رابع دولة خليجية.. سلطنة عمان تطبق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%

ضريبة القيمة المضافة في سلطنة عمان تستثني السلع الغذائية الأساسية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية (الفرنسية)
ضريبة القيمة المضافة في سلطنة عمان تستثني السلع الغذائية الأساسية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية (الفرنسية)

أصدر سلطان عُمان هيثم بن طارق الاثنين مرسوما سلطانيا يقضي بإصدار قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على السلع والخدمات، لتصبح السلطنة البلد الخليجي الرابع الذي يطبق الضريبة منذ بدء تطبيقها في يناير/كانون الثاني 2018.

ووفقا لوكالة الأنباء العمانية، سيتم فرض هذه الضريبة على معظم السلع والخدمات -باستثناءات محددة في القانون واللائحة- في كل نقطة بيع، أي في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، كما أنها ستفرض على استيراد السلع إلى السلطنة، باستثناءات محددة في القانون واللائحة كذلك.

ونص المرسوم على أنه "يُصدر رئيس جهاز الضرائب اللائحة التنفيذية للقانون المرفق، خلال مدة لا تزيد على 6 أشهر من تاريخ العمل به، كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه".

وقالت الحكومة على تويتر إن ضريبة القيمة المضافة سيبدأ سريانها في أبريل/نيسان القادم، وسيستثنى من الضريبة السلع الغذائية الأساسية، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية، وإيجارات المنازل، وإمدادات النفط الخام، والمنتجات البترولية، والغاز الطبيعي.

وأضافت الحكومة العمانية أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة جاء لضمان الاستدامة المالية للسلطنة، وتعزيز قدرتها التنافسية، وإعادة تأكيد التزامها بالاتفاقات الدولية والإقليمية، وتحسين بيئة الأعمال.

وضريبة القيمة المضافة ضريبة يدفعها المستهلك، وتُفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

ووفقا لوكالة الأنباء العمانية، فإنه من المنتظر أن توفر ضريبة القيمة المضافة موردا إضافيا للمالية العامة للدولة، ليضمن استمرار جودة الخدمات العامة، كما أنها ستدعم تحقيق أهداف السلطنة في تقليل الاعتماد على النفط والمنتجات الهيدروكربونية الأخرى كمصادر رئيسية لإيراداتها.

وبدأت الإمارات والسعودية تطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% اعتبارا من مطلع 2018، بعد اعتماد مجلس التعاون الخليجي اتفاقية ضريبة القيمة المضافة الموحدة عام 2016، وزادت الرياض هذه الضريبة بمقدار 3 أضعاف هذا العام.

وبدأت البحرين تطبيق الضريبة مطلع 2019، في حين تؤجل قطر والكويت فرضها حتى الآن.

وتضررت ميزانيات دول الخليج إثر الهبوط الكبير لأسعار النفط في 2014، مما دفعها إلى إقرار خطط تقشفية تتضمن إصلاحات مالية بغرض تنويع الإيرادات، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل.

وجاءت تداعيات كورونا لتضيف مزيدا من الضغوط المالية، مما قد يسرع إقرار خطط إصلاح جديدة.

وقالت مونيكا مالك -كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبو ظبي التجاري- إن "تطبيق ضريبة القيمة المضافة بادرة أخرى مهمة وإيجابية للسوق؛ بأن عمان تتطلع إلى السير قدما في برنامج لإصلاح المالية العامة تحتاجه كثيرا بعد الإعلان عن تخفيضات في الإنفاق هذا العام"، حسب ما أوردته رويترز.

وفي مواجهة انكماش اقتصادي بنسبة 2.8% هذا العام، وعجز متضخم في ميزانية الحكومة يبلغ 16.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لصندوق النقد الدولي؛ خفضت السلطنة الإنفاق العام لاحتواء التسرب المالي الناتج عن انخفاض أسعار النفط، والتراجع الاقتصادي بسبب إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس كورونا.

وسجلت جملة إيرادات المالية العامة للدولة تراجعًا سنويا بنسبة 12.4% بنهاية يونيو/حزيران الماضي، لتصل إلى نحو 4.8 مليارات ريال عماني (الريال العماني يعادل 2.6 دولار أميركي).

كما انخفض إجمالي الإنفاق العام في نهاية يونيو/حزيران الماضي بنسبة سنوية بلغت 8.4%، ليصل إلى نحو 5.7 مليارات ريال عماني، وفق الإحصاءات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

هرع السعوديون وضيوفهم المقيمون إلى الأسواق دونما مناسبة دينية أو وطنية خشية خروج الأسعار عن نطاق ذوي الدخل المحدود، وعاش المواطنون والمقيمون سباقا نحو المحال التجارية خشية دخول الضريبية حيز التنفيذ.

إن الأجانب غير المقيمين في تركيا والشركات الأجنبية التي لا تقع مقراتها الرئيسية في تركيا تستطيع الاستفادة امتياز التخفيض الضريبي، حيث تطبق الشركات العقارية التركية هذا على عقود البيع الخاصة بها.

بعد مرور أيام قليلة على تطبيقها ما زال السعوديون يتفاعلون مع تأثيرات قرار السلطات رفع قيمة الضريبة المضافة من 5 إلى 15%، والتي جعلت الكثيرين منهم عاجزين على تلبية حاجات أسرهم الأساسية.

قال مسؤول بصندوق النقد الدولي إن الصندوق لم يصدر توصية بقرار السعودية زيادة ضريبة القيمة المضافة ٣ أمثالها هذا الشهر، محذرا من زيادة ضرائب الاستهلاك بالمنطقة وسط تباطؤ اقتصادي جراء فيروس كورونا.

16/7/2020
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة