كيف أثرت إصابة ترامب بكورونا على قطاع الأسهم الأميركية؟

U.S. President Donald Trump pulls off his face mask as he returns to the White House after being hospitalized at Walter Reed Medical Center for coronavirus disease (COVID-19), in Washington
منذ إعلان الرئيس ترامب إصابته بفيروس كورنا، ترقب الخبراء حركة أسواق المال في أميركا بين هبوط وصعود (رويترز)

بعد عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت دخول الرئيس دونالد ترامب مستشفى والتر ريد العسكري إثر إصابته بفيروس كورونا التي أُعلن عنها يوم الخميس الماضي، بدأت أسواق المال الأميركية -أمس الاثنين- على ارتفاع واضح عكس ازدياد ثقة المستثمرين في تحسن صحة الرئيس.

وخرج ترامب من المستشفى العسكري القريب من العاصمة واشنطن هذا اليوم سيرا مرتديا كمامة، ثم استقل سيارة خاصة أقلته نحو مربض الطائرات، حيث أقلته المروحية الرئاسية إلى البيت الأبيض في دقائق قليلة، لأن المسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات.

وجاءت هذه الأنباء بعد فترة توتر قصيرة عبّر فيها خبراء ماليون عن قلقهم المبكر مما أعلنه أطباء ترامب من تلقيه دواء بديكساميثاسون والإستيرويد الموصى به للحالات الشديدة المصابة بفيروس كورونا، وأضافت أنباء تلقي الرئيس الأوكسجين مرتين المزيد من التوتر في الأسواق.

وتوقع خبير أسواق المال محمد العريان -في تغريدة له- أن يكون هذا أسبوعا فريدا في تفاصيله وتحركاته، وذلك بالنظر إلى تبعات صحة ترامب وآخر تطورات انتشار فيروس كورونا وما سيصدر عن مجلس الاحتياط الفدرالي.

تصريحات ترامب وتغريداته

وبعد ساعات من إعلان ترامب إصابته بفيروس كورنا فجر يوم الجمعة الماضي، ترقّب الخبراء حركة أسواق المال صباح ذات اليوم.

ودفع عدم اليقين من صحة الرئيس الأسواق لانخفاض طفيف للغاية، وسجّل مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعا بسيطا عند فتح السوق في تمام الساعة 9:30 بتوقيت العاصمة واشنطن.

وحاول الرئيس ترامب التأكيد على أنه في صحة جيدة طوال ساعات تعامل أسواق المال يوم الجمعة. وارتفع مؤشر داو جونز بعض الوقت قبل أن ينتهي بانخفاض قيمته 0.5% فقط، في حين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1%، وتراجع مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بمعدل 2.2%.

وتعد هذه الانخفاضات مقبولة جدا في ظل حالة عدم اليقين بشأن صحة الرئيس ترامب، وعند الأخذ في الحسبان ارتفاع مؤشر ناسداك منذ بداية العام بمعدل وصل إلى 23% حتى الآن، تكون هذا النسب جيدة جدا.

واعتبر شريف عثمان خبير الاستثمار بمؤسسة واشنطن أناليتيكا -في حديث مع الجزيرة نت- أن "قوة أسواق المال الأميركية ساهمت في امتصاص صدمة إصابة الرئيس ترامب بفيروس كورونا. قطاع الأسهم الأميركية يشهد موسما استثنائيا في أرباحه، على الرغم من تأثيرات صدمة فيروس كورونا الاقتصادية الواسعة".

President Trump Tests Positive For Coronavirusلحظة وصول ترامب إلى مستشفى والتر ريد العسكري (رويترز)

موعد التحرك إلى المستشفى

واعتبر كثير من الخبراء أن البيت الأبيض انتظر حتى تغلق أسواق المال أبوابها في تمام الساعة الرابعة بتوقيت واشطن يوم الجمعة الماضي، كي يتم الإعلان عن نقل الرئيس ترامب إلى مستشفى والتر ريد العسكري لمتابعة حالته الصحية إثر إصابته بفيروس كورونا، وتحرك الرئيس في طائرة مروحية، ولم يؤثر ذلك المشهد على أسواق المال.

ويرى شريف عثمان أن كل هذه الإجراءات "تم الترتيب لها بدقة من حيث التوقيت. كان من الممكن أن ترسل صوة الرئيس متجها للمستشفى برسائل غير مطمئنة لأسواق المال".

ومنذ دخوله المستشفى، لم يتوقف الرئيس عن التغريد أو التصريح بأنه في صحة جيدة، ونشر فيديوهات قصيرة من غرفته تشير إلى تحسن صحته وأنه على وشك المغادرة للبيت الأبيض.

وجاءت مفاجأة ترامب بالخروج لتحية أنصاره خارج المستشفى لترسل إشارات إلى أسواق المال، بأن الرئيس في صحة جيدة، كما يعتقد السيد شريف عثمان.

وحث ترامب من داخل المستشفى الديمقراطيين والجمهوريين على التوصل لاتفاق جديد لدعم الاقتصاد والأميركيين، وتعهد بسرعة التوقيع عليه.

التقدم الكبير في المحادثات المتعلقة بحزمة إنعاش اقتصادي ثانية، شكل خبرا إيجابيا دعم ثقة أسواق المال (الأوروبية)

أسواق المال ترد

وقبل ساعتين من غلق أسواق المال في الولايات المتحدة، ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة (ناسداك، وداو جونز، وستاندرد آند بورز)، بنسبة متوسطها 1.4%.

ومثّل التقدم الكبير في المحادثات المتعلقة بحزمة إنعاش اقتصادي ثانية تتراوح قيمتها ما بين 1.6 مليار دولار يقترحها الجمهوريون، و2.2 تريليون دولار يطالب بها الديمقراطيون، خبرا إيجابيا إضافيا دعم من ثقة أسواق المال.

ودعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي شركات الطيران إلى تأجيل التخلي عن آلاف العاملين فيها، قائلة إن "الإغاثة الإضافية لهذه الصناعة وشيكة". وقد غرّد ترامب من جانبه عندما كان في المستشفى داعما لجهود الحزبين في هذا الاتجاه.

ومن شأن تقديم حزمة مساعدات إضافية ثانية -عقب حزمة أولى في مايو/أيار الماضي قيمتها 3.3 تريليونات دولار- تحفيز جميع قطاعات الاقتصاد الأميركي الذي يشهد تدهورا غير مسبوق بسبب جائحة كورونا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة