وزير المالية اللبناني: عودة سعر صرف الليرة لما كان عليه مستحيلة

الوزير وزني: وقف انهيار الاقتصاد اللبناني ممكن ولكنه يتطلب دعما أجنبيا (الجزيرة)
الوزير وزني: وقف انهيار الاقتصاد اللبناني ممكن ولكنه يتطلب دعما أجنبيا (الجزيرة)

قال وزير المالية اللبناني الجديد غازي وزني إن عودة سعر صرف الليرة أمام الدولار لما كان عليه مستحيلة، مضيفا أن الحكومة الجديدة -التي عقدت أول اجتماعاتها اليوم- ستضع الأطر القانونية لحماية الوضع المالي والمودعين والقطاع المصرفي، وستجري إصلاحات في مجال المالية العامة وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأضاف الوزير وزني -في تصريحات لقناة "إل بي سي"- أن كبح سوق الصرف الموازية (السوق السوداء) سيكون مرتبطا بعمل الحكومة، مشيرا إلى أن وقف انهيار الاقتصاد اللبناني ممكن، ولكنه يتطلب دعما أجنبيا.

وقفز سعر صرف الدولار مقابل الليرة إلى مستويات قياسية؛ إذ ناهز اليوم في محلات الصرافة ألفي ليرة لكل دولار، وذلك بعدما كان بحدود 2500 ليرة الأسبوع الماضي. في المقابل، فإن سعر الصرف الرسمي بقى في حدود 1507 ليرات، وقد فقدت العملة اللبنانية في الأسابيع القليلة الماضية أكثر من 60% من قيمتها في السوق السوداء، مدفوعة بالأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وشدد الوزير اللبناني على أن بلاده تحتاج إلى مساعدة من الخارج لإنقاذها من وضع يجبر الناس على استجداء الدولارات في البنوك، ويثير الخوف على ودائعهم.

وفي سياق متصل، صرح وزير المالية اللبناني -في مقابلة مع قناة الجزيرة- بأن "الأهم هو تنظيم عمليات التحويلات المالية والسحب من المصارف بشكل قانوني"، مضيفا أن تغيير حدود السحب المالي من المصارف يرتبط بتطورات الأوضاع المقبلة، وأشار إلى أن مصرف لبنان المركزي سينظم عمليات التحويلات، وسحب الأموال كي تتسم بالشفافية والوضوح.

إصلاحات
وتعهد الوزير وزني بأن تجري الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب العديد من الإصلاحات الاقتصادية بهدف دعم النمو الاقتصادي، وستبحث تشريع قوانين لحماية الوضع المالي.

وصرح رئيس الوزراء اللبناني عقب انعقاد أول اجتماع لحكومته اليوم بأن البلاد تعيش كارثة اقتصادية، مشددا على عقد جلسات متتابعة لصياغة البيان الوزاري، وإنجازه في أسرع وقت ممكن، وأضاف أن إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير واردة حاليا.

يشار إلى أن تدهور الوضع المعيشي وتردي الخدمات من الأسباب الرئيسية التي دفعت اللبنانيين للخروج في مظاهرات واسعة غير مسبوقة منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك عقب سعي الحكومة لإقرار ميزانية جديدة للعام 2020 تتضمن زيادات ضريبية.

ورغم تراجع الحكومة عن هذه الزيادات فإن الاحتجاجات الشعبية استمرت، وأفضت إلى استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري بعد أسبوعين من بدء المظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة