التكنولوجيا العالية.. تفوّق تركي ينال ثقة العالم

بيانات معهد الإحصاء التركي سجّلت نموا صاعدا في حصة منتجات التقنية العالية (غيتي)
بيانات معهد الإحصاء التركي سجّلت نموا صاعدا في حصة منتجات التقنية العالية (غيتي)

تظهر بيانات معهد الإحصاء التركي نموا صاعدا في حصة منتجات التقنية العالية -أو ما يعرف بـ"الهايتك"- في إجمالي صادرات تركيا السلعية خلال السنوات القليلة الماضية.

وبيّنت أرقام معهد الإحصاء (حكومي) أن حصة منتجات التقنيات العالية في إجمالي الصادرات بلغت 3.4% في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ3.2% من الفترة نفسها العام الماضي.

وبلغ معدل الارتفاع أيضا 3.2% في أغسطس/آب الماضي، مقابل 3% في الشهر نفسه من العام الماضي، ليواصل المصدّرون الأتراك زيادة حصة منتجات التكنولوجيا العالية من إجمالي الصادرات.

وتُقدّم تركيا الحوافز والدعم -بما في ذلك التخفيضات الضريبية وأقساط التأمين- للشركات النشطة في إنتاج التكنولوجيا العالية، كما تساهم في المقابل في تقليل الواردات.

قيمة مضافة عالية

وقال رئيس جمعية المصدّرين الأتراك إسماعيل غُل إن الصادرات التركية العالية التقنية واصلت ارتفاعها خلال السنوات الأخيرة، بزيادة الصادرات في العديد من المجالات التي لها قيمة مضافة عالية.

وجاءت التقنيات على رأس قائمة الصادرات التركية، من خلال ساعات اليد، والمركبات الجوية، وأجهزة تنظيم ضربات القلب، وقطع غيار الطائرات، والأجهزة الطبية، والأجهزة البصرية، والدوائر الإلكترونية والأدوية.

وأضاف غُل أن إجمالي الصادرات من المنتجات التركية ذات القيمة المضافة العالية، بلغ 3.64 مليارات دولار العام المنصرم، في حين فاق 4 مليارات دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بزيادة 12%.

وأوضح رئيس جمعية المصدّرين أن القطاعات ذات أعلى قيمة مضافة للصادرات، هي صناعة المجوهرات، والدفاع والطيران، والملابس الجاهزة، والجلود، والمنتجات الجلدية، والتبغ، والسيارات.

إجمالي الصادرات من المنتجات التركية ذات القيمة المضافة العالية بلغ 3.64 مليارات دولار في العام المنصرم (غيتي)

توقعات

وكشف غُل أنه في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة الصادرات من الكيلوغرام الواحد في قطاع الدفاع والطيران أكثر من 60 دولارا، فإن هذه القيمة تبلغ حوالي 15 دولارا في الملابس الجاهزة، في حين تبلغ قيمة الكيلوغرام الواحد 7 دولارات في قطاع السيارات الذي يعد أكبر مجال تصدير في تركيا.

وأوضح أن انكماش الطلب في قطاعي السيارات والطيران الدفاعي تسبب في انكماش الصادرات في الأشهر الأخيرة، لكن الصادرات عادت لأرقام ما قبل انتشار وباء فيروس كورونا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتوقع غُل تسجيل أرقام قياسية في الصادرات بالقطاعات الثلاثة -السيارات، والطيران الدفاعي، والملابس- خلال الأشهر المقبلة، وذلك باستمرار سياسات البحث والتطوير والابتكار.

بداية الطريق

من جهته، قال إرسين شاهين المدير العام لشركة إيرين موتور التركية المنتجة لمحركات الديزل: "نحن في بداية الطريق (بالنسبة لصادرات التقنية العالية) للوصول إلى مستوى الرفاهية الذي استهدفناه".

وأضاف يجب أن يصل هذا الرقم إلى 10-15%، ولكن هناك ضوء في نهاية النفق، وشدد على أن هناك حاجة ماسة إلى الصبر من أجل تطوير قطاع الصادرات الذي يعتمد على التكنولوجيا، بزيادة دعم مجالات البحث والتطوير.

واعتبر شاهين أن أكبر عيب في التصنيع العالي التقنية في تركيا هو نقص الموظفين المؤهلين، حيث يتعين على الشركات تدريب الموظفين، ويتطلب ذلك وقتا ونفقات، موضحا أن الميزة الكبرى تتمثل في الدعم المستمر من الدولة والجامعات والقطاع الخاص، مؤكدا أن "صنع في تركيا" شعار له قيمة عالية في السوق العالمية.

وتابع "منتجنا الرئيس هو محرك الديزل الذي يُستخدم في المولدات، ونتلقى مزيدا من الطلبات من الدول التي تعاني مشاكل في البنية التحتية، وتتصدرها دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى"، واستطرد "وبينما نتنافس في الجودة مع أوروبا، فإننا نتنافس أيضا مع آسيا في السعر".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة