كيف أثر الإعلان عن لقاح فعال لكورونا على أسهم زوم ومثيلاتها؟

Small toy figures are seen in front of diplayed Zoom logo in this illustration taken March 19, 2020. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration
سهم شركة زوم تراجع بشكل كبير في أعقاب الحديث عن لقاح محتمل فعال للحماية من كورونا (رويترز)

تراجعت أسهم شركة زوم (ZOOM) لاتصالات الفيديو بأكثر من 15% أمس في أعقاب ورود أنباء عن ابتكار لقاح واعد لمواجهة فيروس كورونا، ولحقها في الخسارة عدد من شركات خدمات الإنترنت والألعاب في أسواق أخرى.

في مقال له نشرته مجلة "نيوزويك" الأميركية، قال الكاتب جيسون مردوك إن إعلان شركتي الأدوية "فايزر" (Pfizer) و"بيونتك" (BioNTech) أمس عن لقاحهما المرشح (فعال على ما يبدو بنسبة تزيد على 90% للوقاية من كوفيد-19) أثّر سلبا على قيمة شركة "زوم" التي ارتفعت شعبيتها في غضون عام من الإغلاق والحجر الصحي.

وأضاف التقرير أنه عقب تصريح المدير التنفيذي لشركة "فايزر" الدكتور ألبرت بورلا بأن الإعلان "يوم عظيم للعلم والإنسانية" تراجعت قيمة أسهم زوم وأمازون (Amazon) ونتفليكس (Netflix) بنسبة تتراوح بين 3% و6%.

وأشار الكاتب إلى أن الجائحة غيرت طريقة عمل المواطنين في جميع أنحاء العالم وتعليمهم وتواصلهم الاجتماعي، حيث باتت برمجيات الفيديو حاسمة في الحياة اليومية للناس الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على البقاء في المنزل بعد فرض الحكومات الإغلاق الإجباري بهدف الحد من انتشار المرض.

وقد ارتفعت أسهم زوم بأكثر من 600% هذا العام، في حين ارتفعت أسهم أمازون بحوالي 80% ونتفليكس بحوالي 60%، مستفيدة من جائحة كورونا وممارسة الناس العمل من منازلهم وإغلاق معظم دور العرض السينمائي.

ونقل الكاتب عن جاستن وولفرس، أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في معهد جيرالد فورد للسياسة العامة بكلية ألبيون بجامعة ميشيغان قوله "كلما زادت خطورة الفيروس على الأشخاص ونسبة انتشاره، زادت قيمة زوم".

وأكد وولفرس أنه "يمكن أن يشير انهيار أسهم زوم إلى أن المتداولين يعتقدون أننا بصدد إحراز تقدم في الحرب على الفيروس، على غرار الأخبار الصادرة حول وجود لقاح قوي محتمل".

بالمقابل، أسفرت أخبار اللقاح المرشح عن صعود إيجابي في أسهم شركات الطيران وسفن الرحلات البحرية التي تضررت بشدة من الجائحة.

الأسهم الأميركية

كما ساهمت هذه الأنباء في تراجع أسهم شركة "بيلوتون" (Peloton) المنتجة للمعدات الرياضية التي يمكن استخدامها في المنزل، حيث شهدت هبوطا بأسهمها بنسبة 13% عقب الإعلان عن اللقاح المحتمل، قبل أن يواصل الهبوط.

وصرحت كل من شركة "فايزر" و"بيونتك" أنه سيتم طلب ترخيص استخدام الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء في أعقاب اكتمال المرحلة التالية، التي من المحتمل أن تنتهي خلال الأسبوع الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير عند الإغلاق يوم الاثنين، في ظل الأخبار الإيجابية لتطوير لقاح لفيروس كورونا.  كما كان أمس أيضا أول فرصة للمتداولين للاستجابة لأنباء فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي القياسي جلسة التعاملات مرتفعا 2.95% ليصل إلى 29157.97 نقطة.  كما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بـ1.17%، ليصل إلى 3550.50 نقطة.

وكانت أسهم شركتي "بيونتك" الألمانية و"فايزر" الأميركية قد ارتفعت بعد إصدار بيان بشأن لقاحهما المحتمل لعلاج فيروس كورونا. وارتفعت أسهم الأخيرة بنسبة 9% في وقت قفزت أسهم بيونتك بنسبة 16% بعد فترة وجيزة من هذا الإعلان.

أوروبا واليابان

وفي أوروبا، حامت الأسهم الأوروبية عند أعلى مستوى في 8 أشهر اليوم بدعم من تفاؤل حيال مؤشرات على تحقيق تقدم كبير في تطوير لقاح لكوفيد-19، لكن المخاوف المتعلقة بحجم الضرر الاقتصادي الناتج عن الجائحة حدت من المكاسب.

وصعد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2% بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش بعدما ارتفع 4% في الجلسة السابقة إثر الإعلان عن خبر اللقاح. وكانت قطاعات البنوك والسفر والترفيه والطاقة من بين الأكثر ارتفاعا في المعاملات المبكرة بعد مكاسب تجاوزت 7% أمس الاثنين.

وفي اليابان، بلغ المؤشر نيكي أعلى مستوى له في نحو 3 عقود اليوم، بعدما قفزت أسهم الشركات التي عصفت بها الجائحة في قطاعات الطيران وتشغيل السكك الحديدية ومتاجر التجزئة.

وتحول المستثمرون إلى أسهم القيمة المتضررة، وباعوا الأسهم التي استفادت من اتجاه البقاء في المنازل خلال الجائحة، مثل شركات خدمات الإنترنت والألعاب.

وارتفع المؤشر نيكي 0.26% إلى 24905.59 نقطة بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ يونيو/حزيران 1991 خلال الجلسة. وربح المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.12% إلى 1700.80.

وقفز سهم "إيه إن إيه هولدينغز" للطيران (ANA Holdings) إلى 18.1%، في وقت ارتفعت أسهم  شركات كبيرة لتشغيل السكك الحديدية نحو 15%.

بالمقابل، عزف المستثمرون عن شركات تقديم خدمات الإنترنت والألعاب، والتي ارتفعت تقييماتها بعد تركز أموال المستثمرين عليها.

وخسر سهم بانداي نامكو هولدينغ (Bandai Nam co Holding) بنسبة 8.1%، في حين نزل سهم نينتندو (Nintendo) إلى 4.5%. كما هوى سهم "هولدينغ زد للإنترنت (firm Z Holdings) إلى 7.6%، وتراجع سهم شركة تشغيل منصة الخدمات الطبية "إم ثري" (M3) إلى 7.3%.

أسواق الخليج

صعدت معظم بورصات منطقة الخليج في المعاملات المبكرة اليوم، لتمضي صوب مواصلة مكاسب حققتها في الجلسة السابقة بعد أنباء عن لقاح كورونا المحتمل.

فقد ارتفع مؤشر بورصة دبي الرئيسي 1.6%. وصعد المؤشر السعودي الرئيسي 1.1%. وزاد مؤشر بورصة الكويت 0.7%. كما صعد مؤشر بورصة أبو ظبي 0.2 %. وفي قطر انخفض مؤشر البورصة 0.5% بداية التعاملات، قبل أن تقفل جلسة التداولات على ارتفاع.

المصدر : الصحافة الأميركية + وكالات

حول هذه القصة

WASHINGTON, D.C. - APRIL 22, 2018:  An American flag flies over the south facade of the White House in Washington, D.C. Additional security fences and barriers were added along the south perimeter to prevent people from jumping the fence and entering the restricted White House grounds. The Secret Service tightened the security on the south side in 2017 by closing access to the entire fence line on the South Lawn. (Photo by Robert Alexander/Getty Images)

إن التجاذبات السياسية الحادة قبيل الموعد الانتخابي الشهر المقبل، والإشارات السلبية التي يطلقها الرئيس ترامب من خلال تمسكه بالسلطة وتشكيكه في نزاهة الانتخابات تلقي بظلال سلبية على الاقتصاد الأميركي.

Published On 18/10/2020
سبيكة ذهب وعلم أميركي

قال تقرير بموقع أويل برايس الأميركي إن الانتخابات الأميركية يمكن أن تؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل في سوق المعادن الثمينة، خاصة إذا طُعن في نتائجها، لكنها لن تؤثر على سوق الذهب على المدى الطويل.

Published On 8/10/2020
WASHINGTON, D.C. - APRIL 22, 2018: An American flag flies over the south facade of the White House in Washington, D.C. Additional security fences and barriers were added along the south perimeter to prevent people from jumping the fence and entering the restricted White House grounds. The Secret Service tightened the security on the south side in 2017 by closing access to the entire fence line on the South Lawn. (Photo by Robert Alexander/Getty Images)

إن خروج الولايات المتحدة من المأزق الاقتصادي الذي تعيشه حاليا يتطلب برنامجا ضخما لإنعاش القطاعات، التي لا يستطيع الاحتياطي الفدرالي أن يصل إليها ويدعمها، والانقسام السياسي الحالي ينذر باستمرار الأزمة.

Published On 6/11/2020
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة