انفراجة أزمة الكهرباء.. سيمنز الألمانية توسع قدرة الشبكة بالعراق وتواصل خطتها

محطة كهرباء حديثة في بغداد (رويترز)
محطة كهرباء حديثة في بغداد (رويترز)

قالت شركة "سيمنز" (Siemens) الهندسية الألمانية إنها نجحت في إضافة 791 ميغاوات إلى شبكة الكهرباء بالعراق تكفي لتوفير الطاقة إلى نحو 3 ملايين شخص.

وأكدت أنها تمضي قدما في إستراتيجية "خارطة الطريق"، التي اتفقت على تنفيذها في العراق مع الحكومة السابقة، وكان من ضمنها تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال 4 سنوات؛ إلا أن وجود تحديات لتلبية متطلبات قطاع الكهرباء، ومنها عدم توفير الكميات الكافية من الوقود، أثر في الاستمرار بهذه الخطة.

وقال المدير التنفيذي للشركة بالعراق، مصعب الخطيب، إن المؤشرات تظهر أن معدل الطلب على الكهرباء يرتفع 10% سنويا.

وأوضح أن سيمنز قدمت للحكومات المتعاقبة إستراتيجية متكاملة لإعادة تأهيل وتحديث محطات التوليد القائمة، وتقوية الشبكات، والتوسع في زيادة قدرات التوليد.

وأشار الخطيب إلى أنه يمكن الاستفادة من الغاز المصاحب (الذي يخرج من حقول النفط، وكثيرا ما يحرق بدون أن تتم الاستفادة منه) لتغذية محطات الكهرباء، ومن مشتقاته لدعم الموازنة العامة.

ووضعت الشركة الألمانية خطة متكاملة وشاملة للتحكم المدروس في القطاعات المرتبطة لتلبية احتياجات البلد من الطاقة.

ويشير الخطيب الى أن تذبذب أسعار النفط العالمية والتراجع الاقتصادي، الذي نتج عن جائحة كورونا، أثرا في وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية في العراق، وهذه التحديات لا يواجها العراق فقط؛ لكنها جزء من التحديات التي يواجها العالم.

ووقعت الحكومة العراقية العام الماضي عقدا بنحو 16 مليار دولار مع شركة سيمنز لتطوير القطاع الكهربائي.

وكان إنتاج العراق مطلع العام الجاري من الكهرباء 13.5 ألف ميغاوات؛ لكنه يحتاج إلى 24 ألفا، وهو ما يتسبب في انقطاع التيار لساعات طويلة.

وأجبر نقص الكهرباء الحكومة العراقية على استيراد 1200 ميغاوات من إيران، والتفاوض مع السعودية للحصول على الطاقة الكهربائية من منظومة الربط الكهربائي لمجلس التعاون الخليجي.

وفي منتصف يوليو/تموز الماضي عزا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عدم معالجة أزمة الكهرباء في البلاد إلى الفساد والهدر المالي في الفترات السابقة، وقال إن الفترات الماضية شهدت إنفاق مليارات الدولارات على هذا القطاع، كانت تكفي لبناء شبكات كهربائية حديثة.

وبين الكاظمي حينها أن الوزارة السابقة لم تقم بالمشاريع الخاصة بصيانة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من المشكلة، ولا سيما في هذا الظرف الاقتصادي والمالي، الذي يعيشه العراق؛ بسبب انهيار أسعار النفط عالميا نتيجة تداعيات جائحة كورونا، ووجه بتفعيل مشاريع الكهرباء كافة، خاصة الاتفاقية المبرمة مع شركة سيمنز.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استطاع الشاب مهدي محمد -أحد أبناء قرية بيكلاس على الحدود بين العراق وإيران بإقليم كردستان العراق- توليد الطاقة الكهربائية باستخدام نَواعير أو دواليب دوارة محلية الصنع، وذلك لتزويد بيته بالكهرباء.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة