إحباط اقتصادي يجتاح دبي والأزمة تمتد للسياحة والتعليم

أسعار العقارات انخفضت بنسبة 42% منذ العام 2014 (رويترز)
أسعار العقارات انخفضت بنسبة 42% منذ العام 2014 (رويترز)

قال تقرير لوكالة بلومبيرغ إن اقتصاد دبي البالغ 108 مليارات دولار ما زال يكافح من أجل النمو، لكن حالة الضيق والإحباط بدأت تتجاوز قطاع العقارات إلى مجالات أخرى رغم تحسن أسعار النفط.

ويضيف التقرير أنه على الرغم من مكانة دبي كمركز تجاري بالمنطقة فإن الشركات بدأت ترفع التحذيرات في ظل إلغاء مزيد من تراخيص العمل، كما أن المدارس الخاصة تعاني من نمو فاتر في أعداد الطلاب، في وقت شهد الناتج المحلي الإجمالي للإمارة أدنى مستوى نمو منذ العام 2010.

وأشارت الوكالة -استنادا إلى بيانات مركز دبي للإحصاء- إلى أن حجم إلغاء تراخيص الشركات في العام 2018 كان الأعلى خلال عشر سنوات.

وحسب هذه البيانات، فقد ألغت أكثر من 7 آلاف شركة تراخيصها العام الماضي مقابل 6 آلاف في العام 2017، في حين لم يكن هذا الرقم يتجاوز 3.5 آلاف ترخيص في العام 2015.

وفي مؤشر على تشاؤم أصحاب الأعمال، فقد تراجع حجم إمدادات خطوط الإنترنت للشركات بنحو 27% في العام 2018.

وفي تعثر آخر، تحدث تقرير بلومبيرغ عن أن صناعة التعليم بدبي توجد تحت الضغط، حيث تعوقها زيادة المعروض، في مقابل تباطؤ أعداد الطلاب المسجلين.

وتفيد البيانات بأن معدل نمو الطلاب بلغ في العام الدراسي 2018/2017 نحو 2.9%، وهو أبطأ معدل منذ سبع سنوات.

معاناة
وتقول وكالة بلومبيرغ إن القطاع العقاري في دبي هو أكثر القطاعات معاناة، بسبب وفرة المعروض التي لا تظهر أي علامة على التعافي.

وأضافت أن مبيعات العقارات في الإمارة تراجعت بشكل مذهل، حيث بلغت نسبة الهبوط 42% منذ العام 2014.

وتؤكد بلومبيرغ أن السياحة -التي تعد جزءا رئيسا من اقتصاد دبي- لم تعد هي الأخرى بمنأى عن المعاناة، حيث أصبح عدد الزوار راكدا تقريبا منذ العام 2017.

فقد بلغ عدد السياح العام الماضي 15.9 مليون سائح مقابل 15.8 مليونا عام 2017، أي دون تغيير يذكر.

وقال زياد داود كبير الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط بوكالة بلومبيرغ "لا يزال اقتصاد دبي ينمو، لكن الوتيرة تتباطأ".

وأضاف "التباطؤ الذي بدأ مع انخفاض أسعار النفط في 2014 استمر بلا هوادة حتى عام 2018".

المصدر : بلومبيرغ

حول هذه القصة

قالت فايننشال تايمز البريطانية إن الطفرة المعمارية التي كانت وراء ازدهار إمارة دبي ربما وصلت نهايتها، وتساءلت عما إذا كان اقتصاد زادته التقلبات بسوق العقار سوءا قادرا على إصلاح نفسه؟

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة