تونس ترفع سن التقاعد وتفرض ضرائب جديدة

جلسة عقدها البرلمان التونسي في نوفمبر الماضي لمناقشة مشروع ميزانية 2019 بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد (الأناضول)
جلسة عقدها البرلمان التونسي في نوفمبر الماضي لمناقشة مشروع ميزانية 2019 بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد (الأناضول)

أقر البرلمان التونسي اليوم الأربعاء قوانين جديدة، تم بموجبها رفع سن التقاعد وفرض ضرائب جديدة، وذلك في إطار خطوات تستهدف سد العجز الذي تعاني منه الصناديق الاجتماعية وميزانية الدولة.

وصوت 121 نائبا (من مجموع 217 نائبا) لصالح مشروع قانون رفع سن التقاعد لموظفي القطاع العام إلى 62 عاما بدلا من 60 عاما، والذي سيسري بداية من عام 2020، في حين صوّت ضده خمسة نواب وامتنع 11 آخرون عن التصويت، وكانت الحكومة طلبت من البرلمان النظر بصورة عاجلة في هذا المشروع.

ويتضمن القانون تمديد سن التقاعد في الوظيفة العمومية (القطاع العام) إلى 62 عاما إجبارية و65 عاما اختيارية، ويُستثنى من ذلك أساتذة التعليم الثانوي الذين تم الاتفاق على تحديد سن تقاعدهم بـ57 عاما.

وبالإضافة إلى قانون التقاعد، أقر البرلمان خلال جلسة حضرها وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد الطرابلسي ضريبة أمان اجتماعي بنسبة 1% على الموظفين سيتم تطبيقها أيضا العام المقبل، كما أقر فرض ضريبة بنسبة 2% على أرباب العمل.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن مشروع رفع سن التقاعد لموظفي القطاع العام كان محل تفاوض منذ ثلاث سنوات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية في تونس) من أجل حل أزمة الصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزا كبيرا رغم استرجاعها مؤخرا نحو 300 مليون دولار.

وأضاف أن هذا الترفيع في سن التقاعد من شأنه أن يعطي متنفسا لهذه الصناديق التي كان يُخشى أن تفلس، ونقل عن الوزير محمد الطرابلسي قوله إن هذا القانون خطوة إصلاحية ستليها خطوات أخرى.

وفي ما يتعلق بالضرائب الجديدة، قال حجي إن هناك خشية في تونس لدى المواطنين والخبراء من أن تؤدي لارتفاع الأسعار مجددا، في حين أن المفاوضات التي جرت بين الحكومة واتحاد الشغل، وأفضت مطلع العام الجاري لزيادة مرتبات الموظفين، أكدت التحكم في الأسعار حتى يشعر المواطن بارتفاع القدرة الشرائية.

وأشار مدير مكتب الجزيرة بتونس إلى أن المعارضة ترى أن حكومة يوسف الشاهد بهذه الإجراءات تطبق إصلاحات موجعة يمليها عليها صندوق النقد الدولي، موضحا أن النواب أكدوا هذه النقطة خلال جلسة اليوم.

وقد اتخذت الحكومة التونسية مؤخرا سلسلة قرارات يطالب بها صندوق النقد الدولي لتقليص عجز الموازنة، كان آخرها زيادة أسعار البنزين بنسبة 4%، وقد أثار هذا القرار احتجاجات متفرقة.

وتسعى تونس لخفض العجز إلى 3.9% من إجمالي الناتج المحلي لهذا العام، مقارنة بنحو 5% العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وافق البرلمان التونسي على موازنة 2019 التي لن تفرض ضرائب جديدة على المواطنين، بينما ستخفض العبء الضريبي لبعض القطاعات، وذلك بعد سنوات من زيادات ضريبية أثارت غضبا شعبيا.

دعا صندوق النقد الدولي السلطات التونسية إلى مواصلة التركيز على تعزيز التحصيل الضريبي، وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية (التقاعد) للعاملين في القطاع العام، وزيادة أسعار الوقود.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة