لماذا رفعت مصر أسعار الوقود 5 مرات في 5 سنوات؟

الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود خمس مرات التزاما بتطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي (الجزيرة)
الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود خمس مرات التزاما بتطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي (الجزيرة)

خمس زيادات
ويرصد التقرير خمس زيادات في أسعار الوقود تعرض لها المصريون في الأعوام الأخيرة، كان أحدثها الجمعة الماضية، بنسب تتراوح بين 16 و30%، ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

البداية كانت في مطلع يوليو/تموز 2014، بنسب زيادة وصلت إلى 78% مع سعي الحكومة لتطبيق إصلاح منظومة دعم الطاقة.

وتوقفت مصر عن رفع أسعار الوقود خلال العام المالي 2015/ 2016. 

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز، ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بعد ساعات من قرار تعويم الجنيه المصري، رفعت مصر أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 30 و47%، في إطار إجراءات التقشف ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وللمرة الثانية خلال العام المالي 2016/ 2017، عاودت الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود في 29 يونيو/حزيران 2017، بنسب تصل إلى 100% في بعض المنتجات.

وفي 16 يونيو/حزيران 2018 الذي صادف ثاني أيام عيد الفطر، رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6%، للمرة الثالثة ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. 

وفي صبيحة 5 يوليو/تموز 2019 وبعد ترقب على مدار أيام، كان المصريون على موعد جديد لرفع أسعار الوقود، بنسب تتراوح بين 16 و30%، للمرة الخامسة في خمس سنوات، والرابعة ضمن الاتفاق مع صندوق النقد. 

يذكر أن أسعار الوقود ظلت ثابتة لفترة طويلة أيام حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك حتى 2008.

ولم تشهد أسعار الوقود بمصر أي تغييرات منذ 2008، مرروا بفترة الثورة والإطاحة بمبارك في 11 فبراير/شباط 2011، وتولي المجلس العسكري مقاليد السلطة.

وظلت الأسعار على مستواها خلال فترة الرئيس المصري محمد مرسي، رغم الأزمات العديدة التي شهدتها البلاد، من نقص حاد في البنزين، وظهور الطوابير على محطات الوقود.

ارتفاع كبير
وخلال السنوات الخمس الماضية ارتفع سعر لتر بنزين 80 أوكتان إلى 6.75 جنيهات حاليا مقابل 90 قرشا، وارتفع سعر لتر بنزين 92 أوكتان، إلى 8 جنيهات، من 1.85 جنيه.

كما ارتفع سعر لتر بنزين 95 أوكتان للسيارات الفاخرة، إلى 9 جنيهات من 5.85 جنيهات، بينما صعد سعر لتر سعر السولار (الديزل) إلى 6.75 جنيهات من 1.10 جنيه.

وفي نهاية 2016 توصلت الحكومة المصرية إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، تسلمت منه حتى الآن عشرة مليارات دولار.

وتأمل مصر بعد تطبيق رفع أسعار الوقود والكهرباء، في الحصول على الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار خلال يوليو الجاري، وفق تصريحات رسمية سابقة.

وتعتزم مصر بحسب مشروع الموازنة للعام المالي الجاري 2019/ 2020، خفض دعم الوقود نحو 40.5%، إلى 52.9 مليار جنيه (3.19 مليارات دولار)، مقابل 89 مليار جنيه (5.3 مليارات دولار) في العام المالي 2018 /2019. 

ويمثل دعم المواد البترولية -قيمة ما تتحمله الدولة المصرية نتيجة بيع هذه المواد بأسعار تقل عن تكلفة توفرها للسوق المحلية- سواء عن طريق الإنتاج أو استيراد بعضها. 

وبلغت قيمة المواد البترولية 120.8 مليار جنيه (7.2 مليارات دولار) في العام المالي 2017/ 2018، و115 مليار جنيه (6.9 مليارات دولار) في العام المالي 2016/ 2017. 

ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية، برميل البترول بـ 68 دولارا، في العام المالي الجاري 2019/ 2020. 

وفي 7 فبراير/شباط 2019 قال صندوق النقد الدولي إن "السلطات المصرية لا تزال ملتزمة بالوصول إلى مستوى استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود مع منتصف 2019، وتنفيذ آلية التسعير التلقائي للوقود".

(الدولار الأميركي= 16.56 جنيها مصريا)

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة