هل يقوض قرار النرويج رفع الإنتاج اتفاق "أوبك بلس"؟

خبراء يعتقدون أن خطوة النرويج يمكن أن تحفز أطرافا أخرى على التمرد على بنود اتفاقية "أوبك بلس" (رويترز)
خبراء يعتقدون أن خطوة النرويج يمكن أن تحفز أطرافا أخرى على التمرد على بنود اتفاقية "أوبك بلس" (رويترز)

رغم أن النرويج لم تكن جزءا من اتفاقية "أوبك بلس" (+OPEC)، فإنها التزمت بخفض الإنتاج خلال الفترة الماضية، غير أن تصريحات مسؤوليها عن خطط جديدة في 2021 قد يدق مسمارا جديدا في نعش اتفاقية "أوبك بلس".

في تقرير نشرته صحيفة "غازيتا" (Gazeta) الروسية، سلط الكاتب روستم فالياخوف الضوء على تصريحات السلطات النرويجية بخصوص زيادة إنتاجها ومبيعاتها النفطية بداية من يناير/كانون الثاني 2021، وتأثير ذلك على السوق العالمي.

وينقل الكاتب عن عدد من الخبراء قولهم إن هذه الخطوة النرويجية يمكن أن تحفّز أطرافا أخرى على التمرد على بنود اتفاقية "أوبك بلس"، وقد يؤدي ذلك إلى انهيار أسعار النفط مجددا، وإلى خسائر كبيرة للميزانية الروسية التي تعتمد كثيرا على عائدات النفط.

رفض التمديد

كانت النرويج رفضت تمديد القيود على إنتاج النفط، ونشرت وزارة النفط والطاقة النرويجية على موقعها الرسمي على الإنترنت خططها الجديدة التي ستنطلق في تنفيذها العام الجديد، بعد التزامها بقرارات سابقة بخفض الإنتاج من يونيو/حزيران الماضي إلى 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأكد مسؤولون نرويجيون أن الإجراءات التي تم اتخاذها هذا العام ضمن اتفاقية "أوبك بلس" لعبت دورا مهما في استقرار سوق النفط، لكنهم أوضحوا أن النرويج لم تتلقّ أي دعوة رسمية لحضور الاجتماع، الذي عقد يومي الأول والثالث من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وحسب التصريحات النرويجية، فإن إنتاج البلاد سيتضاعف في أكبر حقولها، حقل يوهان سفيردروب، ليبلغ إنتاجه 4.4 ملايين برميل شهريا. وقد ارتفع الإنتاج فعليا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بنسبة 6%.

وصرحت وزيرة الطاقة والنفط النرويجية بأن إنتاج ديسمبر/كانون الأول الجاري سيكون 300 ألف برميل يوميا، وهو أقل مما كان يتم التخطيط له في الأصل.

 هبوط الأسعار

وحسب الكاتب، فإن القرار النرويجي برفع الإنتاج -إلى جانب عوامل أخرى، مثل عودة تدفق النفط الليبي، واحتمال رفع العقوبات عن طهران مع بداية عهدة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن- قد يؤدي إلى هبوط أسعار النفط وتقويض اتفاق "أوبك بلس".

وتوضح الخبيرة بمركز الطاقة في مدرسة موسكو للإدارة إيكاترينا غروشيفينكو أن النرويج خفضت إنتاجها بـ250 ألف برميل يوميا في يونيو/حزيران الماضي، ثم 143 ألف برميل إضافية حتى نهاية عام 2020.

ويؤكد المحلل فاليري يمليانوف أن النرويج لم تكن طرفا في اتفاقية "أوبك بلس"، بل كانت عضوا مراقبا، ودعمت خفض إنتاج النفط لضمان استقرار السوق العالمي، لكنها قررت في نهاية المطاف أن تعيد الإنتاج إلى المستويات الطبيعية مع بداية العالم الجديد.

المنافس الأساسي لروسيا

ويرى كبير المحللين في شركة "ألور بروكر" (Alor Broker) أليكسي أنتونوف أن الخطوة النرويجية ليست الأولى التي قد تؤدي إلى تفكك الاتفاقية، حيث سبق للإكوادور أن انسحبت منها، كما أن عددا من الدول تحاول أن تُظهر التزامها بخفض الإنتاج، لكنها تقوم فعليا بالالتفاف على الاتفاقية.

وحسب رأيه، فإن قرار النرويج زيادة الإنتاج لن يؤثر بشكل كبير على السوق العالمي، لكنه قد يضر مصالح روسيا؛ لأن النرويج منافس رئيسي لموسكو في سوق الطاقة الأوروبي.

ويرى الكاتب أن زيادة الإنتاج في عدد من الدول غير الموقعة على اتفاقية "أوبك بلس"، مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، قد يؤثر بشكل مباشر على روسيا وسوق النفط العالمي عموما.

المصدر : الصحافة الروسية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة