قبل التوقيع على أي اتفاقية لشراكة عمل.. عليك تجنب هذه الأخطاء الشائعة

وثيقة الشراكة هدفها تنظيم العلاقات الداخلية في صلب الشركة وضمان حل النزاعات (غيتي)
وثيقة الشراكة هدفها تنظيم العلاقات الداخلية في صلب الشركة وضمان حل النزاعات (غيتي)

إن العثور على فكرة عمل تناسب السوق وتجميع فريق عمل جيد فضلا عن الحصول على التمويل الضروري، من بين المهام التي يجب القيام بها لإطلاق العمل الذي سيعتمد عليه نجاح الشركة.

ورغم ذلك، هناك عامل لا يهتم به رواد الأعمال بما فيه الكفاية لكنه قد يكون حاسما بالنسبة لمستقبل المشروع ومصالح مؤسسي الشركة، والذي يكمن بالأساس في التوقيع على اتفاقية شراكة.

هذه الاتفاقية هي عبارة عن وثيقة خاصة هدفها تنظيم العلاقات الداخلية في صلب الشركة وضمان حل النزاعات.

هذا ما ورد في تقرير الكاتبة كلاريسا سيكوليتس، الذي نشرته صحيفة "إكسبانسيون" الإسبانية. وحسب الخبراء، هناك أخطاء تعد الأكثر شيوعا عند إعداد اتفاق شراكة.

انتظار الجولة الأولى
العديد من رواد الأعمال يعتقدون أن الاتفاق بين الشركاء ليس ضروريا إلى أن يدخل مستثمر محترف في المجموعة ويطالب بذلك، وهو خطأ كبير.

ويوصي كارلوس سيرانو مدير الاستثمار في شركة أنجليس كابيتال بأن يكون لأي شركة لديها أكثر من مساهم واحد اتفاق شراكة يحدد قواعد ما يلتزم به كل شريك وما يستطيع ولا يستطيع القيام به.

وبالتالي، فإن ترك الأمور واضحة كتابيا يمكن أن يجعلنا نتجنب العديد من الصراعات المستقبلية.

وحيال هذا الشأن، يقول ألبرتو فرنانديز، وهو أستاذ مختص في ريادة الأعمال أنه من المهم تحديد بعض القواعد، لأن مصالح أحدهم يمكن أن تتعارض مع مصالح الآخرين، ويجب أن تفكر في الطرف الآخر الذي يمكن أن يكون عدوك المحتمل.

‪جعل الأمور واضحة ومسجلة كتابيا سيساعد في تجنب العديد من الصراعات بين الشركاء‬ (بيكسابي) 

عدم استشارة متخصص
أضافت الكاتبة أن هناك خطأ شائعا جدا بين رواد الأعمال يتمثل في توقيع اتفاق شراكة عام، ويكون أحيانا في شكل نماذج من الإنترنت، والتي لا تلبي احتياجات كل شريك.

في هذه الحالة، سيكون من الأفضل طلب المشورة من محام مختص، ليكون قادرا على حماية مصالح الشريك على أكمل وجه وسيشرح له بوضوح ما يجب أن يلتزم به.

وتحذر روزا سيرا المستشارة القانونية في شركة مارينا دي إمبريساس من أن هناك رجال أعمال لا يفهمون أبدا ما هم بصدد التوقيع عليه، وفي بعض الحالات، يمكن أن يجدوا أنفسهم في مواقف ضارة.

تجاهل النظام الداخلي
بمجرد إعداد الاتفاق، من الضروري نقل التغييرات المهمة إلى النظام الداخلي للشركة، لأنه خلافا لذلك يمكن أن تنشأ تعارضات في المستقبل. وحسب مدير شركة فاميلي بزنس للحلول، ريكارد أغوستي، فإنه إذا كان هناك مشاكل، يجب احترام ما ينص عليه النظام الداخلي، لأن الاتفاق بين الشركاء هو التزام بين الأطراف المعنية وليس الأطراف الثالثة، على غرار البنوك أو المستثمرين في المستقبل.

بالإضافة إلى ذلك، تسمح معظم القوانين الداخلية الموحدة بالنقل الحر للأسهم، لذلك، إذا وقع تنظيم هذا الجانب في اتفاق الشراكة، وليس في النظام الداخلي، يمكن أن تنشأ بعض المشاكل.

عدم تنسيق عملية الخروج من الشراكة
قد يكون هذا الجانب الأكثر دقة في اتفاق الشراكة وسبب فشل العديد من الشركات الناشئة.

وأكد مؤسس شركة إيكومياندا كابيتال، كارلوس بلانكو أنه من الضروري تحديد قواعد لاستمرارية الشركاء في الشركة وما يحدث لأسهمهم عندما يقررون الخروج من الشراكة.

‪من الضروري توضيح المسؤوليات التي سيتحملها كل شريك والطريقة التي ستتخذ فيها القرارات‬ (غيتي)

عدم وضوح دور الشركاء
من الضروري توضيح المسؤوليات التي سيتحملها كل شريك والطريقة التي ستتخذ فيها القرارات. في هذه الحالة، هناك جانب يصعب حله خاصة إذا كانت الشركة تنتمي إلى شريكين بالتساوي، وإن عدم وجود اتفاق بينهما يمكن أن يهدد بقاء الشركة.

يجب أن يحدد الشركاء أيضا قواعد بشأن تنظيم شروط الأجور ونظام العقود الحصرية فضلا عن سياسة التعاقد مع أطراف ثالثة.

يقول بلانكو "لسوء الحظ يحدث ذلك كثيرا، حيث يقوم رجال الأعمال بزيادة رواتب أحد أفراد العائلة الذين يعملون معه أو التعاقد مع آخرين".

عدم تطوير بنود جديدة
إن صياغة بعض البنود يمكن أن تكون حاسمة لمصالح الشركاء، لعل أكثرها تأثرا هو حق السحب، عند حدوث عرض شراء، قد يجبر الشريك الذي يتمتع بحق السحب بقية الشركاء على بيع أسهمهم إلى المشتري.

ولتجنب ذلك، من المهم أن تتضمن الصياغة النهائية لهذه البنود جوانب أساسية من قبيل فترة ممارسة هذا الحق، والحد الأدنى للسعر الذي يتعين على الشركاء بيعه، وخيار مطابقة العرض وبنود عقوبة في حالات التقصير.

هناك نقطة رئيسية أخرى تكمن في اتفاق الشراكة وهي حق المرافقة. في حالة تقديم عرض شراء لأحد الشركاء، يمكن لجميع الشركاء الآخرين تقديم عروضهم وفقا للشروط والأحكام نفسها.

يجب أن يحدد الشركاء قواعد بشأن تنظيم الأجور والعقود الحصرية (مواقع التواصل)

خطر التصفية التفضيلية
أحد الشروط التي قد تمثل إشكالية في اتفاق الشراكة هو حق التصفية التفضيلية.

ووفقا لريكارد أغوستي، فإنه في حالة بيع الشركة يسمح هذا البند للشريك المستثمر بأن يتمتع بالأسبقية عند استرداد استثماراته، حتى إذا كانت مضاعفة، وبهذه الطريقة يمكن أن يكون صاحب المشروع قد باع شركته بمبلغ ضخم دون أن يتلقى شيئا في المقابل.

في بعض الحالات، تتمثل مشكلة هذه البنود في كونها غير مكتوبة بشكل جيد وهو ما قد يولد العديد من المشكلات عند تطبيقها، مما يؤدي إلى تفسيرات مختلفة. وفي بعض الأحيان، يولّد صراعات بين الشركاء.

وفي حالات أخرى، يقوم المستثمرون بإدراج البند في اتفاق الشراكة، دون أن يكون صاحب المشروع على دراية بما يوقعه.

المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة