هل تبذر أموالك أم تدخرها؟.. عمرك قد يتحكم في عاداتك المالية

أبناء الجيل الواحد يتقاسمون مجموعة من العادات المالية (غيتي)
أبناء الجيل الواحد يتقاسمون مجموعة من العادات المالية (غيتي)

حين يتعلق الأمر بالشؤون المالية الشخصية، يمكن أن يؤثر عمر الإنسان على قراراته أكثر مما يعتقد، حسب الجيل الذي ينتمي إليه، وقد توجد بعض الأنماط الأساسية التي تميزك عن نظرائك الأكبر والأصغر سنا أيضا.

قال موقع "فينانثاس بيرسوناليس" (Finanzas Personales) الكولومبي -في تقرير- إن المجتمع والعمر والبيئة تلعب دورا أساسيا في تحديد ملامح هويتنا. وبالتالي، يتقاسم الأشخاص الذين ولدوا في نفس الجيل مجموعة من الخصائص مثل الاهتمامات والدوافع والتطلعات والعادات.

وهكذا، يجعل المجتمع والبيئة كل جيل مختلفا عن الآخر. فعلى سبيل المثال، كان على الأطفال الذين ولدوا فيما يسمى فترة طفرة المواليد أن يعيشوا تجارب مختلفة بعد الحرب العالمية الثانية تشرح بعض سلوكياتهم، في حين نشأ الجيل زد (الذي يلي جيل الألفية) مع التكنولوجيا، لذلك، من المرجح أن يتخذ قرارات مالية مختلفة.

طفرة المواليد

ينتمي جيل طفرة المواليد إلى الجيل الذي ظهر بعد مرور الحرب العالمية الثانية بين سنتي 1946 و1960، وقد أُطلقت عليه هذه التسمية نظرا لارتفاع نسبة الولادات خلالها، بالنسبة للعديد من مواليد هذا الجيل. وتعتبر الإنجازات المهنية التي يقومون بها ركيزة أساسية يستمدون منها الشعور بتقدير الذات، ويدرك هذا الجيل أن مصدر النجاح هو تخصيص قدر كبير من الوقت والجهد في وظائفهم، الأمر الذي يجعلهم يمضون حياتهم بأكملها في شركة واحدة.

علاوة على ذلك، يعتبر هذا الجيل مستقلا وواثقا من نفسه، ويُفسّر ذلك بأن أبناءه نشؤوا في حقبة زمنية عصيبة تطلبت منهم تحمل مسؤوليات كبيرة من أجل أداء دورهم داخل الأسرة وفي المجتمع، علما بأن أغلبية مواليد هذا الجيل يعيشون اليوم فترة التقاعد.

وفقا لدراسة أجرتها شركة "نيلسن ميديا ريسيرش" (Nielsen Media Research) -حسب الموقع المذكور- فإن 36% من مواليد جيل طفرة المواليد الذين شملهم الاستطلاع لم يدخروا ما يكفي لمستقبلهم المالي، رغم أن الادخار يعتبر أمرا ضروريا بالنسبة لهم.

جيل طفرة المواليد يدرك أن مصدر النجاح هو تخصيص قدر كبير من الوقت والجهد بالوظائف (غيتي)

جيل إكس (X)

يضم جيل "إكس" الأشخاص الذين ولدوا بين سنتي 1960 و1984، أي أنهم أبناء جيل طفرة المواليد وآباء جيل الألفية. وفي الحقيقة، يعتمد أفراد هذا الجيل على أنفسهم وقد اعتادوا الاعتناء بأنفسهم منذ الطفولة، كما يقدّرون الحرية والمسؤولية ويحاولون التغلب على التحديات بأنفسهم، وقد نشؤوا في مرحلة الانتقال من التكنولوجيا التناظرية إلى الرقمية. كما يعتبر هذا أول من نشأ مع أجهزة الحاسوب، فهم قادرون على التعلم والتكيف مع برامج التكنولوجيا الجديدة.

أثبتت الدراسة -التي أجرتها شركة "نيلسن ميديا ريسيرش"- أن 50% ممن ينتمون إلى الجيل إكس يقولون إنهم يدخرون مبلغا معينا من المال بشكل شهري، لكنهم غير متأكدين من مستقبلهم المالي، في حين لا يدخر 27% أي شيء لضمان مستقبلهم.

والجدير بالذكر أن هذا الجيل يتفاعل مع الإعلانات التقليدية والرقمية أيضا، كما أنه من المرجح أن يستخدم تطبيقات الاستثمار البسيط وبالطريقة التقليدية، كما ينفقون جزءا من دخلهم المتاح على تناول الطعام خارج المنزل وعلى الإجازات وسلع من العلامات التجارية التي أصبحوا من زبائنها على مر السنين.

جيل الألفية

وُلد أبناء هذا الجيل بين عامي 1984 و1994، وقد واكب ازدهار الإنترنت ونشأ مع ظهور التقنيات الجديدة، وهو يعتمد بشكل كبير على الإنترنت باعتبار أنه أول جيل نشأ مع هذا الاختراع، بل يهتم أبناؤه باستخدامها أداة للمساعدة في زيادة ثروتهم.

وبشكل عام، ينفق هذا الجيل أكثر من سابقيه خاصة عندما يتعلق الأمر بالطعام، وقد أوردت دراسة شركة "نيسلن ميديا ريسيرش" أن 6 من كل 10 أشخاص من جيل الألفية يتناولون الطعام خارج المنزل مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، فضلا عن مصاريف أخرى مثل سيارات الأجرة أو رحلات أوبر أو جهاز إلكتروني جديد.

وعموما، من المرجح أن يعد أبناء جيل الألفية خطة مالية ويقومون بتحديثها سنويا، كما يواظبون على مراقبة حساباتهم المالية وعادة ما يكونون أكثر دراية بالمعدلات.

جيل الألفية يواظبون على مراقبة حساباتهم المالية وعادة ما يكونون أكثر دراية بالمعدلات (غيتي)

جيل "زد" (Z)

وُلد أبناء جيل "زد" بين سنتي 1995 و2010، يعتبر أفراده من الشباب نسبيا، ولم يتجاوز أغلبيتهم سن 25 سنة، وعلى عكس جيل الألفية، فقد نشؤوا مع الشبكات الاجتماعية منذ صغرهم، وهو ما يؤثر على عاداتهم الاستهلاكية، بالإضافة إلى أنهم مقتصدون نوعا ما لكنهم غالبا ما يتسوقون عبر الإنترنت، مستخدمين أدوات للعثور على أفضل سعر للأغراض التي يريدون شراءها.

فضلا عن ذلك، يهتم هذا الجيل بالتعليم، حيث تعد الجامعة فرصة لتطوير مجموعة من المهارات التي ستكون ذات قيمة لأصحاب العمل، لكنهم يخشون تحمل ديون كبيرة لتحقيق ذلك. من ناحية أخرى، يسعى هذا الجيل إلى تحقيق التوازن بين الأمن المالي وتحقيق الذات عند اختيار الوظائف، كما يهتمون بقضايا التمويل الشخصي منذ سن مبكرة، ويدعون أن التخطيط لمستقبلهم المالي يجعلهم يشعرون بالتمكين والثقة.

ووفقًا لدراسة شركة "نيلسن ميديا ريسيرش"، وحسب موقع "فينانثاس بيرسوناليس"، فإن 32% من هذا الجيل يدخرون ما يكفي من المال شهريا ويشعرون بالأمان بشأن مستقبلهم المالي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جزءا صغيرا فقط من أفراد هذا الجيل يدخلون سوق الشغل.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة