها الأصلي كان مساعدة الشركات على إدارة علاقاتها مع العملاء، وتوفير برمجيات وأدوات تحتاجها الشركات لإدارة مجموعة من الأنشطة اليومية.

هذا الاتفاق يفتح أيضا جبهة جديدة في المعركة بين سيلز فورس وخصم آخر أكبر منها هو مايكروسوفت، التي تسعى لفرض سيطرتها على سوق البرمجيات الموجهة للشركات، حيث إنها أطلقت تشكيلة واسعة من التطبيقات، التي تقدم خدمات تخزين البيانات والاتصال بالفيديو.

في عام 2016 كانت سيلز فورس قد خسرت رهانها ضد مايكروسوفت لشراء "لينكدإن" (Linkedin)، ولذلك قدمت شكوى ضدها أمام السلطات الأميركية والاتحاد الأوروبي، متهمة إياها بالتلاعب بالقانون، واستغلال موقعها في السوق لإجبار العملاء على استخدام تطبيق "تيمز" (Teams) لمحادثات الفيديو.

ويقول بينيوف "أعتقد أن اتحاد سيلز فورس وسلاك سوف يؤدي لتحويل وجه برمجيات الشركات، ويغير طريقة العمل في المجال الرقمي، ويعزز مبدأ السماح بالعمل من أي مكان في العالم".

ويؤكد الكاتب أن قطاع خدمات البرمجيات يشهد نموا سريعا، ومن المنتظر أن يتجاوز حجم الإنفاق عليه في 2022 ما مقداره 140 مليار دولار؛ أي بزيادة 37% عن أرقام العام السابق.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة