قبل أن تعصف كورونا بأموالك.. إليك أهم النصائح الاستثمارية

كل عام تخسره في تنمية مواردك المالية يعني عامين إضافيين من العمل في وقت لاحق من حياتك (شترستوك)
كل عام تخسره في تنمية مواردك المالية يعني عامين إضافيين من العمل في وقت لاحق من حياتك (شترستوك)

من الصعب أن تتنبأ بأزمة عالمية مثل جائحة كورونا تعصف بأموالك واستثماراتك، لكنك تستطيع في المقابل أن تخطط لمستقبلك بشكل جيد وتدير مواردك بأقل قدر من الضغوط.

في تقرير نشرته صحيفة "إيكونوميك تايمز" (Economic Times) الهندية، يقول الكاتب أميت غروفر، إن أزمة "كوفيد-19" أظهرت مدى تأثير العواطف على قراراتنا المالية وطريقة التحكم في حساباتنا واستثماراتنا.

وبسبب عاطفة الجشع، تضاعف عدد حسابات المتاجرة خلال فترة الإغلاق، وبسبب الخوف من الخسارة، يبيع العديد من المستثمرين محافظهم الاستثمارية بخسائر كبيرة ولا يعودون أبدا إلى سوق الأسهم.

وحسب الكاتب يعدّ توفير المال وادخاره من الأساس سلوكا عاطفيا، إذ يقدم الإنسان كثيرا من التضحيات من أجل توفير المال الكافي لحصول أطفاله على تعليم جيد ومن أجل التمتع برحلات ترفيهية.

التعلم من الأخطاء

عندما يتعلق الأمر بإدارة الأموال، يجب على الشخص أن يتعلم من خبرته وأخطائه، فالشخص الذي فقد وظيفته سيدرك أهمية تخصيص بعض المال للحالات الطارئة، وسيفهم الشخص الذي يصاب بمرض مفاجئ أهمية أن يكون لديه تأمين صحي مناسب.

وفي ظل المخاطر العديدة التي تواجه الإنسان في مشوار حياته القصير، من المهم جدا أن يعرف الأخطاء التي ارتكبها الآخرون في إدارة أموالهم وأن يتعلم منها دروسا في حياته المالية.

التخطيط وتحقيق الأهداف

معظم المستثمرين عاجزون عن تحديد الأهداف والأولويات المستقبلية، فعلى الرغم من أهمية التخطيط لفترة التقاعد، فإن العديد من الناس لا يهتمون بذلك ويجدون صعوبة في التفكير بمستقبلهم بعد 10 أعوام، وقد يعتقد معظمهم أن سن الخمسين هو الوقت المناسب للتخطيط للتقاعد.

ومن الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها المستثمرون -حسب قول الكاتب- هو أن معظمهم لا يأخذون بالحسبان ارتفاع معدلات التضخم عندما يخططون لتحقيق أهدافهم المستقبلية.

يجب أن يدرك المرء دائما أهمية التخطيط ودراسة الاحتمالات المختلفة في العملية الاستثمارية (غيتي)

كيف تستثمر أموالك؟

معظم الناس لا يعرفون كيف يديرون أموالهم بطريقة مناسبة، وهذه الطريقة تتلخص في إنفاق المال على الأشياء الأكثر أهمية في الحياة، والاقتصاد في الإنفاق على الأشياء الأقل أهمية.

أغلب الناس يتصرفون مثل الأطفال، فهم يفضّلون إشباع رغباتهم الآنية على التفكير في المستقبل وادخار بعض المال لفترة التقاعد، رغم أن القاعدة الاقتصادية تقول إن كل عام تخسره في تنمية مواردك المالية يعني عامين إضافيين من العمل في وقت لاحق من حياتك.

لذلك، يجب على المرء دائما أن يدرك أهمية التخطيط ودراسة الاحتمالات المختلفة في العملية الاستثمارية، لكن ذلك لا يعني إمكانية التنبؤ بكل ما سيحدث مستقبلا، إذ يعج عالمنا بالأحداث غير المتوقعة.

ففي بداية عام 2020، لم يتكهن أي تقرير بحثي بخطر انتشار جائحة عالمية، وينطبق الشيء ذاته على الصراع بين الهند والصين، ولذلك فإن المجازفة تبقى جزءا أصيلا من عملية الاستثمار.

ويؤكد الكاتب أن الأسواق المالية لا تهتم بأهدافك الشخصية، لهذا يجب على المرء أن يخطط لإدارة أمواله وتلبية احتياجاته في جميع أحوال السوق، كما يجب عليه أن يكون متشائما وأن يفكر في أسوأ السيناريوهات حتى يتمكن من التعامل مع المخاطر.

في هذه الحال، يجب ادخار قدر من الأموال والحصول على تأمين صحي مناسب ودخل ثابت يكفي الاحتياجات الآنية، كما يجب أن يكون المرء متفائلا بشأن المستقبل ويستثمر في الأسهم طويلة الأجل.

ومن مزايا الاستثمار أن المستثمر لا يجب أن يكون خبيرا في المجال حتى يحصل على عوائد جيدة، على عكس ما تتطلبه الوظائف والمهن على اختلافها من مهارات وخبرات.

إدارة المخاطر

من الصعب توقع اتجاهات سوق الأسهم المالية لأن المشاعر والعواطف، مثل الجشع والخوف، هي التي تتحكم أساسا في سلوك المستثمرين.

يوضح ذلك الملياردير الأميركي وارن بافت قائلا "إذا لم تكن قادرا على تحمل هبوط أسهمك بنسبة تزيد على 50%، فلا ينبغي لك أن تستثمر في البورصة".

ويخلص الكاتب إلى أن استثمار الأموال يعتمد في المقام الأول على مهارتك في إدارة المخاطر والقدرة على تحقيق جميع أهدافك المالية بأقل قدر من التوتر.

المصدر : الصحافة الأجنبية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة